Accessibility links

مادورو يستنفر ضد المساعدات


طائرة عسكرية أميركية في مطار مدينة كوكوتا الكولومبية المجاورة للحدود مع فنزويلا تنقل 70 طنا من المساعدات

وصلت عشرات الأطنان من المساعدات الإنسانية الأميركية السبت إلى الجانب الكولومبي من الحدود بين كولومبيا وفنزويلا، لتضاف إلى أطنان أخرى من الأغذية والأدوية المكدسة من جانب سلطات كاراكاس.

وحطت طائرتان عسكريتان أميركيتان من نوع سي-117، حملت إحداهما 70 طنا من المساعدات بينها مكملات غذائية ومواد نظافة، في مطار مدينة كوكوتا الكولومبية المجاورة للحدود مع فنزويلا، في إطار المرحلة الثانية من خطة إرسال مساعدات أميركية للحد من تفاقم النقص في المواد الغذائية والأدوية في فنزويلا.

وقاد المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً انتقاليا لفنزويلا، السبت تجمّعا شارك فيه آلاف المتطوعين استعداداً للعمل على إدخال المساعدات الإنسانية الأميركية إلى فنزويلا، فيما يهدد الرئيس المطعون بشرعيته نيكولاس مادورو بـ"نشر" الجيش لمواجهة ما يعتبره غزوا محتملا لبلاده.

وتشكّلت صفوف طويلة من أشخاص يرتدون قمصاناً بيضاء وقبعات بألوان العلم الفنزويلي، في لوس كورخيتوس شمال شرق كاراكاس، حيث تجمّع الآلاف من المتطوعين بدعوة من غوايدو. ووعد المعارض بإدخال المساعدات إلى البلاد "مهما حدث" في 23 شباط/فبراير، الموعد الذي حدده لتظاهرات جديدة.

ومن المفترض أن تدخل المساعدات الإنسانية إلى البلاد في 23 شباط/فبراير، كما أكد غوايدو، أي بعد شهر من إعلانه نفسه رئيساً. واعتبرت الجمعية الوطنية مادورو "مغتصبا للسلطة" بعد انتخابات رئاسية تقول المعارضة إنها كانت مشوبة بالغش.

نقل المساعدات إلى مخازن قرب جسر يربط بين فنزويلا وكولومبيا والذي يغلقه الجيش الفنزويلي
نقل المساعدات إلى مخازن قرب جسر يربط بين فنزويلا وكولومبيا والذي يغلقه الجيش الفنزويلي

وتتكدس أطنان من الأغذية والأدوية المرسلة من الولايات المتحدة منذ 7 شباط/فبراير في مدينة كوكوتا الكولومبية على الحدود مع فنزويلا، وتمنعها من الدخول حاويات وضعتها سلطات كاراكاس.

وسيضيف الجيش الأميركي أكثر من 180 طنا إضافيا إلى المساعدات خلال الأيام المقبلة، كما أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي، يضاف إليها 2.5 طن من الأدوية والأغذية المرسلة من بورتريكو (مقاطعة أميركية في الكاريبي) ستصل إلى كوكوتا.

وكرر غوايدو الذي تعترف به 50 دولةً كرئيس انتقالي لفنزويلا دعوته للجيش إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية المكدسة في كولومبيا، ولكن أيضاً تلك الموجودة في البرازيل وفي جزيرة كوراتشاو في الكاريبي.

وكتب على تويتر متوجهاً إلى العسكريين "لديك بين يديك القدرة على القتال إلى جانب شعب يعيش في حالة نقص (المواد الأساسية) نفسها التي تعيشها".

من جهته، طلب مادورو من الجيش الاستعداد للقيام "بانتشار خاص" لتعزيز الحدود مع كولومبيا الممتدة على طول 2200 كلم. وقال إنه يأمل بتقييم "أي قوات جديدة" ستكون ضرورية لجعل هذه الحدود "غير قابلة للانتهاك، لا تهزم، ومنيعة".

ويرفض مادورو حتى الآن أي مساعدة ويرى أنها محاولة أميركية للتحضير لتدخل عسكري في بلاده.

وكان وفد أميركي برئاسة سكرتير وكالة التنمية الدولية (يو إس إيد) مارك غريت موجودا لدى تسليم المساعدة التي نقلت إلى مخازن قرب جسر تيانديتاس الذي يربط بين فنزويلا وكولومبيا والذي يغلقه الجيش الفنزويلي بمستوعبات.

من جهتها، حذرت موفدة وزارة الخارجية الأميركية جولي شانغ العسكريين الموالين لمادورو من عرقلة دخول المساعدات.

وقالت شانغ في مؤتمر صحافي عقدته في كوكوتا "إن مواطنيكم يفرون ويموتون جوعا.. أنتم ترتكبون خطأ فظيعا عبر عرقلة نقل هذه المساعدة".

وتشكل مسألة المساعدات نقطة هامة في الأزمة الفنزويلية ذات البعد الدولي. وكان الرئيس الكولومبي إيفان دوكي قد شدد اللهجة الجمعة بشأن هذا الموضوع.

XS
SM
MD
LG