Accessibility links

فالنسيا يعمق جراح برشلونة ويحرز اللقب


ليونيل ميسي

عمق فالنسيا جراح برشلونة وحرمه أن يصبح أول فريق يحرز لقب كأس إسبانيا لكرة القدم خمس مرات متتالية، بفوزه عليه 2-1 السبت في المباراة النهائية على ملعب "بنيتو-فيامارين" في اشبيلية.

وتقدم فالنسيا بهدفين في الشوط الأول عبر الفرنسي كيفن غاميرو (21) ورودريغو مورينو (33)، قبل أن يقلص الأرجنتيني ليونيل ميسي (73) الفارق لبرشلونة.

وبعدما كان قريبا من ثلاثية تاريخية، لتتويجه المريح بلقب الدوري المحلي وتقدمه على ليفربول الإنكليزي 3-صفر في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال اوروبا، خرج "بلاوغرانا" من المسابقة القارية برباعية على أرض ليفربول إيابا، وسقط السبت أمام فالنسيا الذي ابتعد عنه 26 نقطة في الليغا!

وبرغم الدفاع الظاهر من إدارة برشلونة ونجمه ميسي عن المدرب أرنستو فالفيردي، إلا أن الأخير الذي عجز عن تكرار ثنائية الموسم الماضي سيستهل عطلته الصيفية بأسوأ طريقة ممكنة.

وكان برشلونة، المتوج 30 مرة بلقب الكأس التي انطلقت قبل 117 عاما، يطمح في أن يصبح أول ناد يتوج خمس مرات تواليا، لكنه بقي متعادلا مع إنجازي ريال مدريد (1905-1908) وأتلتيك بلباو (1930-1933) المتوّجين أربع مرات على التوالي.

"كتبنا التاريخ"

في المقابل، نجح فالنسيا بتكريس عقدته لبرشلونة هذا الموسم، فبرغم أنه استهل المباراة مع فوز يتيم في آخر 14 مواجهة بين الطرفين، إلا أنه كان تعادل مرتين مع برشلونة في الدوري (1-1 و2-2).

وتوج "الخفافيش"، مع المدرب مارسيلينو الذي حقق فوزه الأول كمدرب على برشلونة في 21 مباراة، فورتهم الرائعة في نهاية الموسم في الدوري وضمانهم التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، فاحتفلوا بأفضل طريقة بمئويتهم من خلال إحراز الكأس للمرة الثامنة في تاريخهم والأولى منذ 2008.

وقال قائد ولاعب وسط فالنسيا داني باريخو "أنا في النادي منذ ثماني سنوات وعشت لحظات سيئة جدا. أعتقد ان ناديا مثل فالنسيا يستحق هذا الفرح. لقد كتبنا التاريخ في موسم معبر جدا بالنسبة إلينا، في عامنا المئوي".

بدوره، قال قلب دفاع برشلونة جيرار بيكيه "حصل الخصم على فرصتين وسجل مرتين، حاولنا كثيرا لكنهم كانوا متكتلين في الدفاع. في الشوط الثاني كنت سعيدا من رد فعل فريقنا. أصاب ليو القائم ثم سجل هدفه. كان بمقدورنا المعادلة لكننا لم ننجح. يجب أن نهنئ فالنسيا لقد استحق الفوز".

تابع "بالنسبة إلينا كان العام جيدا، في كل مرة نفوز بلقب الدوري نعتبر أن الموسم كان جيدا. لكن التوقعات كانت أعلى. ننهي الموسم بشعور جميل ومرير لأن الأمور كان يمكن أن تكون أفضل".

هدفان مباغتان

كان المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز أبرز الغائبين عن برشلونة لإصابته بركبته، على غرار الحارس الدولي الألماني مارك-اندريه تير شتيغن الذي لعب بدلا منه الهولندي يسبر سيليسن.

كما غاب الفرنسي عثمان ديمبيلي فيما شارك البرازيليان فيليبي كوتينيو وآرثر ميلو بعدما حام الشك حول نزولهما في التشكيلة الأساسية التي غاب عنها أيضا التشيلي أرتورو فيدال والبرازيلي مالكوم.

وحصل فالنسيا على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل من خطأ دفاعي فادح للفرنسي كليمان لانغليه، سمح لرودريغو بالانفراد فسددها في المرمى قبل أن ينقذها بشق النفس قلب الدفاع جيرار بيكيه عن الخط (5).

وبرغم استحواذ برشلونة، كانت الفرصة الخطيرة التالية لفالنسيا أيضا، فمن عرضية لخوسيه لويس غايا على الجهة اليسرى إثر مرتدة، استلم غاميرو على حافة المنطقة فروض وأطلق تسديدة صاروخية في قلب مرمى سيليسن (21).

وضاعف فالنسيا صدمة لاعبي برشلونة والنتيجة، هذه المرة من الجهة اليمنى بعرضية من كارلوس سولير المنطلق سريعا تابعها رودريغو برأسه من المنطقة الصغرى في شباك سيليسن المستسلم والمتذبذب المستوى (33).

وحاول ميسي، المتوج بلقب الحذاء الذهبي لأفضل هداف أوروبي للمرة السادسة، من تسديدة يسارية قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس جاومي دومينيك بصعوبة (45)، ثم التقط بعد ثوان كرة لاعب الوسط الكرواتي ايفان راكيتيتش.

وللمرة الأولى منذ 1952، أنهى برشلونة الشوط الأول في نهائي الكأس وشباكه مهتزة مرتين، علما بأنه كان يواجه فالنسيا أيضا آنذاك وقلب تأخره إلى فوز 4-2.

بين الشوطين، دفع فالفيردي بفيدال ومالكوم بدلا من آرثر والبرتغالي نلسون سيميدو، فتلاعب ميسي بالدفاع وسدد بالجزء الخارجي من قدمه كرة رائعة في القائم الأيمن لمرمى فالنسيا (57).

قلص بعدها ميسي الفارق من مسافة قريبة في المرمى الخالي بعد رأسية خطيرة للانغليه إثر ركنية أبعدها الحارس بصعوبة (73)، فأصبح أول لاعب في تاريخ المسابقة يسجل في ست مباريات نهائية.

وضغط برشلونة وأحكم قبضته على منطقة فالنسيا الذي أفلت بمرتداته في الثواني الأخيرة وأهدر له البرتغالي غونسالو غيديش هدفين محققين (90+3 و90+5)، ليطلق الحكم صافرته معلنا عن تتويج فالنسيا.

وعجز أسطورة برشلونة ميسي عن إحراز لقب سابع في مسابقة الكأس وتعرضت آماله بإحراز كرة ذهبية سادسة لأفضل لاعب في العالم لضربة غير متوقعة.

XS
SM
MD
LG