Accessibility links

عملية الثبات.. أكبر خدعة عسكرية منذ طروادة


إنزال النورماندي.. هكذا خدع الحلفاء النازيين
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:03:04 0:00

إنزال النورماندي.. هكذا خدع الحلفاء النازيين

يحتفل العالم بذكرى عملية "إنزال نورماندي"، التي وقعت في السادس من حزيران/يونيو عام 1944، حيث شارك فيها 156 ألف جندي أميركي وبريطاني وكندي على شواطئ نورماندي الفرنسية لتحرير أوروبا من قبضة النازيين.

لكن ما قد لا يدركه الكثيرون هو أن التحضير لهذه العملية تطلب سنوات من البحث تضمنت التحايل على أدولف هتلر ليقع في مصيدة ما وصف بأكبر خدعة عسكرية منذ حرب طروادة

مواقع وهمية ودبابات مطاطية

القيادة الألمانية لم تتوقع "هجوم نورماندي"، لأن الحلفاء جهّزوا لوجود عسكري ضخم في جزأين، الأول: تركز جنوب شرقي إنكلترا لاستهداف منطقة "با دو كاليه"، كما عززوا وجودهم شمال إنكلترا ليوحوا للألمان بنيتهم الهجوم على النرويج، لكن العملية الحقيقية استهدفت شواطئ نورماندي الفرنسية.

خريطة تظهر الفرق بين المواقع الوهيمة والهجوم الحقيقي في إنزال نورماندي
خريطة تظهر الفرق بين المواقع الوهيمة والهجوم الحقيقي في إنزال نورماندي

وعينت الولايات المتحدة الجنرال جورج باتون لقيادة قوات وهمية جنوب شرقي إنكلترا، النازيون اعتبروه قائداً بارزاً، ليستبعدوا أي هجوم دون قيادته، ويركزا احتمالية هجوم الحلفاء عبر القناة الإنكليزية باتجاه منطقة "با دو كاليه"، وبهذا تمكن الحلفاء من صرف أنظارهم عن شواطئ نورماندي.

الجنرال الأميركي جورج باتون
الجنرال الأميركي جورج باتون

وضعت قوات الحلفاء دبابات بالونية جنوب شرقي إنكلترا لتوحي بوجود أساطيل ضخمة في المنطقة، وحرصت على رؤيتها من قبل طائرات التجسس الألمانية، كما نقل الجنود هذه الدبابات البالونية في جنح الظلام، وأضافوا آثار العجلات، لتبدو الدبابات وكأنها سارت من نقطة لأخرى.

كما نشر الحلفاء مركبات إنزال مائية على طول نهر التايمز، لكنها كانت مصنوعة من لوحات رسم ثبتت بدعامات فولاذية.

ممثلون في ساحات المعارك

التمثيلية لم تقتصر على المواقع الوهمية فحسب، إذ كلف الحلفاء الملازم كليفتون جيمس ليتقمص شخصية المشير البريطاني برنارد مونتغومري للشبه الكبير بينهما، وتدرب جيمس على تقليد مونتغومري بعد قضاء بعض الوقت معه، ليسافر إلى شمال إفريقيا ويلعب الدور الموكل إليه، ليصدق النازيون أن القائد العسكري في منطقة البحر المتوسط ويستبعدوا شن هجوم قريب إليهم.

الملازم كليفتون جيمس الذي تقمص شخصية المشير البريطاني برنارد مونتغومري (الظاهر على دبابته)
الملازم كليفتون جيمس الذي تقمص شخصية المشير البريطاني برنارد مونتغومري (الظاهر على دبابته)

عملاء التجسس المزدوجون

نجح الحلفاء في القبض على معظم الجواسيس الألمان في بريطانيا أو تحويلهم لعملاء مزدوجين أبلغوا بدورهم القيادات النازية عن نية الحلفاء الهجوم على المواقع الوهمية، كما تأكد الحلفاء من انطلاء الخدعة على هتلر من خلال تفكيك شيفرات الألمان وقراءة المراسلات بين قياداتهم.

XS
SM
MD
LG