Accessibility links

واشنطن: مستعدون للحظة إلقاء السلاح في أفغانستان


جانب من محادثات سابقة للمبعوث الأميركي مع طالبان في الدوحة

أكد الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد السبت أن الولايات المتحدة مستعدة للحظة التي تلقي فيها "جميع الأطراف" أسلحتها لحل النزاع الدامي المستمر منذ 18 عاما.

ويقود خليل زاد جولة جديدة من مباحثات السلام مع طالبان في الدوحة، حيث يسعى الطرفان للتوصل إلى اتفاق حول انسحاب القوات الأجنبية مقابل ضمانات أمنية من طالبان.

وكتب خليل زاد على تويتر أن "إلقاء جميع الأطراف أسلحتها هو نتيجة أي عملية سياسية"، مضيفا أن "موافقة كافة الأطراف على خفض العنف يعد خطوة ضرورية نحو التوصل إلى هذه النتيجة والخيار الأخلاقي المسؤول الذي يجب اتخاذه. نحن مستعدون".

وتأتي تصريحات خليل زاد غداة إعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني استعداده للدعوة لوقف "فوري ودائم" لإطلاق النار، في خطوة يبدو أن طالبان رفضتها. واقترح أيضا "كبادرة حسن نوايا" إطلاق سراح 175 سجينا من طالبان. لكن الحركة سبق ورفضت تماما فكرة إلقاء سلاحها.

والعام الماضي، أعلنت طالبان وقفا لإطلاق النار لثلاثة أيام في أواخر شهر رمضان بعدما أعلن غني من جانب واحد وقف إطلاق نار لثمانية أيام في وقت سابق من الشهر ذاته.

وكان ذلك أول وقف رسمي لإطلاق النار منذ الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في 2001، وتخللته مشاهد غير مسبوقة من المصالحة والفرح في كابول وفي كافة أنحاء البلاد.

تحديث (5:44 ت.غ)

'الفجوة تضيق'

قالت طالبان إن الفجوة تضيق في المحادثات مع مبعوث السلام الخاص لواشنطن بشأن جدول زمني لسحب القوات الأميركية من أفغانستان. ويواصل الجانبان اجتماعات في قطر، حيث تحتفظ طالبان بمكتب سياسي.

وقال المتحدث باسم طالبان في الدوحة في رسالة صوتية أُرسلت السبت إلى وكالة أسوشييتد برس، إن الجانبين عرضا مقترحات جديدة لسحب قوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو). وستكون هذه خطوة أولية مهمة نحو التوصل إلى اتفاق لإنهاء ما يقرب من 18 عاما من الحرب وأطول مشاركة عسكرية أميركية.

وأضاف المتحدث في بيان صدر باللغة الإنكليزية "هناك مقترحات لتقليص الفجوة بين الجانبين، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي".

وكان مسؤولون آخرون من طالبان على دراية بالمفاوضات قد أبلغوا أسوشييتد برس في وقت سابق أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على فترة عام ونصف العام لسحب قواتها المقدرة بنحو 14000 جندي من أفغانستان، بينما تريد طالبان أن يتم ذلك في غضون ستة أشهر. وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولا تزال طبيعة المقترحات الجديدة التي طرحها الطرفان على الطاولة غير معروفة.

وركزت المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان، التي بدأت العام الماضي بتعيين مبعوث واشنطن للسلام زلماي خليل زاد، على جدول زمني لانسحاب الولايات المتحدة وضمانات من طالبان بعدم استخدام أفغانستان منصة لانطلاق هجمات إرهابية عالمية. وتريد الولايات المتحدة أيضا ضمانات بأن لا تؤوي طالبان إرهابيين وأن تساعد في القتال ضد داعش الذي تجذر في شرق أفغانستان.

وهاجمت طالبان علنا فرع داعش، الذي يطلق على نفسه اسم "تنظيم الدولة الإسلامية ولاية خراسان"، وشنت معارك مريرة ضد أتباعه خاصة في ولاية نانغارهار شرقا وكذلك في شمال أفغانستان، حيث جند فرع لداعش المعروف باسم "الحركة الإسلامية الأوزبكية"، المزيد من الأفغان للجماعة المتطرفة.

في تغريدة في مستهل الجولة الأخيرة من المحادثات مع طالبان في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال خليل زاد إن الولايات المتحدة وحركة طالبان بحاجة إلى إيجاد أرضية مشتركة. وحدد أربع "قضايا مترابطة: انسحاب القوات، وضمانات مكافحة الإرهاب، والحوار الأفغاني-الأفغاني، والمفاوضات والحد من العنف المفضيين إلى وقف شامل لإطلاق النار".

وقال خليل زاد "ما من شيء سيكون نهائيا حتى يتم الاتفاق على القضايا الأربع".

ولا تزال طالبان ترفض وقف القتال حتى تنسحب قوات الولايات المتحدة وحلف الناتو. وتواصل طالبان مهاجمة الجيش الأفغاني وتلحق به خسائر فادحة.

وقال مسؤولو طالبان، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن لدى الجماعة مخاوف بشأن وقف إطلاق النار. فمن غير المرجح أن يقبل قادة طالبان في الميدان وقف إطلاق النار بينما لا تزال القوات الأجنبية في أفغانستان.

وانهار الحوار الأفغاني-الأفغاني الذي كان من المقرر عقده في الدوحة الشهر الماضي بعد فشل الجانبين في الاتفاق على المشاركين. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، عقد الرئيس الأفغاني أشرف غني اجتماعا لمجلس "لويا جيرغا" الذي ضم حوالي 3200 أفغاني من شيوخ القبائل والناشطين والشخصيات البارزة وغيرهم.

ومن المفترض أن يصوغ المجلس موقفا لإجراء محادثات مع طالبان، لكن العديد من السياسيين البارزين لم يحضروا، بما في ذلك شريكه في حكومة الوحدة الرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله، ما يكشف عن وجود خلافات عميقة في الحكومة.

وحث خليل زاد الجانبين على إيجاد حل وسط لبدء المحادثات في الدوحة.

XS
SM
MD
LG