Accessibility links

تقرير أممي: كوريا الشمالية تبيع شحنات أسلحة عبر وسيط سوري


صواريخ بالستية في استعراض عسكري بكوريا الشمالية

كشف تقرير للأمم المتحدة الجمعة أن تعاونا عسكريا بين كوريا الشمالية وسورية "استمر دون انقطاع" حتى عام 2017 على الأقل، رغم العقوبات الأممية المفروضة على بيونغ يانغ.

وقال التقرير الذي أعدته لجنة خبراء في المنظمة الدولية إن فنيين من كوريا الشمالية يعملون في صناعة الصواريخ البالستية وغيرها من الأنشطة المحظورة زاروا سورية في 2011 و2016 و2017.

وأوضح التقرير كذلك أن اللجنة تحقق في جهود وزارة العتاد العسكري الكورية الشمالية وهيئة التعدين وتنمية التجارة الكورية لإمداد جماعة الحوثي اليمنية بأسلحة تقليدية وصواريخ بالستية.

وذكر التقرير أن بلدا لم يُذكر اسمه أطلع الخبراء في 13 تموز/يوليو 2016 على خطاب من قيادي حوثي يدعو فيه كوريين شماليين لاجتماع في دمشق "لمناقشة مسألة نقل التكنولوجيا وغيرها من الأمور ذات الاهتمام المشترك".

وأضاف الخبراء الذين أعدوا التقرير أن كوريا الشمالية حاولت إرسال أسلحة صغيرة وخفيفة وغيرها من المعدات العسكرية من خلال وسطاء أجانب إلى ليبيا واليمن والسودان.

واستعانت بيونغ يانغ بمهرب أسلحة سوري اسمه حسين العلي عرض "مجموعة من الأسلحة التقليدية وفي بعض الأحيان صواريخ بالستية" مصنوعة في كوريا الشمالية على مجموعات مسلحة في اليمن وليبيا، حسب التقرير.

وتفاوض المهرب السوري، حسب التقرير، في دمشق عام 2016 على "بروتوكول تعاون" بين الحوثيين في اليمن وكوريا الشمالية، ونص هذا الاتفاق على تأمين "مجموعة واسعة من المعدات العسكرية".

وتواصل اللجنة التحقيق في هذا التعاون العسكري الذي يشكل "انتهاكا للحظر" على أسلحة كوريا الشمالية.

وتفرض الأمم المتحدة منذ 2006 عقوبات على كوريا الشمالية بهدف وقف تمويل برامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية وحظر صادرات منها الفحم والحديد والرصاص والمنسوجات والمأكولات البحرية بالإضافة إلى قيود على واردات النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة.

وشددت الأمم المتحدة تلك العقوبات في أيلول/سبتمبر الماضي بعد تجربة نووية سادسة أجرتها بيونغ يانغ.

عقوبات "غير فعالة"

التقرير كشف أن كوريا الشمالية واصلت "تحدي قرارات مجلس الأمن في عمليات نقل غير شرعية من سفينة إلى أخرى للمشتقات البترولية، إضافة إلى نقل الفحم بحرا خلال عام 2018".

وأشارت اللجنة إلى مشاركة 40 سفينة و130 شركة في هذه العمليات، التي قالت إنها تبقى "الوسيلة الرئيسية للالتفاف على العقوبات".

ونقل التقرير أرقاما أميركية تشير إلى أن كوريا الشمالية حصلت على 500 ألف برميل من المنتجات النفطية في الأشهر الخمسة الأولى من 2018، ما يعني أنها حاليا في وضع "انتهاك" للعقوبات الدولية.

وأضافت المنظمة الدولية أن بيونغ يانغ انتهكت الحظر على صادراتها من الفحم والحديد والمأكولات البحرية ومنتجات أخرى، ما حقق لنظامها عائدات بملايين الدولارات.

واعتبرت الأمم المتحدة أن تلك الانتهاكات جعلت آخر حزمة من العقوبات الصادرة في مجموعة قرارات دولية صدرت العام الماضي "غير فعالة"، بعد أن تجاوزت بيونغ يانغ القيود المفروضة عليها.

وأشارت اللجنة إلى أن العقوبات المالية تبقى الإجراءات الأضعف من حيث التنفيذ وأكثر ما يتم تجاوزه بشكل نشط في نظام العقوبات.

وأضافت أن دبلوماسيي كوريا الشمالية يلعبون دورا رئيسيا في الالتفاف على هذه العقوبات عبر فتح حسابات مصرفية متعددة.

وبالرغم من منع إنشاء شركات مشتركة مع كوريا الشمالية، كشفت اللجنة عن أكثر من 200 شركة مختلطة، يشارك العديد منها في أعمال بناء ونشاطات أخرى.

XS
SM
MD
LG