Accessibility links

'الصحافية الصغيرة' تتحدى المارشال


صورة للصحافية هيلدي كيت ليزياك خلال تغطيتها للأوضاع على الحدود مع المكسيك

هيلدي كيت ليزياك أميركية لم تتجاوز الـ12 من عمرها، لكنها صنعت لنفسها اسما في عالم الصحافة في 2016 عندما كانت أول من نقل نبأ وقوع جريمة قتل في مدينتها.

الصحافية الصغيرة عادت إلى تصدر عناوين عدد من الصحف الوطنية في الآونة الأخيرة بعد مواجهة بينها وبين أحد عناصر إنفاذ القانون في ولاية أريزونا.

وتقول ليزياك إنها كانت على دراجتها الهوائية خلال تتبعها خيوط إحدى القصص التي تغطيها، عندما أوقفها المارشال جوزيف باترسون وطلب منها تقديم وثائق ثبوتية وهدد بنقلها إلى مركز اعتقال للقاصرين.

وفي حين تسكن الصحافية الصغيرة وتعمل في مدينة سلينزغروف بولاية بنسلفانيا، إلا أنها أبلغت متابعيها في 14 شباط/فبراير أنها في الوقت الراهن في باتاغونيا في ولاية أريزونا لتسليط الضوء على قضية الحدود وإجراء لقاءات مع السكان المحليين حول الجدار مع المكسيك.

وقالت الطفلة إنها أجابت على أسئلة المسؤول باترسون وأعطته اسمها ورقم هاتفها وأبلغته بأنها عضو في وسائل إعلام، لكنه رد "لا أريد سماع أي شيء عن حرية الصحافة" مشيرا إلى أنه قد يأمر باعتقالها وإيداعها في سجن الأحداث.

ذلك اللقاء لم يكن الوحيد بينهما، فقد التقت الصحافية في وقت لاحق مع باترسون، لكنها قررت أن تصور ما يدور بينهما هذه المرة.

ليزياك الجريئة لم تبال بتهديد رجل السلطة لها بل واجهته ورفضت ادعاءه بأن القانون يمنعها من تصويره ونشر التسجيل على الإنترنت.

الصحافية الصغيرة سألته: "كيف يمكن أن يشكل ذلك انتهاكا للقانون؟". فقال لها رجل الأمن إنه لا يريدها أن تتعرض للأذى واتهمها بـ"مخالفة تعليماته والكذب عليه" عندما قالت له إنها في طريقها لزيارة منزل صديق. ثم قال أخيرا "سأصل إلى والديك" قبل أن يغادر بسيارته.

ونشرت الصحافية تسجيل حوارهما على يوتيوب وعلى موقعها ما دفع مسؤولي مدينة باتاغونيا إلى نشر بيان أكدوا فيه النظر في المسألة واتخاذ الإجراء المناسب من دون الكشف عن طبيعته.

وباترسون هو مارشال المدينة وهو منصب يعادل منصب قائد شرطة. ولا يوجد أي قانون يمنع من تصوير أي رجل إنفاذ قانون بل إنه حق يضمنه التعديل الأول من الدستور الأميركي.

وفي 2016، كانت ليزياك أول من نقل نبأ وقوع جريمة قتل في مدينتها عندما كانت في التاسعة من عمرها.

وقد أثار ذلك السبق الصحافي موجة انتقادات لأبوي الطفلة لكنها رفضت كل ذلك وواصلت عملها في نشر Orange Street News انطلاقا من منزل أبويها، وتغطية العديد من الأنباء المتعلقة بجرائم مختلفة بينها عمليات سرقة واغتصاب في مدينتها.

شجاعة الطفلة ألهمت سلسلة قصص من شركة سكولاستك لكتب الأطفال إلى جانب سلسلة تلفزيونية، بل إنها أصدرت أول كتاب من تأليفها في الـ26 من شباط/ فبراير الجاري.

XS
SM
MD
LG