Accessibility links

الاختطاف.. حرب جديدة على أقباط سيناء؟


أقباط يفرون من سيناء في فبراير 2017 بعد تزايد الاعتداءات على المسيحيين

فعل أديب نخلة كل ما بوسعه كي ينجو من تهديدات الإرهابيين ضد الأقباط، لكنه انتهى مختطفا مجهول المصير لدى مسلحين في سيناء.

هجر نخلة بيته في سيناء في شباط/ فبراير 2017 بعد تزايد الاعتداءات على الأقباط ونشر بيانات تحريضية ضدهم، وانتقل إلى المحافظة الأقرب وهي الإسماعيلية، غرب شبه الجزيرة.

مؤخرا، بعد عامين من الرحيل، يقرر نخلة زيارة شقيقته وعدد من أصدقائه في العريش، حيث تعيش 20 إلى 30 أسرة قبطية.

في طريقه من بيته الجديد المؤقت في مدينة القنيطرة بمحافظة الإسماعيلية، استوقفت مجموعة مسلحة كانت ترتدي ملابس عسكرية الميكروباص الذين كان يستقله.

والكمائن الوهمية التي ينشئها المتطرفون أمر اعتاد عليه أهالي شمال سيناء، لكنها ظاهرة قلت في الأشهر الأخيرة بعد حملة عسكرية على المتطرفين ممتدة منذ نحو عام، وأدت إلى مقتل المئات منهم بحسب السلطات المصرية.

طلبت المجموعة بطاقات الهوية للبحث عن ضباط جيش أو مجندين أو عناصر أمنية وعندما لم تجد أيا منهم، اختطفت نخلة.

ولا يزال نخلة مختطفا منذ نحو 15 يوما.

تأتي الواقعة بعد تذكير أسقف شمال سيناء الأنبا قزمان سمير أثناء الاحتفال بعيد الميلاد في 7 كانون الثاني/ يناير، محافظ شمال سيناء بوعده بعودة الأقباط إلى بيوتهم في شمال سيناء بداية العام الجاري، على اعتبار أن شمال سيناء كانت "مدخل رحلة العائلة المقدسة في مصر".

مسلسل الاعتداءات

في شباط/ فبراير 2017، اضطرت عشرات الأسر المسيحية إلى مغادرة العريش في شمال سيناء إثر تزايد الاعتداءات على الأقباط ومقتل سبعة منهم، في شبه الجزيرة الملاصقة لقطاع غزة وإسرائيل.

وفي كانون الثاني/يناير 2017 قتل أيضا موظف حكومي مسيحي (35 عاما) على يد مسلحين.وهدد التنظيم المتطرف بتنفيذ مزيد من الهجمات ضد الأقباط.

وتضمن الفيديو خطابا مناهضا للمسيحيين تلاه أحد أعضاء التنظيم وهو الشخص نفسه الذي قام بعد تسجيل هذا الخطاب بتفجير نفسه في كنيسة ملاصقة لكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في كانون الأول/ديسمبر الماضي في القاهرة، ما أدى الى مقتل 29 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2017، حاولت مجموعة مسلحة مهاجمة قوات تأمين مطرانية شمال سيناء (بطريركية الأقباط الأرثوذكس)، في ضاحية السلام شرقي مدينة العريش، وهو هجوم لم يسفر عن وقوع ضحايا.

وفي حزيران/ يونيو 2016 قتل قس قبطي يدعى رفائيل موسى (46 عاما) على الفور عندما أطلق مجهول النار عليه وأصابه في رأسه بعد مغادرته كنيسة كان يحضر فيها قداسا في مدينة العريش في شمال سيناء حيث تواجه السلطات الجهاديين، وتبني الفرع المصري لتنظيم داعش "اغتياله".

وفي فبراير 2014، أقدم مسلحون يعتقد أنهم أعضاء في حركة جهادية إسلامية على قتل مواطن قبطي يدعى هاني سمير كامل (37 سنة) بالرصاص في مدينة العريش.

وهاجمت أعداد كبيرة من الإسلاميين الكنائس والأديرة القبطية في آب/أغسطس 2013 بعدما قتلت الشرطة مئات من المتظاهرين الإسلاميين أثناء فض اعتصام في القاهرة.

ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" حينها السلطات المصرية في آب/ أغسطس 2013 إلى حماية الكنائس والممتلكات المسيحية في البلاد، وطالبت الإسلاميين في الوقت ذاته بالتوقف عن "التحريض على العنف" ضد الأقباط.

وقالت المنظمة إنه بعد بفض اعتصامين مؤيدين للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في القاهرة، قامت حشود من الرجال بمهاجمة ما لا يقل عن 42 كنيسة فأحرقت أو دمرت 37 كنيسة، علاوة على عشرات المنشآت الدينية المسيحية الأخرى في محافظات المنيا وأسيوط والفيوم والجيزة والسويس وسوهاج وبني سويف وشمال سيناء.

ويشكل الأقباط، وغالبيتهم العظمى من الأرثوذكس نحو 10 في المئة من 95 مليون داخل مصر، وهي أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط.

XS
SM
MD
LG