Accessibility links

لماذا تبحث 'سي آي إيه' عن عملاء جدد؟


جينا هاسبل

الولايات المتحدة تدخل عصرا جديدا من التحديات، تستدعي تغيير الأولويات للتعامل معها.

استراتيجية جديدة للأمن القومي أعلنها الرئيس دونالد ترامب نهاية العام الماضي حددت الخطوط العريضة لأسلوب عمل جديد.

وحدات الجيش والوكالات الأميركية، واحدة تلو الأخرى، بدأت تتخذ الإجراءات لتنفيذ هذه الاستراتيجية.

وأعلن سلاح الجو مؤخرا، خلال الاحتفال بالذكرى الـ71 لتأسيسه توسيع وتعزيز قدراته لمواجهة هذه التحديات.

الولايات المتحدة تتجه لتوسيع سلاح الجو

والآن، أصبح لدى وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) أيضا ست أولويات جديدة، بعضها يعكس تحولا في طريقة عمل الوكالة.

مديرة CIA جينا هاسبل كشفت في تصريحات يوم الإثنين الماضي أدلت بها في جامعة لويزيانا، رغبة الوكالة في تعيين المزيد من الضباط العاملين حول العالم.

تسعى الوكالة الأميركية إلى تغيير استراتيجيتها، من جمع المعلومات بهدف مكافحة الإرهاب إلى اتباع طرق التجسس التقليدية.

هذا الأمر وصفته هاسبل في تصريحاتها الأخيرة بأنه "أولوية استراتيجية".

وتهدف هذه الخطوة إلى "ملء الفراغ الاستخباراتي"، ومواجهة الخطر المتنامي لقوى رئيسية مثل روسيا والصين، والحصول على "استخبارات أفضل" عن القوى المنافسة لأميركا حاليا وتلك المحتملة.

ومن بين الطرق لتحقيق ذلك، ستزيد الوكالة عدد الضباط العاملين حول العالم، وستقوم بتعيين المزيد من الأشخاص الذين يتحدثون لغات أجنبية بطلاقة مثل الصينية والعربية والفارسية والتركية والفرنسية والإسبانية.

هاسبل أشارت إلى مخاوف خاصة بشأن الصين، التي قالت إنها تعمل على "إضعاف النفوذ الأميركي من أجل تحقيق أهدافها". وتريد بكين تقوية نفوذها خارج حدود منطقتها، في أفريقيا وأميركا اللاتينية، وجزر المحيط الهادئ، وجنوب آسيا.

أحد التكتيكات التي تتبعها بكين لتعزيز وجودها في الخارج هي الاستثمار في الدول الفقيرة ومنحها القروض، رغم عدم قدرة هذه الدول على سدادها.

تطرقت هاسبل أيضا إلى إيران، وقالت إنها تنفق الأموال لدعم الحوثيين في اليمن، وحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وتوسيع نفوذها في بغداد، على الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها هي في الداخل.

يأتي هذا التوجه الجديد للوكالة في سياق تنفيذ استراتيجية الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي التي أشارت إلى أن أحد التحديات التي تواجه الولايات المتحدة، القوى الساعية لتغيير النظام العالمي كالصين وروسيا.

تشير الاستراتيجية إلى أن الصين وروسيا منافستان للولايات المتحدة وتتحديان القوة الأميركية.

الرئيس دونالد ترامب قال في الإعلان عن الاستراتيجية: "سواء أحببنا ذلك أم لا، فإننا منخرطون في حقبة جديدة من المنافسة"، محذرا من أن "النجاح الأميركي ليس أمرا مفروغا منه"، لكنه لفت إلى أن أميركا سوف تستخدم "أي وسيلة" للفوز بالمعركة.

تشير الاستراتيجية إلى استخدام الولايات المتحدة جميع الأدوات الدبلوماسية والمعلوماتية والعسكرية والاقتصادية لحماية مصالحها.

وتقول أيضا: "يعظم حلفاء الولايات المتحدة وشركاؤها قوتها ويحمون المصالح المشتركة. ويتوقع منهم تحمل مسؤولية أكبر للتصدي للتهديدات المشتركة".

الاستراتيجية أيضا أشارت إلى مواصلة تعزيز النفوذ الأميركي في الخارج لحماية الشعب وتعزيز الازدهار.

حددت الوكالة على حسابها في تويتر الأولويات الجديدة وهي:

1- التنوع والشمول، ما يعني توظيف "أفضل وألمع العناصر في أميركا "بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الخلفية الثقافية".

2- "التركيز الشديد للوكالة على مكافحة الإرهاب أمر حيوي، لكننا نزيد من تركيزنا على المنافسين من الدول كذلك".

3- زيادة ثابتة في عدد الضباط المتمركزين في الخارج. مهمة CIA كوكالة استخبارات أجنبية تكمن في الخارج، ووجود بصمة أجنبية أكبر يسمح بموقف أكثر قوة.

4- الاستثمار في التميز باللغات الأجنبية. تعزز الوكالة التدريب اللغوي لضمان زيادة قدرات الموظفين العاملين بها، وجعلهم أكثر تناغما مع الثقافات التي يعملون فيها.

5- بناء شراكات أقوى في "سي آي إيه" عبر الحكومة الأميركية والمجتمع الاستخباراتي ومع وكالات الاستخبارات الأجنبية كذلك. وترى الوكالة أن العمل الجماعي هو الطريقة الفعالة الوحيدة للتعامل مع مجموعة من التهديدات العالمية المعقدة.

6- الاستثمار بشكل أكبر في الجهود الأميركية لمكافحة المخدرات في الخارج. إذ تقول الوكالة إن المخدرات قتلت أميركيين أكثر من أي جماعة إرهابية، و"لم يكن لأي تهديد خارجي تأثير مباشر ومدمر على العائلات والمجتمعات أكثر من تدفق المواد الأفيونية والمخدرات الأخرى إلى الولايات المتحدة".

XS
SM
MD
LG