Accessibility links

زوكربيرغ لن يتنحى.. هذه أبرز أزمات فيسبوك


مارك زوكربرغ

أكد مؤسس شركة فيسبوك مارك زوكربيرغ تمسكه بمنصبه رئيسا لمجلس إدارة الشركة، رغم دعوات لتنحيه بعد سلسة من الأزمات والفضائح، تتعلق بالخصوصية وأسلوبه في الإدارة.

وفي مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الثلاثاء، سئل زوكربيرغ عما إذا كان ينوي الاستقالة من منصبه، فكان رده: "هذه ليست الخطة" مكتفيا بالإشارة إلى تغييرات قام بها في هيكل الشركة وإدارتها خلال عام 2018.

ففي أيار/مايو الماضي، قامت الشركة بتغيير التنفيذيين المسؤولين عن أشهر تطبيقات الشركة مثل واتسآب وماسنجر، وعينت مديرين جدد في التسويق والاتصالات وإقامة الشراكات، وكلفت بعض أصحاب المهارات بالعمل على مشاريع جديدة.

والآن يبقى زوكربيرغ متمتعا بسلطة كبيرة في الشركة، والعدد الأكبر من الأصوات في مجلس الإدارة.

وهذه قائمة بأبرز الأزمات التي مرت بها فيسبوك في عهد زوكربيرغ:

كامبريدج أناليتيكا

قبل أسابيع قليلة، وقع مكتب مفوض المعلومات البريطاني الحد الأقصى من الغرامة على شركة فيسبوك وقدرها نصف مليون جنيه إسترليني (حوالي 645 ألف دولار)، بسبب "المخالفات الخطيرة" لقانون حماية البيانات على خلفية فضيحة شركة تحليل البيانات البريطانية "كامبردج أناليتيكا".

أزمة "كامبردج أناليتيكا" طفت على السطح في آذار/مارس الماضي عندما واجهت فيسبوك اتهامات بالسماح بهذا الشركة باختراق بيانات ملايين المستخدمين.

وفي نيسان/أبريل الماضي، قالت فيسبوك إن البيانات الشخصية لنحو 87 مليون مستخدم، أغلبهم من الولايات المتحدة، ربما تكون قد نقلت بشكل غير لائق لـ"كامبردج أناليتيكا" التي كانت تجمع بيانات لاستهداف ناخبين أميركيين.

مسألة الخصوصية أثيرت أيضا في 2014 عندما واجهت فيسبوك اتهامات بالسماح بوصول المطورين إلى معلومات شخصية عن مستخدمي التطبيقات. ورغم أن فيسبوك اتخذت خطوات لحل المشكلة، قالت بعض التقارير إنها فشلت في التعامل مع مسألة المعلومات التي تم تحميلها بالفعل.

على خليفة فضيحة "كامبردج أناليتيكا"، تعهد زوكربيرغ بالعمل على زيادة إجراءت حماية المستخدمين، وقصر دخول التطبيقات على الاسم والصورة والبريد الإلكتروني فقط.

الأخبار المزيفة والتدخل الروسي

تعتبر مشكلة الأخبار المزيفة واحدة من أبرز الأزمات التي واجهت منصات التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة وخاصة خلال حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية نشرت الأسبوع الماضي تقريرا مطولا حول عدم قيام فيسبوك بما يكفي لمنع استغلال عملاء وقراصنة روس لمنصتها خلال السباق الرئاسي.

التقرير قال إن زوكربيرغ ومساعدته شيريل ساندبرغ تجاهلا التحذيرات من استغلال المنصة للتأثير على الانتخابات ونشر الدعاية السيئة، وركزا بدلا من ذلك على زيادة نمو الشركة، وقال إنهما حاولا إخفاء التحذيرات عن الرأي العام، وتركا المسائل المتعلقة بالأمن لموظفين أقل مستوى.

خلال الحملات الانتخابية، قام عملاء روس باستهدف شخصيات تنتمي للحزب الديمقراطي وسرقة رسائل بريد إلكتروني من حساباتهم وتوزيعها.

ومع نهاية السباق الانتخابي، اكتشفت الشركة حسابات لها علاقة بقراصنة روس قاموا بتوزيع الرسائل المسروقة.

ولكن فيسبوك لم تمتلك سياسة خاصة بالتعامل مع الأخبار والمعلومات الزائفة. وظل مؤسس فيسبوك مدافعا عنها ضد الاتهامات بأن شركته ساهمت في هزيمة المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون أمام المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

لكن بحلول كانون الأول/ديسمبر، قرر زوكربيرغ إطلاق مشروع "دعاية" لدراسة مسألة نشر أخبار مزيفة على الموقع، واكتشف الفريق أن ما تم اكتشافه من قبل هو عينة بسيطة من نشاط روسي كبير.

ويشير تقرير نيويورك تايمز إلى أنه كانت هناك مخاوف في فيسبوك من توجيه اتهامات لروسيا، خشية اتهام الشركة بالتحيز للديمقراطيين، ورفضت أيضا حظر صفحات روسية تنشر دعاية مزيفة، خشية إثارة حفيظة المستخدمين العاديين.

بورما (ميانمار)

اتهمت شركة فيسبوك بأنها تجاهلت تحذيرات من استغلال منصتها في بورما (ميانمار) لزيادة عمليات التطهير العرقي بحق أقلية الروهينغا المسلمة في البلاد.

الأمر كان مكلفا ومعقدا، بحسب تقرير "نيويورك تايمز"، أن تعلن الشركة مسؤوليتها عما ينشر على منصتها أو أن تمارس دور الرقيب.

لكن فيسبوك في النهاية أعلنت على لسان زوكربيرغ خلال استجوابه في مجلس الشيوخ تعيين موظفين يتحدثون اللغة المحلية لمراقبة المحتوى المتعلق ببورما.

ولكن بعد مرور حوالي أربعة أشهر على هذه الخطوة، وجدت وكالة "رويترز" في آب/أغسطس أن المشكلة لم تحل، وكشفت وجود أكثر من ألف تعليق ومنشور وصورة موجهة ضد أقلية الروهينغا وغيرهم من مسلمي بورما على موقع فيسبوك.

التمييز

واجهت فيسبوك أيضا مشكلة استخدام منصتها لأغراض تمييزية، مثل توجيه المعلنين إعلاناتهم بناء على العرق أو الدين.

وزارة الأسكان الأميركية كانت قد ذكرت من قبل أن الخيارات المتاحة لتصميم الإعلانات تسمح لأصحاب وبائعي المنازل بتحديد المشترين على أسس تمييزية مثل العرق والنوع والدين والجنسية.

بعض التقارير كانت قد أوردت أنه بالإمكان عدم توجيه الإعلانات لتصل إلى أشخاص من أصول معينة.

وردا على ذلك، قامت فيسبوك في آب/أغسطس الماضي بإزالة أكثر من خمسة آلاف "خيار استهداف" في الإعلانات لمنع إساءة استخدامها، مثل منع وصول الإعلانات لأشخاص لديهم اهتمامات بديانات أو ثقافات معينة.

اقرأ أيضا:

كيف تحمي حسابك على فيسبوك؟

XS
SM
MD
LG