Accessibility links

'رقيب' على ماسك؟ هذه هي رئيسة 'تسلا' الجديدة


روبين دينولم

أعلنت شركة "تسلا" تولي روبين دينولم منصب رئيسة مجلس إدارة الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية خلفا للرئيس التنفيذي الحالي إيلون ماسك الذي كان يشغل المنصبين.

الإعلان الذي جاء في وقت متأخر الأربعاء يأتي قبل موعد أقصاه 13 تشرين الثاني/نوفمبر نص عليه اتفاق تسوية بين الشركة ولجنة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة ويقضي باستقالة ماسك من المنصب بعد اتهام اللجنة له بتضليل المستثمرين بعد أن صرح عبر تغريدات له في آب/أغسطس الماضي بأنه سيحول "تسلا" إلى شركة خاصة.

التسوية تتضمن أربعة بنود أساسية بينها غرامة ستدفع مناصفة من قبل الشركة بـ 20 مليون دولار، ومديرها التنفيذي ماسك الذي سيدفع 20 مليون دولار أيضا.

إضافة إلى استقالة ماسك من منصبه، لن يكون متاحا له الترشح للمنصب لمدة ثلاث سنوات. وستقوم الشركة بتعيين عضوين مستقلين في مجلس إدارتها، كما يتعين عليها تشكيل لجنة جديدة مستقلة لضبط الإجراءات التي أصدر ماسك تصريحات بخصوصها.

رقيب على ماسك؟

الأسترالية دينولم (55 عاما) انضمت لـ "تسلا" في 2014 كعضو في مجلس إدارة الشركة ورئيسة للجنة التدقيق المالي، كما أنها تملك خبرة واسعة في مجال الإدارة المالية وعالم صناعة السيارات.

وحسب تقرير لوكالة "بلومبيرغ"، فإن لجنة الأوراق المالية والبورصات سعت من خلال فرضها استقالة ماسك في إطار التسوية إلى تحسين جودة الإدارة في الشركة التي تواجه انتقادات منذ وقت طويل بسبب "اصطفاف مجلس إدارتها الشديد" خلف الملياردير ماسك.

ونقلت الوكالة عن ستيفن دايموند أستاذ القانون بجامعة سانتا كلارا قوله: "نظريا فإن دينولم عضو مستقل بمجلس الإدارة لكنها كانت جزءا من فريق ماسك لوقت طويل وهذا قد يشير إلى أنها لن تكون قادرة على ممارسة دور الرقيب على نزعات ماسك السيئة... وهذا بالطبع هو الغرض من التسوية التي عقدتها اللجنة".

وبالمقابل تقول صحيفة "وول ستريت جورنال" إن دينولم تربطها علاقة أضعف بماسك من معظم أعضاء مجلس الإدارة الآخرين.

وقال المدير التنفيذي لمجموعة "سي تي دبليو" الاستثمارية ديتر وايزنيغر للصحيفة إنه "من بين المدراء الحاليين، فإن دينولم خيار جيد".

وأوضح أن الاختبار لمدى استقلاليتها سيتمثل في "ما إذا كانت تستطيع تحويل مجلس الإدارة إلى كيان فاعل يمكنه إرشاد الرئيس التنفيذي".

ووصف أحد الزملاء السابقين لدينولم، إبان فترة عملها بأستراليا، رئيسة مجلس الإدارة الجديدة لـ "تسلا" بأنها تتوقع أداء عاليا (ممن حولها) وتدعم بشدة الآراء الصريحة والأشخاص الشغوفين بعملهم".

وكان ماسك تولى إدارة الشركة في 2004 بعد ضخ استثمارات بقيمة 7.5 مليون دولار، لتصل قيمتها السوقية حسب أحدث أسعار الأسهم بسوق المال الخميس إلى ما يزيد على 60 مليار دولار.

وأعلن ماسك عبر "تويتر" في السابع من آب/أغسطس الماضي أنه بحث أمر تحويلها إلى شركة خاصة وقام "بتأمين" التمويل لخصخصتها بسعر 420 دولارا للسهم (سعر السهم قبل التغريدة كان 341 دولارا)، ما أدى إلى ارتفاع سعر سهم الشركة.

وتسبب ذلك الإعلان في رفع دعاوى قانونية من مستثمرين ضد ماسك، وفي فتح تحقيق من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات حول مدى دقة بيانه.

وبعد حوالي أسبوعين من هذا الإعلان، أعلن ماسك تراجعه عن الخطط السابقة لتنخفض قيمة السهم وتصل إلى مستوى أدنى في أيلول/سبتمبر بسعر 263 دولارا للسهم.

XS
SM
MD
LG