Accessibility links

رفض إعادة الفرز كليا في 31 منطقة بإسطنبول


نماذج التصويت للانتخابات التركية

رفضت الهيئة العليا للانتخابات في تركيا جزئيا طلب حزب العدالة والتنمية بإعادة فرز كل الأصوات في كل مناطق إسطنبول.

وقررت الهيئة إعادة فرز 51 صندوقا انتخابيا في مدينة إسطنبول، ورفض إعادة فرز كل الأصوات في 31 منطقة في اسطنبول، من أصل المناطق 39 التي تقدم الحزب بطلب لإعادة فرز جميع الأصوات فيها.

وأجلت الهيئة البت بطلب الحزب إلغاء الانتخابات في منطقة "بويوك تشيكميجي"، التي يقول إن مخالفات كبيرة قد حدثت فيها خلال العملية الانتخابية.

ولا يزال مرشح المعارضة التركية هو الأقرب بشكل كبير للفوز بمنصب رئاسة بلدية إسطنبول، إذ من غير المتوقع أن تشكل الصناديق التي سيعاد فرزها فارقا كبيرا في الأصوات.

ويبلغ الفارق الآن بين مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو ومرشح الحزب الحاكم بينالي يلدرم نحو 14 ألف صوت لصالح مرشح المعارضة.

وكان حزب العدالة قد رفض الإقرار بهزيمته في إسطنبول وأعلن الأحد طلبه من اللجنة الانتخابية العليا إعادة فرز الأصوات في 38 من دوائر اسطنبول الانتخابية الـ 39، وإلغاء الأصوات في دائرة واحدة.

وجاء قرار اللجنة بعد فترة من تشكيك الرئيس رجب طيب إردوغان الاثنين بالنتائج التقريبية للانتخابات البلدية التي تمنح إسطنبول إلى المعارضة، مؤكدا أنها شهدت "مخالفات" هائلة ارتكبت بطريقة "منظمة".

وقال خلال مؤتمر صحافي قبل توجهه إلى روسيا إن "الأمر لا يتعلق بمخالفات هنا وهناك لأن الانتخابات برمتها كانت غشا".

وأضاف "تبين لحزبنا أن جرائم منظمة وأن أنشطة ارتكبت بشكل منظم" في إسطنبول، مشيرا إلى "سرقة في صناديق الاقتراع".

وأدت تصريحات إردوغان الاثنين الى خفض قيمة الليرة التركية من جديد، فيما تخشى الأسواق من أن إجراء انتخابات جديدة في إسطنبول سيكون عامل زعزعة، وسيدفع إلى إرجاء إصلاحات اقتصادية طارئة.

خسارة مؤلمة

وحسب النتائج الموقتة للانتخابات البلدية التي أجريت في 31 آذار/مارس، مني حزب إردوغان بهزيمة غير مسبوقة منذ وصوله إلى الحكم عام 2002 مع خسارة العاصمة أنقرة وإسطنبول.

وتعد خسارة إسطنبول، العاصمة الاقتصادية لتركيا التي يساوي سكانها 20 في المئة من سكان تركيا، صفعة انتخابية غير مسبوقة لإردوغان الذي ترأس بلدية المدينة بين عامي 1994 و1998.

وشكل ترؤس بلدية إسطنبول نقطة انطلاق لإردوغان ليتقدم في المناصب العليا للدولة.

وترى الباحثة ليزل هنتس من جامعة جون هوبكنز أن "المفارقة هي أنه من وجهة النظر المؤسساتية إردوغان أقوى من أي وقت مضى، لكن من الناحية السياسية هو في النقطة الأضعف".

وأضافت أن "أداء العدالة والتنمية في المراكز المدنية الكبرى وعدم قدرته على وضع الاقتصاد مرة أخرى على المسار الصحيح يعني أن إردوغان قد يواجه انقسامات داخلية خطرة".

XS
SM
MD
LG