Accessibility links

أردوغان يحاول تدارك "تصريحاته المتهورة"


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الضجيج الذي أحدثه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إثر إدلائه بتصريحات مثيرة للجدل حول اعتداء نيوزيلاندا، عرضه لإحراج كبير، ما دفع متحدثا باسم الرئاسة التركية للمسارعة إلى تدارك الأمر.

وكان أردوغان قال أمام حشد من مؤيديه، مخاطبا منفذ الهجوم الإرهابي على مسجدي مدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا، "لقد جاء أجدادك ورأونا هنا ثم عاد بعضهم، في حين غادر البعض الآخر في توابيت، وإذا أتيت مثل أجدادك، فسوف تعود مثلهم."

وأردف الرئيس التركي، "نحن هنا من آلاف السنوات، وسنبقى إلى قيام الساعة ولن تتمكن من تحويل إسطنبول إلى القسطنطينية."

وأردوغان كان يقصد في تصريحاته الجنود النيوزيلنديين والأستراليين الذين شاركوا في معركة غاليبولي عام 1915 في تركيا خلال الحرب العالمية الأولى، ويعرف هؤلاء الجنود اختصارا بـ Anzak أو أنزاك.

وتعرض الرئيس التركي لانتقادات شديدة إثر عرضه مشاهد مأساوية التقطها منفذ حادث نيوزيلندا للعملية الدموية التي أسفرت عن مقتل نحو 50 شخصا، خلال حشد، قبيل انتخابات المحليات التركية.

وحاول رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون تبرير موقف أردوغان الأخير، بقوله إن التصريحات أخرجت من سياقها.

وكتب ألطون تغريدة على تويتر قال فيها، "إن كلمات الرئيس التركي للأسف أخرجت من سياقها، إذ كان يرد على ما يسمى بمانيفيستو الإرهابي الذي قتل 50 ملسما في كرايست تشيرش بنيوزلندا".

من جانبها، استدعت أستراليا السفير التركي على خلفية تصريحات أردوغان التي وصفها رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون بـ "المسيئة للغاية".

ووصف موريسون تصريحات أردوغان بأنها "مهينة للأستراليين ومتهورة خصوصا في الظروف الحساسة الحالية".

أردوغان لم يكن محل انتقاد من الخارج فقط، فقد رأى مغردون ومراقبون تغريدة الرئيس التركي السابق عبد الله غول، انتقادا ضمنيا لأردوغان.

وقال الرفيق السابق لأردوغان في تغريدته، "في أعقاب المجزرة المروعة التي وقعت في نيوزيلندا، يجب على جميع القادة والزعماء السياسيين الاقتداء برئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن في خطاباتها الحكيمة وسياستها المحتضنة للجميع وموقفها الصادق والحازم تجاه المجزرة التي شهدتها نيوزيلندا والتي تقشعر لها الأبدان".

وشارك أردوغان وغول في تأسيس حزب العدالة والتنمية وظلت العلاقة طيبة بينهما حتى اندلع الخلاف للمرة الأولى بينهما في 2013، بعدما رفض أردوغان إبداء أي تنازل في مواجهة احتجاجات مناهضة للحكومة.

XS
SM
MD
LG