Accessibility links

دراسة: لا تقلق إذا كان أبناؤك من محبي التلفاز


أطفال يشاهدون التلفاز

غالبية الآباء والأمهات لا يشعرون بالرضا عندما يشاهد أبناؤهم التلفاز، وذلك جراء خوفهم من أن يعيق ذلك تحصيلهم العلمي أو نشاطهم البدني أو حتى تواصلهم الاجتماعي.

لكن هل هم محقون؟

أفاد بحث حديث بأن لا داعي للقلق.

البحث للمراسلة التعليمية بمحطة "أن بي آر" الإذاعية الأميركية آنيا كامينيتز وقد نشرته في كتابها الحديث بعنوان "فن وقت الشاشة: كيف تستطيع عائلتك أن توازن بين الإعلام الرقمي والحياة الحقيقية؟".

أظهر البحث أن قضاء الأطفال بعض الوقت أمام شاشة التلفاز لا يمثل مشكلة.

بل على العكس "يجلب السعادة والهدوء" في المنزل، ويمنح الوالدين قسطا من الراحة أو فرصة لإنجاز أمر ما، على سبيل المثال.

كما أن مشاهدة الأطفال الأصغر سنا للبرامج التعليمية مثل "شارع سمسم" تحسن قدراتهم المعرفية.

وينصح متخصصون بالسماح للأطفال بمشاهدة التلفاز بين ساعة وسبع ساعات أسبوعيا.

واقترحت كامينتز أن يشاهد الوالدان التلفاز مع أطفالهما بقدر الإمكان، لأن ذلك "يسمح للآباء بمناقشة الدوافع الشخصية مع أطفالهم" ومعالجة قضايا أخرى شائكة عاطفية كانت أو اجتماعية.

كما أن التلفاز يمنح الأهل فرصة لفهم أطفالهم بشكل أفضل.

لكن كامينتس نوهت إلى أن الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال يعانون من مشاكل سلوكية، ربما بحاجة إلى أن يكونوا أكثر حذرا.

مشاهدة التلفاز لا تساعد فقط في تعزيز الرابطة بين الكبار والصغار، بل بين الأطفال أنفسهم.

جيسيكا بلاك أستاذة علم النفس في جامعة أوكلاهوما والتي تدرس العلاقة بين السرد والأخلاق والخيال، تقول إن ابنها من محبي قصص "النينجا" لكن بعد أسبوع واحد من اختلاطه بآخرين في روضة أطفال أصبح له غرام مع قصص "الزومبي" المخيفة.

وتشير بلاك أيضا إلى أن الأبحاث تظهر أن التلفاز يمكن أن يعطي الأطفال شعورا بالانتماء ويساعدهم على فهم الأمور الشائكة المحيطة بهويتهم العنصرية والجنسية، على سبيل المثال.

المراسلة التعليمية آنيا كامينيتز قالت إن ثقافة التحول بشأن وقت الشاشة ليست نتيجة لزيادة الاستخدام، "فالأرقام تبين أن الأطفال لا يقضون أوقاتا أكثر مع الشاشات عما كانوا عليه في الثمانينيات" حسب قولها في البحث.

وتقول كامينتس إن المشكلة الحقيقية ليست في مشاهدة الأطفال التلفاز، وإنما في ثقافة الأبوة والأمومة و"الشعور بالذنب من أن السماح لهم بالمشاهدة فيه انتهاك للمنطق الذي يفترض أن نعلمهم باستمرار".

XS
SM
MD
LG