Accessibility links

'خادمات للبيع'.. عبودية من نوع جديد


#الحرة_تتحرى - عبودية القرن الـ21
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:25:00 0:00

#الحرة_تتحرى - عبودية القرن الـ21

"خادمة للبيع"، عنوان إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي هز الرأي العام وأثار جدلا واسعا.

أثار الإعلان انتقادات واسعة، وأعاد قصص انتهاكات حقوق مئات العاملات المنزليات في الوطن العربي إلى الواجهة.

تقع بعض العاملات ضحايا لانتهاكات كثيرة، "بيلين" إحداهن، تعرضت لاحتيال قبل 18 عاماً، حينما غادرت الفلبين لأول مرة إلى الإمارات.

"وصلت إلى مطار أبو ظبي مع فتاتين فلبينيتين، كان باستقبالنا مندوب الوكالة، أخرجنا من المطار بسرعة وبشكل شبه خفي. اكتشفت بعدها أن الوكالة التي جلبتني غير مسجلة في الفلبين، وأننا دخلنا أبو ظبي بشكل غير قانوني"، تقول بيلين.

حملت بيلين جواز سفر وتأشيرة قانونية، لكنها ليست للعمل، كما اكتشفت خلال حديثها مع المندوب أن راتبها "لن يكون 190 دولارا كما قيل لنا في الفلبين".

كانت بيلين محظوظة لأن القدر أوقعها في بيت عائلة طيبة، صححت وضعها القانوني ورفعت راتبها، لكن هذا لا يحدث مع الجميع كما كانت قصتها.

تسافر سنويا 100 ألف فلبينية للعمل كمساعدات منزليات في الخارج، للحصول على عشرات الدولارات اللاتي ستساعدهن على انتشال أنفسهن وعائلاتهن من الفقر الذي ترزح نسبة تتجاوز ربع مواطني البلاد تحته.

وتحمل بيلين مكاتب التوظيف العاملة في الخفاء وبشكل غير قانوني مسؤولية إساءة معاملة بعض أبناء وبنات بلادها في الخارج.

وبينما يبدي كثير من العاملين الفلبينيين استياءهم من عدم تلبية سفاراتهم في الخارج لاستغاثاتهم، يؤكد بارني ألمازار، وهو محام فلبيني في الإمارات وجود أكثر من 10 ملايين فلبيني في الخارج يساهمون بحوالي 32 مليار دولار بالتحويلات.

ويقول المحامي "بالمقابل تخصص الحكومة مليوني دولار فقط للمساعدة القانونية. الإدارة المعنية بشؤون الفلبينيين في الخارج لديها 420 موظفاً فقط.. 100 منهم موزعون على السفارات".

فكتوريا على سبيل المثال، عاملة تعرضت لتعنيف كاد أن يودي بحياتها، تقول "كلما غادر زوج مشغلتي تطلب مني الذهاب للاستحمام وتجلب عصا معدنية تضربني بها، لم تكن لتتوقف حتى أنزف بشكل كبير، لا تكتف عادة بذلك، فهي تطلب مني تنظيف الحمام وملابسي من آثار الدماء، وتجبرني على ارتدائها حتى تجف. وفي إحدى المرات تمادت في ضربي حتى فقدت الوعي".

لم تتمكن فكتوريا التي عملت في العاصمة الأردنية عمّان من المشي بعد الاعتداء الأخير عليها لمدة قاربت الشهر، لتغادر إلى الفلبين.

رغم كل ما تعرضت له فكتوريا إلا أنها تبقى محظوظة، فزميلتها جوانا بقيت جثتها لمدة عام كامل في ثلاجة المنزل الذي عملت به في الكويت، قبل أن يعلن الرئيس الفلبيني وقتها حظر عمل مواطناته في البلد الخليجي.

الأمر لا يقتصر على العاملات القادمات من الفلبين فحسب، فهناك عمالة تنتمي لدول أخرى تتعرض لانتهاكات صارخة، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر من أكثر المناطق استقطابا للأيدي العاملة في المنازل عالميا.

فهناك تقارير تتحدث عن 40 فتاة من مدغشقر توفين بين عامي 2009 و2014، خلال عملهن في الشرق الأوسط.

وحسب تقرير لهيومن رايتس ووتش، تنتحر كل شهر أربع عاملات أجنبيات في لبنان وحدها مثلا.

كذلك إثيوبيا، الصومال، تنزانيا، ودول كثيرة أخرى، تواجه نسبة من مغتربيها في الشرق الأوسط ذات الانتهاكات.

XS
SM
MD
LG