Accessibility links

حملة للإفراج عن ناشر 'الملاك'


الحرة تتحرى - أشرف مروان ... ملاك ام شيطان؟ - الجزء 2
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:24:56 0:00

الحرة تتحرى - أشرف مروان ... ملاك ام شيطان؟ - الجزء 2

"موقع الحرة"

تأليف كتاب يتناول مسائل تتعلق بالأمن القومي لبلد قد يكون أمرا جالبا للمسائلة في بعض الدول وكذلك نشر هذا الكتاب، لكن ناشطين وكتاب مصريين يرون أن إعادة نشر كتاب حول قصة حياة صهر الرئيس الأسبق للبلاد أمر لا يستوجب السجن.

ناشرون وكتاب أطلقوا حملة تضامن مع الناشر خالد لطفي، مؤسس دار تنمية، الذي اتهمته محكمة عسكرية في مصر بـ"إفشاء أسرار عسكرية" و"بث شائعات"، بعد نشره كتابا يصف صهر الرئيس جمال عبد الناصر أشرف مروان بأنه كان عميلا لإسرائيل.

ورغم أن محكمة استئناف عسكرية في مصر أيدت في الرابع من الشهر الجاري حكما بسجن لطفي (37 عاما) خمس سنوات، فإن أحدا لم يسمع بالحكم الأصلي إلا منذ يومين.

ويبدو أن الصمت "كان استجابة لطلب من أسرته التي كانت ترى أن إحالة القضية للرأي العام وصفحات السوشال ميديا، قد يؤدي لاستفزاز السلطة ويصدر ضده حكم"، حسب ما يقول مدير تحرير مجلة إبداع التي تصدر عن وزارة الثقافة هشام أصلان لـ"موقع الحرة".

وكان كتاب "الملاك: أشرف مروان" المثير للجدل لمؤلفه الإسرائيلي يوري بار جوزيف قد صدر بطبعة عربية عام 2016، عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" اللبنانية. وفي 2018 اتفق لطفي مع الناشر الأصلي على إعادة طبع الكتاب لجعله في متناول القارئ المصري.

وألقت السلطات المصرية القبض على لطفي في نيسان/ أبريل 2018، وحكم عليه القضاء العسكري في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بالسجن خمس سنوات،وأيدت الحكم محكمة عسكرية في أوائل شباط/فبراير الجاري.

ويبقى أمام لطفي الطعن على الحكم أمام محكمة النقض العسكرية، وفقا لما أفاد به المحامي مختار منير لـ"موقع الحرة".

وكانت النسخة الإنكليزية من الكتاب قد صدرت بعنوان "الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل"، وأنتجته خدمة البث الرقمي نتفليكس فيلما روائيا طويلا، لكن المسؤولين المصريين ينفون الرواية التي يقدمها حول مروان.

مروان الذي توفي في حزيران/يونيو 2007، أقيمت له جنازة رسمية في القاهرة حضرها كثير من المسؤولين الكبار آنذاك، وكان جثمانه ملفوفا بعلم مصر أثناء التشييع.

وكان مروان زوجا لمني عبد الناصر أصغر بنات الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، وعمل في المكتب الرئاسي في عهد عبد الناصر ثم في عهد خلفه أنور السادات.

وأذاع برنامج التحقيقات الاستقصائية "الحرة تتحرى" حلقتين بعنوان " أشرف مروان ... ملاك ام شيطان؟".

وفي مصر، يُلزَم ناشر أي كتاب يحمل معلومات عسكرية تقديم الكتاب إلى الجهات المختصه لمراجعته، والحصول على تصريح رسمي قبل نشره، وهو أمر يستغرق عادة وقتا طويلا.

ويتساءل منير عما إذا كان الكتاب يفشي أية أسرار عسكرية، فهو حسب تعبيره "منشور في الأساس قبل أن يعيد طباعته بعامين، أعتقد أن نسخ الدار التي يملكها خالد لطفي لم تضف شيئا جديدا عما هو منشور". ووصف أصلان الحكم على لطفي بـ"القاسي".

وقال أصلان لـ"موقع الحرة" أنا ضد حبس الكتاب والناشرين في المطلق، ولكن إذا افترضنا أن قصة أشرف مروان هي قضية تخص الأمن القومي أو إفشاء أسرار عسكرية فمن المؤكد أن خالد لطفي لم يتعامل معها من هذه الزاوية، وإنما طباعة نسخة رخيصة الثمن لكتاب متاح في الدول العربية وفي دور العرض".

وأضاف أنه "عندما صدر الكتاب كان التعامل معه على أنها الفرضية الإسرائيلية المزعومة لكاتب إسرائيلي".

وناشدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي عدم المصادقة على الحكم الصادر بحق ناشر رواية "الملاك" خاصة وأن "الرواية منشورة من قبل في عدة دول".

وأضافت المنظمة في بيان أن "حرية النشر جزء أساسي من الحق في تداول المعلومات والتماس المعرفة المنصوص عليها في المواثيق الدولية التي صدقت عليها الدولة المصرية، والتي تعد قانونا داخليا وفقا لنص المادة 93 من الدستور".

وأعلن الكاتب والروائي إبراهيم عبد المجيد أن رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد أبلغه "بتكليف محامي الاتحاد بدراسة القضية وعمل نقض للحكم وسيتقدمون بالتماس إلى الرئيس لإعفاء خالد لطفي من الحكم".

XS
SM
MD
LG