Accessibility links

اليوم العالمي لحرية الصحافة.. أين نحن؟


مواجهة بين صحفي وشرطي في تونس

يحتفل العالم الجمعة باليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف للثالث أيار/ مايو من كل سنة.

احتفالات هذه السنة جاءت تحت عنوان "الإعلام من أجل الديمقراطية: الصحافة والانتخابات في زمن التضليل الإعلامي".

وتوصي المجموعة الدولية كل سنة، البلدان التي عرفت انتهاكات عديدة لحرية الصحفيين، ولا سيما تلك التي تعيش أوضاعا سياسية غير مستقرة بضرورة الاستماع لانشغالات الصحفيين ورفع الرقابة على عملهم واحترام حريتهم في إعلام الجماهير والوصول إلى المعلومة.

وتنص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".

الأمم المتحدة تضع ضمان حرية وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم كأولوية مهمة، وترى أن وسائل الإعلام المستقلة والحرة والتعددية، أسس للحكم الصالح إذ "تعمل وسائل الإعلام الحرة على: ضمان الشفافية والمساءلة وسيادة القانون، وتعزيز المشاركة في الخطاب العام والسياسي، وتسهم في مكافحة الفقر".

ترتيب بعض الدول العربية في مؤشر "مراسلون بلا حدود"
ترتيب بعض الدول العربية في مؤشر "مراسلون بلا حدود"
بلدان عربية بين إيران وكوريا الشمالية!

الساحة الإعلامية في البلدان العربية تعيش على غرار السنوات الماضية حالة من الانقباض جراء العلاقة المتشنجة مع الأنظمة.

ويظهر ذلك جليا في المراتب الأخيرة التي احتلتها أغلب الدول العربية في الترتيب الذي نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" عن حرية الصحافة.

واحتلت ثلاث دول مراتب بين إيران التي جاءت في المركز 170 عالميا وكوريا الشمالية التي جاءت في الصف ماقبل الأخير (197)، ويتعلق الأمر بكل من العربية السعودية (172) وسوريا (174) والسودان (175-الأخيرة عربيا).​

أما تونس (الأولى عربيا) فاحتلت المركز 72 في سلم ضم 180 دولة وهي مرتبة متوسطة بالمقارنة مع الدول العربية الأخرى شأنها في ذلك شأن لبنان الذي جاء في المركز (101).

حرية الصحافة.. من الأسوأ؟
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:00:45 0:00

تقول الأستاذة في كلية الإعلام بالجزائر سمية حاج أحمد إن "وضع حرية الصحافة في البلدان العربية مرآة للخنق العام الذي تعانيه المجتمعات هناك".

وفي حديث لـ "الحرة" لفتت المتحدثة إلى أن "الصحافة وبالتوازي مع قمع ثورات الشعوب العربية، تدفع غرامة غالية نظير محاولتها مسايرة التوق العام للحرية".

وتابعت "سوريا والعراق السودان أمثلة عن قمع ممنهج يستهدف الصحافة، لكن هناك قمعا آخر مقنع تنتهجه كل من الجزائر والمغرب بغلق منافذ المعلومة والتي تكفلها جميع القوانين".

وترى الأستاذة الجامعية أن تراجع نسبة الصحفيين الموقوفين ورفع التجريم عن العمل الصحفي في بعض البلدان لا يعني بالضرورة الانفتاح على الصحافة لأن "منع الصحفي من الوصول إلى المعلومة قمع من نوع آخر".

XS
SM
MD
LG