Accessibility links

حرب صانعي السلاح على الطائرات المسيرة


طائرة عسكرية مسيرة

أصبحت الطائرات المسيرة في العقد الأخير عمودا أساسيا في تسليح الجيوش المعاصرة النشطة، نظرا لقدرتها على المناورة من دون المخاطرة بالعنصر البشري، لكنها، من ناحية أخرى، أصبحت تمثل خطرا على المدنيين والعسكريين على حد سواء، ومشكلة أو فرصة لمصنعي السلاح حول العالم.

وتستهدف شركات لتصنيع السلاح بشكل عاجل تطوير أنظمة دفاع صاروخية جديدة وأشعة ليزر وأجهزة تشويش، وهي الوسائل التي يقولون إنها قادرة على التصدي للطائرات المسيرة.

ويقول هاكان بوشكي المدير التنفيذي لشركة "ساب أيه بي" السويدية لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن الطائرات المسيرة "بدأت تصبح مشكلة كبيرة حقا"، مضيفا أن المعدات المضادة لها "أمر نناقشه مع العديد من الدول والحكومات حول العالم".

وحسب تقديرات شركة فروست وساليفان لأبحاث السوق، فإن صناعة مضادات الطائرات المسيرة ستتجاوز مبيعاتها 1.2 مليار دولار في 2020 ثم 1.5 مليار في العام التالي.

وكانت بريطانيا أعلنت الشهر الماضي بدء تطبيق مناطق حظر الطائرات بدون طيار ضمن مسافة خمسة كيلومترات من المطارات.

وجاء القرار بعد أن تسببت عمليات تحليق غامضة لطائرات مسيرة اضطرابا كبيرا في حركة النقل في مطاري هيثرو وغاتويك في العاصمة البريطانية لندن.

وواجهت جيوش وقوات من مختلف دول العالم، بينها الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن وكذلك روسيا هجمات بطائرات مسيرة خلال السنوات القليلة الماضية.

ثلاث طرق

يقول تقرير "وول ستريت جورنال" إن الطريقة الرئيسية للحماية من الطائرات المسيرة، بالنسبة للمطارات، هي التشويش على أجهزة الأرسال فيها.

وكان مطارا هيثرو وغاتويك أعلنا مطلع العام الجاري أنهما سينفقان ملايين الجنيهات على شراء معدات رصد وتشويش الاتصالات بين الطائرات المسيرة ومشغليها.

أما بالنسبة للجيوش النظامية فإن خطر هذه الطائرات تسبب في سباق بين مصنعي السلاح لتطوير تكنولوجيا مضادة. وحسب الصحيفة فإن الشركات التي تبيع هذه الطائرات عادة ما تسوق كذلك لمعدات إسقاطها.

وأعلنت شركات لوكهيد مارتن الأميركية، وديل ديفنس جي أم بي أتش الألمانية وساب أيه بي السويدية قبل نحو أسبوعين إطلاق نظام دفاع مضاد للطائرات المسيرة مكون من ثلاث مركبات أرضية هي وحدة قيادة ووحدة رصد ووحدة إطلاق صواريخ.

وفي المقابل، لجأت شركة "بوينغ" إلى حل قد يعد مستقبليا، إذ إنها نجحت في 2015 بإسقاط طائرة مسيرة صغير باستخدام شعاع مكثف من الليزر.

وتقول "وول ستريت جورنال" إن الشركة باعت للجيش الأميركي معدات مماثلة استخدمها في مناورات.

وحسب "بوينغ" فإن هذه التقنية تعمل بطاقة قد تصل إلى 10 كيلوواط وتستخدم كبطارية ضوء تتسبب باحتراق هدفها عندما تصوب عليه.

ونجحت شركة بولي تيكنولوجيز المملوكة للحكومة الصينية بتطوير جهاز ليزر مماثل مركب على شاحنة ويصل مداه إلى أربعة كيلومترات.

XS
SM
MD
LG