Accessibility links

حادثة جديدة.. روايات متضاربة حول 'انتحار' راهب مصري


الراهب زينون المقاري

خاص بـ "موقع الحرة" / كريم مجدي

روايات متضاربة تتناقلها وسائل الإعلام المصرية حول وفاة الراهب زينون المقاري الأربعاء في دير المحرق بمحافظة أسيوط.

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قالت في بيان إن الراهب توفي "عقب تعرضه لأزمة صحية مفاجئة" غير أنها أشارت في نفس الوقت إلى أن السلطات القضائية "تجري حاليا تحقيقاتها لمعرفة سبب الوفاة".

وكانت وسائل إعلام محلية قالت في وقت سابق الأربعاء نقلا عن مصادر كنسية إن الراهب توفي منتحرا، لتكون ثاني حالة انتحار لراهب في الأسابيع الأخيرة بعد محاولة انتحار أقدم عليها راهب يدعى فلتاؤوس المقاري.

ويرتبط اسما الراهبان بجريمة قتل الأنبا إبيفانيوس، أسقف دير أبو مقار في وادي النطرون في آب/أغسطس الماضي.

وفلتاؤوس هو أحد المحالين للمحاكمة في قضية مقتل الأسقف فيما جرى الاستماع لأقوال زينون في تحقيقات القضية، حسبما أفادت به وسائل إعلام محلية.

اقرأ أيضا: مصر.. إحالة راهبين للمحاكمة بتهمة قتل أسقف

بيان الكنيسة أشار بشكل مباشر إلى ارتباط زينون بالقضية إذ جاء فيه أن "اللجنة المجمعية للرهبنة وشئون الأديرة قد أصدرت قرارا الشهر الماضي بنقل الراهب" من دير أبو مقار.

روايات متعددة

الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسحق إبراهيم يقول لموقع 'قناة الحرة'، "إن الراهب زينون المقاري كان بصحة جيدة، ولم يعان من أية أمراض خطيرة وكان في الأربعينيات من عمره.. هناك روايات متعددة، لكن تقرير الطب الشرعي يفترض أنه سيوضح أسباب الوفاة بشكل تفصيلي".

أما عن موقع زينون في قضية مقتل الأنبا إبيفانيوس يوضح إبراهيم أن "زينون كان مقربا من الراهب أشعياء المقاري المتهم بالقتل، وقدم شهادته في التحقيقات، وقد قدم طلب أيضا من محامي أحد المتهمين بالاستماع إلى شهادة زينون خلال جلسات المحاكمة الأحد الماضي".

من جانبه يقول الباحث بمعهد "هادسون" الأميركي صامويل تادرس لـ "الحرة"، أن زينون كان أب اعتراف، ولم يوجه له اتهام رسمي في القضية لكنه تم إرساله هو وخمسة قساوسة آخرين إلى أديرة أخرى.

ويضيف تادرس أن إرسال القساوسة إلى أديرة أخرى كان بغرض "محاولة السيطرة على الخلافات داخل الكنيسة، وقد تم إرسال زينون إلى دير المحرق قبل شهر من وفاته".

وكان البعض قد حاول تفسير مقتل الأنبا إبيفانيوس في إطار صراع أيديولوجي داخل الكنيسة القبطية.

ويقسم بعض الباحثين اتجاهات الكنيسة القبطية إلى اتجاهين رئيسين، هما دعاة الحوار اللاهوتي وتعميق التقارب بين الكنائس المختلفة والتي أطلقها البابا تواضروس الثاني، وتبناها الأنبا أبيفانيوس.

لكن هذه الدعوة تلقى معارضة من جانب تيار آخر محافظ داخل الكنيسة.

يوضح تادرس لـ 'موقع الحرة" أن "زينون كان غير معروف، وليس له أي دور اجتماعي خارج الدير وتعد هذه المرة الأولى التي يسمع فيها الكثيرون عنه، لا أعتقد أن مقتله جاء ضمن إطارات فكرية".

XS
SM
MD
LG