Accessibility links

متهمة باعتداءات سريلانكا.. ما هي جماعة التوحيد الوطنية؟


دمار داخل كنيسة تعرضت لهجوم في سريلانكا

اتهمت الحكومة السريلانكية جماعة التوحيد الوطنية بالوقوف وراء سلسلة التفجيرات الدامية التي استهدفت كنائس وفنادق في البلاد الأحد يوم عيد الفصح.

سلسلة التفجيرات أسفرت عن سقوط نحو 300 قتيل. وخلفت دمارا هائلا دفع الحكومة لإعلان حالة الطوارئ ومنع التجول ليلا.

وكان ضابط كبير في شرطة سريلانكا قد حذر 11 نيسان/أبريل من خطر وقوع هجوم إرهابي يستهدف كنائس مهمة في البلاد، فيما حذر مصدر أمني آخر من قيام "جماعة التوحيد" بهجوم، حسب ما نقلت وسائل إعلام ووكالة الصحافة الفرنسية.

فمن هي جماعة التوحيد الوطنية التي لم تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات؟

عنصر أمني داخل كنيسة ضريح القديس أنتوني في مدينة كوتشيكادي والتي طالها العمل الإرهابي
عنصر أمني داخل كنيسة ضريح القديس أنتوني في مدينة كوتشيكادي والتي طالها العمل الإرهابي

منشقة عن جماعة أخرى

يعتقد أن جماعة التوحيد الوطنية انشقت عن جماعة إسلامية أخرى متشددة في البلاد، تدعى "جماعة التوحيد السريلانكية" التي تعد أكثر تنظيما وذات قيادات معروفة، حسب "بي بي سي".

وفي عام 2016، اعتقلت الحكومة السريلانكية الأمين العامة لجماعة "التوحيد السريلانكية" ر. عبد الرازق، بسبب التحريض ضد البوذيين، لكنه اعتذر عن التحريض.

شعار جماعة التوحيد السريلانكية

صورة من داخل كنيسة طالتها التفجيرات في سريلانكا
صورة من داخل كنيسة طالتها التفجيرات في سريلانكا

جماعة التوحيد الوطنية أو NTJ

وقد ربطت بعض التقارير بين "جماعة التوحيد" المنشقة والمتهمة في الأحداث الأخيرة، وبين موجة من التخريب حدثت العام الماضي، استهدفت معابد بوذية في مدينة ماوانيلا وسط سريلانكا.

وتبلغ نسبة المسلمين في سريلانكا نحو 9.7 بالمئة من إجمالي تعداد السكان الذي يصل إلى نحو 21 مليون نسمة.

ولـ "جماعة التوحيد الوطنية" صفحات على فيسبوك تستخدمها بشكل متقطع، ولديها صفحة على تويتر لم تحدث منذ أذار/مارس 2018.

وقال متحدث باسم الحكومة السريلانكية راتيجا سناراتن خلال مؤتمر صحافي في العاصمة كولومبو الاثنين، إنهم تلقوا تحذيرات عديدة من وكالات استخبارات أجنبية بخصوص احتمالية وقوع هجوم إرهابي.

وكان وزير الاتصالات السريلانكي هارين فرناندو، قد نشر تغريدة عبر تويتر مرسلة من قائد الشرطة السريلانكية في بداية نيسان/أبريل، تحذر من مخطط إرهابي لضرب مجموعة من الكنائس والمفوضية العليا الهندية.

وقد ذكرت الوثائق اسم قائد المجموعة الذي يدعى محمد زهران.

وقال رئيس لجنة الأزمات السريلانكية ألان كنان لـ "بي بي سي"، إن الشرطة قد اعتقلت مجموعة من الشباب الذين ذُكرت أسماؤهم في المستندات.

لكن مسؤولين لا يرون أن مجموعة صغيرة مثل جماعة التوحيد الوطنية، قادرة على تنفيذ هجوم بهذا الحجم.

وقال سناراتن: "لا نرجح قيام مجموعة صغيرة بهذا العمل، نحن الآن نحقق حول تلقيهم دعما دوليا، وصلاتهم الأخرى، وكيف أنتجوا انتحاريين هنا، وكيف أنتجوا قنابل مثل هذه".

يذكر أن السلطات السريلانكية قد كشفت في عام 2016، عن مغادرة 32 شخصا من المسلمين البلاد، من أجل الانضمام إلى تنظيم داعش.

وقد نفى قادة المجتمع الإسلامي في سريلانكا الأمر واتهموا الحكومة بتشويه صورة المسلمين في البلاد.

XS
SM
MD
LG