Accessibility links

'تقاعس تونسي' لإعادة أطفال مقاتلي داعش


نساء وأطفال من أقارب عناصر في داعش في سوريا

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء "تقاعس" المسؤولين التونسيين في إعادة أمهات وأطفال يقبعون في سجون دول عربية.

وقالت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في بيان "رغم أن تونس ليست البلد الوحيد المتقاعس في مساعدة هؤلاء النساء والأطفال العالقين على العودة إلى ديارهم (...) لكن إحدى أكبر المجموعات من تونس".

وقدرت المنظمة أن نحو 200 طفل ومئة امرأة تونسية "احتجزوا من دون تهم لفترات بلغت العامين بصفتهم من عائلات عناصر داعش، غالبيتهم في سوريا وليبيا المجاورة وبعضهم في العراق"، وقالت إن الكثير من الأطفال لم تتجاوز أعمارهم ست سنوات.

السلطات التونسية تقول إن حوالي ثلاثة آلاف تونسي التحقوا بالتنظيمات المتطرفة خارج البلاد، بينما تقدر المنظمة الدولية عددهم بنحو خمسة آلاف شخص.

وقالت ليتا تايلر، الباحثة في هيومن رايتس ووتش إن "المخاوف الأمنية المشروعة لا تبرّر تخلي الحكومات عن الأطفال ومواطنين آخرين محتجزين في معسكرات وسجون بائسة في الخارج (...) لا أمل لهم في الخروج من هناك وحكومتهم لم تُقدّم أي مساعدة تُذكر".

وأوردت المنظمة في البيان تعليقا لوزارة الخارجية التونسية التي تؤكد فيه أن "تونس تولي أهمية خاصة" لحالات الأطفال المحتجزين. كما تؤكد أن الحكومة لن ترفض استقبال محتجزين لديهم جنسية مثبتة، مشيرة إلى أن الدستور يحظر سحبها أو منع المواطنين من العودة.

ويثير موضوع عودة "الجهاديين" إلى تونس جدلا واسعا في البلاد حيث لا تزال حالة الطوارئ سارية منذ اعتداءات استهدفت سياحا وعسكريين وأمنيين في 2015 و2016.

وقد تظاهر في كانون الثاني/يناير 2017 حوالي ألف شخص ضد عودة "الجهاديين" المحتملة مبررين ذلك بالخطر الذي سيشكلونه على أمن البلاد.

XS
SM
MD
LG