Accessibility links

تقرير: عناصر داعش يتجمعون جنوب سوريا


حافلات تنقل مقاتلين معارضين للنظام السوري في جنوب البلاد - أرشيف

أفاد تقرير نشرته مجلة فورن بوليسي الأميركية بأن عناصر تنظيم داعش الهاربين من الباغوز تجري إعادة تجميعهم في محافظة السويداء جنوب سوريا.

وذكر التقرير الذي نشر الأربعاء أن عمليات التجميع تتم بواسطة عناصر تابعين لميليشيات إيرانية تسيطر على الطرق في المناطق الصحراوية الواقعة شرق السويداء، وبتواطؤ مع نظام الرئيس بشار الأسد.

ووصل عدد المسلحين الهاربين من الباغوز باتجاه السويداء إلى أكثر من 1500 عنصر مع أسلحتهم، بعد دفعهم أموالا للميليشيات الإيرانية، وفقا للتقرير الذي يشير إلى أن تهديد هؤلاء المسلحين لا يقتصر على أهالي المناطق القريبة، بل يمكن أن يمتد ليشمل القوات الأميركية في قاعدة التنف العسكرية.

وتقع قاعدة التنف بين تلول الصفا في محافظة السويداء وبلدة الباغوز في محافظة دير الزور التي شهدت قبل أيام إعلان هزيمة تنظيم داعش في سوريا، ويمكن أن تكون القاعدة هدفا محتملا للتنظيم في محاولة منه للانتقام لخسارته.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة في 23 آذار/مارس الماضي القضاء التام على "خلافة" تنظيم داعش، بعد السيطرة على الباغوز آخر جيوبه عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

ويقطن محافظة السويداء في جنوب سوريا غالبية من الدروز. ومنذ اندلاع النزاع في سوريا، نجحت الأقلية الدرزية في تحييد نفسها، فلم تحمل السلاح ضد النظام، ولم توافق على الانخراط في معاركه.

وفي تموز/يوليو الماضي، تعرضت تلك الأقلية لاعتداء هو الأكثر دموية ضدها، بعدما شن تنظيم داعش هجمات واسعة في محافظة السويداء أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصا واختطاف عشرات آخرين.

التواطؤ مع داعش

وتستشهد فورن بوليسي بهذه الحادثة وكيف استغلها النظام لاستمالة الدروز إلى جانبه وإجبارهم على المشاركة في القتال في صفوف الجيش السوري.

وتشير إلى أن "الجيش السوري راقب بصمت ما يجري خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم الوحشي على السويداء"، وترك المدنيين وحدهم يقاتلون "بسكاكين المطابخ".

وتصف الهجوم على السويداء بأنه جزء من استراتيجية اعتمدها النظام السوري تقوم على ترهيب الأقليات الدينية في البلاد من التنظيمات المتطرفة، والإيحاء لها بأن النظام هو ضامن أمنها الوحيد.

وتضيف "قبل الهجوم كان تنظيم داعش موجودا في ثلاث مناطق رئيسية في جنوب سوريا هي حوض اليرموك في محافظة درعا، ومنطقة اللجاة في شمال شرق درعا، والصحراء الشرقية لمحافظة السويداء".

وتؤكد أن "القوات السورية النظامية وخلال شهر تموز/يوليو 2018 هزمت تنظيم داعش في حوض اليرموك، ومن ثم أبرمت صفقة معه بالتعاون مع الإيرانيين لنقل عناصره إلى صحراء السويداء الشرقية، بواسطة حافلات خضراء تابعة للنظام".

وتشير المجلة إلى أن الهجوم المذكور والذي وقع في الشهر نفسه، سبقه بأيام قيام النظام "بتجريد أهالي السويداء من أسلحتهم، خاصة أولئك الذين كانوا يقيمون في الشرق والشمال الشرقي، وقبل ساعات من الهجوم، قطع نظام الأسد الكهرباء عن تلك القرى".

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها نظام الرئيس السوري بشار الأسد المتطرفين لكسب الدعم، وفق المجلة، "ففي عام 2011 ومع بعد بدء النزاع في سوريا، أطلق النظام سراح العديد من المتطرفين من سجونه، ليتولوا قيادة مجموعات متطرفة متعددة، بما في ذلك تنظيم داعش وجيش الإسلام وكلاهما خطف وقتل نشطاء المعارضة"، بحسب فورين بوليسي.

XS
SM
MD
LG