Accessibility links

تقرير: الصين تستخدم أقمارا اصطناعية أميركية


قمر "آسيا سات 5" من تصنيع شركة "بوينغ" الأميركية

قوانين الولايات المتحدة التي تحظر على الشركات الأميركية تصدير الأقمار الاصطناعية إلى الصين، لم تنجح في منع الأخيرة من استخدام التكنولوجيا الأميركية المتطورة في تقوية قدرات الاتصال بين جنودها وتعزيز قوات الشرطة في مواجهة الاحتجاجات والتأكد من إيصال الدعاية الحكومية إلى قرابة 1.4 مليار مواطن.

ذلك ما كشفه تحقيق لصحيفة "وول ستريت جورنال"، بين أن الحكومة الصينية استخدمت قدرات الاتصال الخاصة بتسع أقمار اصطناعية أميركية الصنع عبر شركات خارج الحدود للتحايل على التشريعات الأميركية.

وقالت الصحيفة إن تلك التشريعات لا تنظم كيفية استخدام سعة الاتصال التي توفرها الأقمار الاصطناعية بعد وصولها مدارها، وهو ما يسمح لبكين عمليا بـ "استئجار قدرات الأقمار أميركية الصنع التي لم يكن سيُسمح لها بشرائها".

وخلص تحقيق الصحيفة إلى أن بعض كبريات الشركات الأميركية مثل مجموعة "كارلايل" و"بوينغ" ساهمت بشكل غير مباشر في المساعي الصينية.

وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون اطلعوا على تحقيق الصحيفة إن هذه الممارسات تمثل نموذجا مقلقا لاستخدام الصين التكنولوجيا الأميركية التجارية لفائدة استراتيجية.

من جانبها قالت شركة "بوينغ" إنها علقت آخر صفقاتها التي تتضمن الصين، مشيرة إلى أنها تلتزم بالتشريعات الأميركية وهو الأمر الذي أكدت عليه "كارلايل".

وأوضحت الصحيفة أن شركة "آسيا ساتلايت" ومقرها هونغ كونغ شكلت لسنوات جسرا بين الصين والشركات الأميركية المصنعة للأقمار الاصطناعية.

وتمتلك كل من "كارلايل" ومجموعة "سيتيك"، وهي شركة قابضة للحكومة الصينية، الحصة الغالبة في "آسيا ساتلايت".

ووضع "آسيا ساتلايت" تسعة أقمار في مدارات حول الأرض، معظمها لا يزال يعمل، من تصنيع شركات أميركية، بينها "بوينغ" و"أس أس أل".

وتقول "وول ستريت جورنال" إن وزارة الأمن العام الصينية تصف أقمار "آسيا ساتلايت" بأنها أساسية لعمليات الشرطة المحلية. وتنسب الصحيفة إلى سجلات إفادتها بأن الوزارة اعتمدت على القمر الاصطناعي "آسيا سات 4"، من تصنيع بوينغ، و"آسيا سات 5"، من تصنيع أس أس أل، في جهودها لإنشاء قوات الاستجابة العاجلة، من خلال قدرة الأقمار على توفير اتصال مرئي وصوتي آني من مسارح العمليات.

وقالت "سيتيك" في عام 2008 و2008، حسب الصحيفة، إن أقمار "آسيا سات" ساعدت في تأمين الاتصالات اللازمة للسلطات إبان قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في التبت وإقليم شينجيانغ الذي تقطنه أقلية الأويغور المسلمة في شمال غرب البلاد.

XS
SM
MD
LG