Accessibility links

'التقاط اللحظة'.. الرضاعة الطبيعية مسألة حياة أو موت


الأمم المتحدة تحذر من الاستغناء عن الرضاعة الطبيعية

حذرت منظمتا الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والصحة العالمية في تقرير جديد لهما من خطر عدم إرضاع الأطفال طبيعيا خلال الساعات الأولى للولادة على حياتهم.

وقال تقرير "التقاط اللحظة" إن 78 مليون طفل (ثلاثة من بين كل خمسة) لا يرضعون من الثدي خلال الساعة الأولى بعد الولادة، ما يزيد احتمالات تعرضهم للمرض والوفاة، ويقلل احتمال استمرارهم على الرضاعة الطبيعية.

وأشار التقرير الذي حلل بيانات من 76 دولة إلى أن معظم هؤلاء الأطفال يولدون في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

وأضاف أن الأطفال الذين يرضعون في الساعة الأولى من حياتهم لديهم فرصة أكبر بكثير للبقاء على قيد الحياة، بينما قد يؤدي التأخير ولو لسويعات قليلة بعد الولادة إلى عواقب فتاكة.

والتلامس بين الأم والطفل، والرضاعة من الثدي، يعملان على تحفيز إنتاج حليب الأم، بما في ذلك إنتاج اللبأ (حليب بعد الولادة)، وهو "اللقاح الأول" للطفل وغني جدا بالعناصر المغذية والأجسام المضادة.

وأظهرت دراسات سابقة أشير إليها في التقرير أن المواليد الجدد الذين بدأوا الرضاعة الطبيعية خلال ساعتين إلى 23 ساعة بعد الولادة كانوا أكثر عرضة للوفاة بمقدار الثلث مقارنة بالذين بدأوا الرضاعة خلال ساعة واحدة من الولادة، بينما كان المواليد الجدد الذين بدأوا الرضاعة الطبيعية بعد يوم أو أكثر من الولادة أكثر عرضة للوفاة بمقدار الضعف.

التوقيت العنصر الأهم

وقالت هنرييتا فور، المديرة التنفيذية ليونيسف: "عندما يتعلق الأمر ببدء الرضاعة الطبيعية، فالتوقيت هو العنصر الأهم، بل هو الفرق بين الموت أو الحياة في العديد من البلدان".

وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن الرضاعة الطبيعية تمنح الأطفال أفضل بداية ممكنة في الحياة.

ودعا المسؤول الدولي إلى توسيع نطاق الدعم للأمهات بشكل عاجل، سواء من أفراد الأسرة أو العاملين في مجال الرعاية الصحية أو أصحاب العمل أو الحكومات.

وأشارت المنظمتان في التقرير إلى أسباب مختلفة تؤدي إلى تأخر إرضاع الأطفال بعد ولادتهم:

  • تقديم مواد غذائية أو مشروبات للمواليد:

تقول الأمم المتحدة إن قيام كبار السن بتغذية الرضيع بالعسل، أو قيام العاملين الصحيين بإعطاء المولود الجديد سائلا معينا كالماء المحلى أو حليب الأطفال الصناعي، من شأنه تأخير أول اتصال حاسم للمولود الجديد مع الأم.

  • ارتفاع عدد العمليات القيصرية الاختيارية:

وتشير دراسة أجريت في 51 دولة إلى أن معدلات البدء المبكر بالرضاعة أقل بشكل ملحوظ بين المواليد الجدد الذين يتم توليدهم بعملية قيصرية.

وقال التقرير إن العمليات القيصرية في مصر ازدادت أكثر من الضعف بين 2005 و2014: من 20 في المئة إلى 52 في المئة من مجموع الولادات. وخلال تلك الفترة، تقلصت نسبة البدء المبكر للرضاعة الطبيعية من 40 في المئة إلى 27 في المئة.

  • ثغرات في نوعية الرعاية المقدمة للأمهات وحديثي الولادة:

وفقا للتقرير، لا يبدو أن وجود قابلة (داية) ماهرة يؤثر على معدلات الرضاعة الطبيعية المبكرة. في 58 دولة بين عامي 2005 و2017، ارتفعت نسب الولادات في المؤسسات الصحية 18 نقطة مئوية، بينما ارتفعت معدلات البدء المبكر بالرضاعة ست نقاط مئوية.

وفي العديد من الحالات، يتم فصل الأطفال عن أمهاتهم مباشرة بعد الولادة، وفضلا عن ذلك، فإن إرشادات العاملين الصحيين محدودة.

XS
SM
MD
LG