Accessibility links

ألمانيا تدعو أوروبا لتجميد صادرات الأسلحة للسعودية


المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ووزير الاقتصاد بيتر ألتماير - أرشيف

قال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير الاثنين إن بلاده ترغب في أن يتبع أعضاء آخرون في الاتحاد الأوروبي خطاها فيما يخص وقف صادرات الأسلحة إلى السعودية ما دام هناك شك حول قتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي.

وقدمت الرياض سلسلة من التفسيرات التي كانت متناقضة أحيانا حول الأحداث التي أدت إلى وفاة خاشقجي خلال زيارة لقنصليتها في إسطنبول في الثاني من الشهر الجاري، فيما نفت لأكثر من أسبوعين مقتله وأكدت مغادرته المبنى بعد وقت قصير من دخوله إليه.

وقال الوزير، وهو من الحلفاء المقربين من المستشارة أنغيلا ميركل، إن تفسيرات الرياض حول القضية غير مرضية لحد الآن، مضيفا أن الحكومة متفقة على "أننا لن نوافق في هذه المرحلة على أي زيادة في صادرات الأسلحة لأننا نرغب في معرفة ما حدث".

ووافقت الحكومة الألمانية هذا العام على صادرات من الأسلحة للرياض تزيد قيمتها عن 462 مليون دولار ما يجعل المملكة ثاني مستورد للأسلحة الألمانية بعد الجزائر.

وقال ألتماير ردا على سؤال حول ما إذا كانت ألمانيا ستتراجع عن اتفاقات أسلحة سابقة مع السعودية، إن قرارا حول المسألة سيتم اتخاذه "قريبا جدا".

وأعرب عن اعتقاده أن على دول أوروبية أخرى أن تعلق تصدير الأسلحة إلى السعودية من أجل زيادة الضغط على الرياض في إطار قضية خاشقجي، مضيفا "بالنسبة لي سيكون من المهم أن يكون لنا موقف أوروبي موحد ولن يكون هناك أي عواقب إيجابية إذا أوقفت ألمانيا الصادرات بينما تملأ دول أخرى في الوقت ذاته ذلك الفراغ".

وكانت ميركل قد أعربت عن تأييدها لتجميد صادرات الأسلحة للسعودية بعد مقتل خاشقجي، وقالت في برلين الأحد "أتفق مع كل من يقول إن صادرات الأسلحة المحدودة بالفعل ... لا يمكن أن تتم في الوضع الذي نحن فيه حاليا".

تحديث (10:00 تغ)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الأحد أنه لا يستبعد أن تلغي بلاده صفقة أسلحة ضخمة للرياض بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وقال ترودو خلال المقابلة التي سجلت الخميس إن بلاده تعتزم "الدفاع دوما عن حقوق الإنسان، بما في ذلك مع السعودية".

وردا على سؤال عما إذا كانت كندا ستبقي على صفقة التسليح الضخمة المبرمة بينها وبين والسعودية والتي تقضي بشراء الرياض مدرعات خفيفة من أوتاوا بقيمة 9.9 مليار يورو، قال ترودو إنه "في هذا العقد هناك بنود يجب اتباعها فيما خص طريقة استخدام ما نبيعه لهم".

وأضاف "إذا لم يتبعوا هذه البنود فمن المؤكد أننا سنلغي العقد".

وأوضح رئيس الوزراء الليبرالي أن هذا العقد الذي انتقدته بشدة منظمات تدافع عن حقوق الإنسان لم تبرمه حكومته بل الحكومة المحافظة التي سبقتها.

وكانت أوتاوا أعربت العام الماضي عن خشيتها من أن تستخدم الرياض هذه المصفّحات الخفيفة في عمليات قمع في شرق المملكة.

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قالت الأحد إن بلادها لن تصدر أسلحة إلى السعودية في الوقت الحالي في أعقاب إعلان الرياض أن خاشقجي قتل على أيدي عناصر سعوديين داخل قنصليتها في إسطنبول.

وبعيد هذا الإعلان السعودي قالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند إن الوقائع التي سردتها الرياض "غير متماسكة وتفتقر إلى المصداقية"، مطالبة بإجراء "تحقيق معمق".

وجمدت السعودية في آب/أغسطس الماضي التجارة مع كندا وأوقفت واردات القمح وطردت السفير الكندي وأمرت جميع الطلبة السعوديين في كندا بالعودة إلى المملكة، بعد أن دعت أوتاوا الرياض إلى الإفراج عن نشطاء معتقلين.

وأعلنت فريلاند في الـ27 من الشهر ذاته رفض بلادها التراجع فيما يتعلق بالخلاف مع السعودية، مشيرة إلى أن بلادها "ستدافع دائما عن حقوق الإنسان حول العالم".

XS
SM
MD
LG