Accessibility links

تركيا ستقيم 'منطقة آمنة' في سوريا


قوات تركية في سوريا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء إنه بحث مع الرئيس دونالد ترامب مسألة إقامة تركيا منطقة آمنة في سوريا خالية من الجماعات المسلحة.

وأوضح أردوغان أنه أجرى مكالمة هاتفية "إيجابية للغاية" مع الرئيس الأميركي، طرح خلالها ترامب أن "نقيم منطقة أمنية (...) عرضها أكثر من 30 كلم" على طول الحدود التركية.

وأضاف في كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب "العدالة والتنمية" في البرلمان "نأمل أن نكون قد توصلنا إلى تفاهم مع ترامب (حول سوريا). ترامب أكد لي مجددا في المكالمة الهاتفية أمس قراره بسحب القوات الأميركية من سوريا".

وقال أيضا بحسب ما نقلته وكالة الأناضول "أمامنا الآن العناصر الإرهابية في منبج، وفي شرق الفرات (شمالي سوريا) فضلا عن بقايا داعش".

والاتصال الذي جرى الاثنين، جاء بعد أن هدد ترامب تركيا بدمار اقتصادي إذا هاجمت قواتها وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن حملة مسلحة منذ عشرات السنين في الأراضي التركية.

وكان الرئيس ترامب قد كتب على تويتر "سنهاجم مجددا من قاعدة مجاورة حالية إذا أعاد (داعش) تشكيل صفوفه. سندمر تركيا اقتصاديا إذا ضربت الأكراد. أقيموا منطقة آمنة (بعرض) 20 ميلا... وبالمثل، لا نريد أن يستفز الأكراد تركيا".

وبسؤاله عما يعنيه ترامب بالدمار الاقتصادي، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو "عليك أن تسأل الرئيس". وأضاف خلال زيارة قام بها للسعودية "لقد طبقنا عقوبات اقتصادية في أماكن كثيرة، أفترض أنه يتحدث عن مثل هذه الأشياء".

ترامب لأردوغان: لا تسئ للأكراد في سوريا

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز قد قالت إن ترامب أبلغ أردوغان أنه يريد معالجة المخاوف الأمنية التركية في سوريا، لكنه أكد أيضا أهمية عدم إساءة التصرف مع حلفاء واشنطن الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية التي شاركت في الحرب ضد داعش.

وذكرت ساندرز أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد سيجتمع الثلاثاء مع نظيره التركي لمواصلة المشاورات.

وأعلن الرئيس ترامب في وقت سابق أنه قرر سحب القوات الأميركية من شمال شرق سوريا بعد إنجاز مهمتها بهزيمة داعش، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف مقاتلي التنظيم.

وطردت تركيا مقاتلي وحدات حماية الشعب من منطقة عفرين السورية ومناطق أخرى غربي نهر الفرات في حملات عسكرية خلال العامين الماضيين. وتهدد الآن باجتياح المناطق الواقعة شرقي النهر، وهو الأمر الذي تجنبته حتى الآن لأسباب من بينها تحاشي المواجهة المباشرة مع القوات الأميركية.

XS
SM
MD
LG