Accessibility links

واشنطن تعيد فرض العقوبات على طهران


الرئيس دونالد ترامب

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا رئاسيا يعيد فرض العديد من العقوبات على إيران، وأكد أن السياسة الأميركية هدفها فرض أشد الضغوط الاقتصادية على إيران.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهم الاثنين إن الرزمة الأولى من العقوبات الأميركية على طهران ستبدأ فجر الثلاثاء، وتشمل قدرة إيران على شراء الدولار والذهب والمعادن الثمينة والصلب والسيارات.

وأضاف هؤلاء المسؤولون، الذين لم تذكر رويترز أسماءهم، أن الولايات المتحدة لن تمنح إعفاءات أو استثناءات لكنها ستنظر في أي طلبات بشكل فردي. وأن "هدف السياسة الأميركية ليس تغيير النظام في إيران بل تغيير سلوك الحكومة الإيرانية، والوصول إلى اتفاق نووي جديد".

وقالوا إن الرئيس دونالد ترامب مستعد للقاء القيادة الإيرانية في أي وقت. وإن "العقوبات الأميركية ستستمر لإحداث ضغط مالي مؤثر على الاقتصاد الإيراني، علما أن 100 شركة دولية وافقت على ترك السوق الإيرانية بالفعل".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال إن البيت الأبيض سيصدر الاثنين بيانا يذكر فيه تفاصيل العقوبات التي تعيد الولايات المتحدة فرضها على إيران، موضحا أنها ستبقى قائمة إلى أن تغير طهران من نهجها بشكل جذري.

وأضاف بومبيو أن هذه العقوبات هي جزء مهم من سياسة بلاده تجاه إيران، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للمضي قدما في العلاقة مع طهران إلا أن ذلك يستلزم تغييرا كبيرا من النظام الإيراني وتوقف قياداته عن لعب أدوار سيئة والتصرف كدولة طبيعية.

ومن المتوقع ألا تتمكن الحكومة الإيرانية من شراء العملة الأميركية اعتبارا من الثلاثاء بالإضافة إلى عقوبات واسعة أخرى من المنتظر أن تفرض عليها.

ومن المتوقع أن يعاد فرض العقوبات على مرحلتين في 7 آب/أغسطس و5 تشرين الثاني/نوفمبر. وتستهدف الحزمة الأولى قدرة إيران على شراء الدولارات وصناعات رئيسية تشمل السيارات والسجاد.

لكن يتوقع أن تكون المرحلة الثانية التي سيتم خلالها حجب مبيعات الخام الإيرانية هي الأشد تأثيرا، رغم أن دولا عدة بينها الصين والهند وتركيا أشارت إلى أنها غير مستعدة للتوقف بشكل كامل عن شراء النفط الإيراني.

ويُنتظر أن تعيد واشنطن فرض عقوبات على إيران الثلاثاء عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار/مايو الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

اقرأ أيضا: هذه تفاصيل العقوبات الأميركية الجديدة على إيران

على وقع المظاهرات

ويستعد الإيرانيون لعودة العقوبات الأميركية على وقع مظاهرات غاضبة احتجاجا على الصعوبات الاقتصادية وحملة ضد الفساد تضعف حكومة الرئيس حسن روحاني.

وشهدت البلاد تظاهرات متفرقة وإضرابات خلال الأيام الماضية في عدد من المناطق احتجاجا على النقص في المياه وتراجع الاقتصاد واتساع رقعة الغضب من المنظومة السياسية.

وشاهد الصحافيون انتشارا لعناصر منع الشغب ليل الأحد وتم نشر حاملة جنود مدرعة واحدة على الأقل في منطقة كرج الواقعة غرب طهران حيث سجلت النسبة الأكبر من الاحتجاجات.

وتم قطع الإنترنت في المنطقة في إطار إجراءات اتخذتها السلطات الإيرانية لمنع تغطية الاضطرابات وشملت فرض قيود مشددة على الصحافيين الأجانب.

استيراد غير محدود ودون ضرائب للعملات والذهب

وتأثرت العملة الإيرانية بالتوترات ففقدت أكثر من نصف قيمتها منذ نيسان/أبريل، بينما تفاقم القلق بشأن ارتفاع معدلات البطالة والتضخم وغياب الإصلاحات. ومن المتوقع أن يلقي روحاني خطابا متلفزا مساء الاثنين لاستعراض خططه للتعامل مع تراجع العملة وتأثير العقوبات.

وكشفت حكومته في وقت متأخر الأحد عن سياسات جديدة تتعلق بصرف العملات الأجنبية وتسمح باستيراد غير محدود ودون ضرائب للعملات والذهب وإعادة فتح مكاتب صرف العملات بعدما أدت محاولة كارثية في نيسان/أبريل لتثبيت سعر صرف الريال إلى مضاربات واسعة النطاق في السوق السوداء.

ومع دعوة السلطات الدينية العليا إلى إطلاق حملة على الفساد، أعلن القضاء الأحد توقيف مساعد محافظ البنك المركزي لشؤون العملات الصعبة أحمد عراقجي مع أربعة من السماسرة وموظف حكومي.

مضيق هرمز

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الاثنين إن إغلاق مضيق هرمز سيكون أكبر خطأ ترتبكه إيران.

ويعتقد بولتون أن التهديدات الإيرانية بهذا الخصوص "جوفاء".

وأضاف أن قادة إيران يستطيعون "قبول عرض الرئيس للتفاوض معهم والتخلي عن برامجهم للصواريخ الباليستية والأسلحة النووية بشكل كامل ويمكن التحقق منه فعليا وليس بموجب الشروط المجحفة للاتفاق النووي الإيراني والتي لم تكن مرضية".

XS
SM
MD
LG