Accessibility links

أزمة ديموغرافية تهدد روسيا


مبنى الكرملين في العاصمة الروسية موسكو خلال ساعة الأرض - 30 أذار/مارس 2019

تقترب روسيا من الدخول في أزمة ديموغرافية حقيقية وذلك مع انخفاض عدد سكانها في عام 2018 لأول مرة منذ عقد.

الأمر لم يقتصر على انخفاض معدل المواليد فقط، فواحد من كل خمسة روس (20 بالمئة من الشعب) يرغب في مغادرة روسيا، بحسب مؤسسة غالوب للبحث والإحصاء.

وقد تؤدي أعداد الهجرة المحتملة إلى تسريع انخفاض عدد السكان، وقد تخسر روسيا نحو 8 في المئة من سكانها بحلول عام 2050، بحسب توقعات الأمم المتحدة.

ومنذ عام 2014، تضاعفت نسبة الروس في سن العمل الذين يرغبون في الهجرة، بثلاثة أضعاف على الأقل.

وقد قفزت نسبة هؤلاء من 14 إلى 44 في المئة لمن هم بين عمري 15 و 29، ومن 7 إلى 22 في المئة بين عمري 30 و 45، ومن 3 إلى 9 في المئة بين عمري 46 و 60.

44 في المئة من الشباب يودون الهجرة

ووصلت نسبة الشباب الروس الذين يريدون الهجرة إلى مستوى غير مسبوق، قدرت بنحو 44 في المئة من إجمالي الشباب خلال العقد الماضي.

وقد تواجه روسيا خسائر في العمالة على جميع المستويات التعليمية والحرفية، وليس فقط على مستوى الروس الأكثر تعليما.

وعبر واحد من كل خمسة مواطنين روس ممن حصلوا على التعليم الابتدائي (20 في المئة)، أو تعليم عالي (19 في المئة)، أو درجة جامعية أو أعلى (24 في المئة)، عن رغبتهم في الهجرة ومغادرة روسيا بشكل دائم.

وقد تؤدي الخسائر الديموغرافية المحتملة إلى عواقب سلبية على مستقبل نظام المعاشات الروسي المثقل بالأعباء، والذي حاولت روسيا دعمه في 2018، من خلال رفع سن التقاعد للرجال من 60 إلى 65، وللنساء من 55 إلى 60.

وبحسب تحليل معهد غالوب، فإن تراجع القبول الشعبي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين له تأثير قوي على رغبة الروس في الهجرة.

وفي عام 2018، عبر 12 في المئة ممن هم راضون عن أداء بوتين عن رغبتهم في الهجرة، بينما قال 40 في المئة ممن هم غير راضين عن أدائه، إنهم يرغبون في الهجرة أيضا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

إلى أين يود الروس الذهاب؟

وأوضح مركز غالوب أن 40 في المئة من الروس الراغبين في الهجرة، يريدون الذهاب إلى دول الاتحاد الأوروبي، فيما يريد 16 في المئة منهم الهجرة إلى دول أميركا الشمالية.

وجاءت ألمانيا في المركز الأول كأكثر دولة يود الروس الهجرة إليها بنسبة 15 في المئة، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 12 في المئة.

كما حلت في المركز الثالث كل من اليابان وكندا وإسبانيا، بنسبة 5 في المئة، ثم فرنسا في المركز الرابع بنسبة 4 في المئة.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة لتشجيع المزيد من المواليد في روسيا، فإن ذلك لن يحل مشكلة تقلص القوى العاملة في البلاد خلال المستقبل القريب، بحسب معهد غالوب.

ومن أجل حل أزمة العمالة، بدأت موسكو في تطبيق سياسة هجرة جديدة ستستمر خلال السنوات الست القادمة، وتتضمن منح الجنسية لملايين المهاجرين من البلدان الناطقة باللغة الروسية مثل أوكرانيا وكازاخستان وأوزبكستان ومولدوفا.

XS
SM
MD
LG