Accessibility links

بلجيكا.. ميثاق الهجرة يطيح بالائتلاف الحاكم


رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال

أعلن حزب "التحالف الفلمنكي الجديد" (أن في أيه) انسحابه من الحكومة الإئتلافية في بلجيكا الأحد بسبب قرار الحكومة التي يترأسها شارل ماري التوقيع على ميثاق أممي حول الهجرة.

وجاء الإعلان على لسان وزير الداخلية جان جومبون الذي ينتمي إلى "التحالف الفلمنكي الجديد"، ما يجعل ميشل رئيس حكومة أقلية.

وكان رئيس الوزراء البلجيكي قد اقترح استبدال الوزراء القوميين الفلمنكيين من حزب "التحالف الفلمنكي الجديد" في الحكومة.

وقال رئيس التحالف الفلمنكي الجديد بارت دي فيفر مساء السبت: "إذا قبلنا بأن يتم استبعادنا ... فلن يؤخذ موقفنا بعين الاعتبار بعد الآن. إذا لم يعد لنا صوت في هذه الحكومة ... لن ينفع الاستمرار" فيها.

وأضاف دي فيفر أنه إذا توجه رئيس الوزراء شارل ميشال الأحد إلى المغرب لإقرار هذا الميثاق، "فسيقلع كرئيس وزراء الائتلاف السويدي (الاسم الذي يطلق على الائتلاف الحكومي الحالي في بلجيكا) وسيحط كرئيس لائتلاف مراكش"، ملمحا بذلك إلى فرضية انهيار الائتلاف الحكومي.

ورد ميشال على دي فيفر بالقول: "أخذت علما هذا المساء بأن التحالف الفلمنكي الجديد يترك الغالبية" و"سأقترح تعيين وزيري دولة بدلا من وزرائه الثلاثة بهدف تأمين الاستمرارية وحسن سير مؤسساتنا".

وأضاف "سأستقل الطائرة غدا كرئيس حكومة ائتلاف مسؤول وسأجري فور عودتي مشاورات مع البرلمان".

وصدرت تصريحات المسؤولين السبت بعد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في بروكسل كانت مخصصة لإيجاد حل لهذه الأزمة السياسية لكنها لم تتوصل إلى أي نتيجة.

والتحالف الفلمنكي الجديد هو الوحيد بين الأحزاب الأربعة في الائتلاف الحكومي الذي يعارض الميثاق. ويفترض أن توافق الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الاثنين والثلاثاء على الميثاق قبل أن تتم المصادقة عليه في تصويت يجرى في نيويورك في 19 كانون الأول/ديسمبر في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واندلعت الأزمة التي كانت كامنة منذ أسابيع عدة، مساء الثلاثاء عندما أعلن ميشال نيته التوجه إلى البرلمان لعدم وجود إجماع في الحكومة لصالح الميثاق.

وأوضح رئيس الوزراء البلجيكي الذي دافع بنفسه عن هذا النص في الأمم المتحدة في أواخر أيلول/سبتمبر، أن الأمر متعلق بـ"مصداقية" بلجيكا على المستوى الدولي.

ويتضمن النص غير الملزم لميثاق الهجرة مبادئ تتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان والأطفال والاعتراف بالسيادة الوطنية للدول.

ويقترح إجراءات لمساعدة البلدان التي تواجه موجات هجرة مثل تبادل المعلومات والخبرات ودمج المهاجرين. وينص أيضا على منع الاعتقالات العشوائية في صفوف المهاجرين وعدم اللجوء إلى إيقافهم سوى كخيار أخير.

وقررت دول عديدة من الاتحاد الأوروبي خصوصا في شرق أوروبا معارضته.

وتشهد الحكومة البلجيكية منذ أربع سنوات هزات بسبب اتخاذها مواقف يعتبرها التحالف الفلمنكي الجديد متطرفة، بشأن ملف الهجرة. لكن لم يسبق أن وصل الأمر إلى درجة انهيار الائتلاف.

XS
SM
MD
LG