Accessibility links

بعد رفع الحظر.. عين السعوديات على أوبر وكريم


سعودية تقود سيارتها

قبل يومين بدأت المرأة السعودية تقود بحرية في شوارع المملكة لأول مرة بعد أن كان جلوسها خلف المقود محظورا ويعرض من تجرأت على تحديه للاعتقال.

ويفتح السماح للمرأة بالقيادة فرصا جديدة للسعوديات بالعمل كسائقات، وهي مهمة كانت حكرا على الرجال، وخصوصا الأجانب منهم وعلى رأسهم الهنود والباكستانيون والبنغال.

ويشكل سعي سعوديات للعمل كسائقات في إطار خدمات نقل معروفة عالميا مثل أوبر الأميركية وكريم الإماراتية، تحد جديد للقيود التي يفرضها المجتمع المحافظ على المرأة، وفي سياق موجة التغيير التي أثارت معارضة عدد من الرجال السعوديين.

وفي هذا الإطار، تقول أمل فرحات وهي أم حاصلة على درجة ماجستير "عندما يرون صورا إيجابية وفرصا وماذا يعني أن تكون المرأة خلف مقود السيارة، سيغيرون آراءهم".

وتقدمت فرحات، الحاملة لرخصة قيادة أميركية قبل حصولها على الرخصة السعودية، بطلب للعمل كسائقة في شركة كريم. وقالت إنها وأختها تحاولان أن تصبحا سائقتين معا. وتوضح فرحات التي تملك مكتب استشارات، أنها قررت العمل كسائقة تحديا للصور النمطية التي تعتبر أن ذلك لا يليق بالمرأة السعودية.

وبالنسبة لكثير من النساء اللائي تقدمن فعلا بطلب العمل كسائقات، سيوفر لهن هذا العمل موردا ماليا إضافيا واستقلالا ماديا أكبر.

مؤسس شركة كريم، عبد الله إلياس قال "من خلال فتح منبرنا للنساء، نساهم في تمكينهن في أن يكن سيدات قرارهن، وأن يسقن سياراتهن ويعملن متى ما أردن وللفترة التي يخترنها".

وقبل النساء، بدأ آلاف الرجال السعوديين العمل كسائقين لأوبر وكريم من أجل تأمين مورد مالي إضافي.

التغيير يعكس التحولات التي تشهدها المملكة لوقف اعتمادها الكامل على ثروتها البترولية. وفيما يعمل حوالي 70 في المئة من السعوديين في القطاع العام، تلك الوظائف لوحدها لا تتناسب مع نسب المواطنين الذين يدخلون سوق العمل.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن متوسط راتب الوظيفة الحكومية يصل إلى حوالي 10,600 ريال، أي حوالي 2800 دولار في الشهر، وهو مبلغ لا يوفر عيشا مريحا في كبريات المدن كالرياض للكثير من العائلات التي تعتمد على راتب واحد لتوفير حاجيات أفرادها.

ويتوقع أن يساهم السماح للمرأة بالقيادة في تحسين مشاركتها في القوة العاملة وتعزيز الاقتصاد. لكن هناك الكثير من العقبات في طريق السعوديات، إذ يشكل دعم الوالد أو الزوج أمرا جوهريا لتمكن السعودية من العمل أو قيادة السيارة.

وكشفت شركة كريم أن ألفي سعودية تسجلن لديها كسائقات منذ إعلان المملكة قرار رفع الحظر عن قيادة المرأة في أيلول/ سبتمبر الماضي. أما شركة أوبر فأطلقت موقعا إلكترونيا الأسبوع الماضي سجلت فيه أكثر من 100 امرأة اهتمامها بأن يصبحن سائقات.

وأصدرت أوبر خاصية في المملكة تسمح للسائقات باختيار نساء فقط كراكبات، وأوضحت الشركة أن القرار جاء مراعاة للثقافة المحلية. شركة كريم أيضا قالت إن سائقيها يستطيعون قبول أو رفض الركاب بناء على جنسهم.

ويعمل لصالح أوبر أكثر من 150 ألف رجل سعودي معظمهم بدوام جزئي، أما كريم فلديها 170 ألف سائق سعودي. وتشكل النساء 80 في المئة من زبائن أوبر و70 في المئة من زبائن كريم.

XS
SM
MD
LG