Accessibility links

بعد جريمة كراهية في بنسلفانيا.. شبكة اجتماعية في قلب العاصفة


حزن على ضحايا المعبد اليهودي

بعد ساعات من إطلاق النار داخل كنيس يهودي في بنسلفانيا، كشفت وسائل الإعلام الأميركية هوية منفذ إطلاق النار وتحدثت عن نشاطه المتطرف على الإنترنت.

روبرت باورز، كان يستخدم شبكة اجتماعية تدعى "غاب"، لكتابة منشورات معادية لليهود، نشر آخرها قبل أن ينفذ الهجوم وانتقد فيه مؤسسة يهودية تعني بمساعدة المهاجرين.

و"غاب" هي شبكة اجتماعية عمرها عامان، قدمت نفسها على أنها مكان لـ"حرية التعبير" غير الموجودة في الشبكات الأخرى، وهو ما جعلها ملاذا آمنا للعديد من المتطرفين والقوميين البيض والنازيين الجدد.

اقرأ أيضا: إطلاق النار في بنسلفانيا.. كل ما نعرفه عن المشتبه به

باورز نشر على "غاب"، التي تتخذ من مدينة فيلادلفيا مقرا لها، عشرات الرسائل المعادية للسامية خلال الشهر الماضي، من بينها رسائل تنكر الهولوكوست ورسائل تتحدث عن نظريات مؤامرة متعلقة باليهود.

بعد أن نفذ جريمته في بيتسبيرغ، أصبحت "غاب" محط أنظار العديد من وسائل الإعلام، وقررت شركات أميركية إنهاء التعامل معها.

وحاليا توقفت الشبكة عن العمل، ولا يظهر في صفحتها الرئيسية سوى بيان من مؤسس الشبكة أندرو توربا، جاء فيه أن "غاب" تتعاون مع المحققين من أجل "تقديم الإرهابي المزعوم للعدالة".

"غاب" أعلنت الأحد أنها أصحبت ممنوعة من قبل العديد من مزودي خدمات الاستضافة والدفع وأنها لن تكون متاحة في الفترة المقبلة.

شركة "باي بال" المتخصصة في خدمات الدفع أعلنت حظر "غاب"، وفي بيان أرسلته لموقع "ذا فيرج"، قالت "باي بال": "عندما يسمح موقع بشكل صريح بإدامة الكراهية أو العنف أو التعصب التمييزي، نتخذ إجراء فوريا وحاسما".

وطالبت "باي بال" من "غاب" إزالة أي إشارة لها من على موقعها.

وعلى غرار "باي بال"، اتخذت شركة دفع أخرى خطوة مشابهة هي شركة "سترايب"، التي أبلغت الشبكة الاجتماعية نيتها تعليق خدماتها حتى تنتهي من تحقيقاتها في وقوع "مخالفات"​.

سترايب اتهمت "غاب" بأنها لم تزودها بالأدلة الكافية على أنها تمنع حدوث انتهاكات لسياستها:

شركة الاستضافة السحابية "جويينت" هي الأخرى أبلغت "غاب" أنها انتهكت بنود الاتفاق معها، وأنها ستضطر لإغلاق الموقع الاثنين.

وأعلن موقع "غو دادي" إنهاء تعاملاته مع المنصة بسبب ترويجها "للعنف".

وكانت شركة آبل قد رفضت من قبل إضافة "غاب" إلى متجر iOS، والعام الماضي، أزالت غوغل الشبكة من متجر غوغل بلاي لنشرها خطابا يدعو للكراهية.

باورز كان ناشطا أيضا على تويتر، لكن حسابه أغلق مباشرة بعد حادثة إطلاق النار.

وقبل إطلاق النار، انتقد باورز على "غاب" المؤسسة HIAS. وقال في المنشور إن المنظمة تسعى "لجلب الغزاة وقتل شعبنا. لا أستطيع الجلوس ومشاهدة شعبي يتعرض للذبح". وبعد ساعات قليلة، ارتكب المتهم جريمته.

XS
SM
MD
LG