Accessibility links

'الاختلاسات' قد توقف مساعدات أممية باليمن


يمنيون أثناء تسلمهم لمساعدات دولية - أرشيف

هدد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بوقف توزيع المواد الغذائية في مناطق سيطرة الحوثيين بسبب مخاوف من وقوع "اختلاسات" وعدم إيصال المساعدات لأصحابها، حسب رسالة موجهة من المدير التنفيذي للبرنامج إلى رئيس "المجلس السياسي الأعلى" لدى الحوثيين.

وجاء في الرسالة أن المدير التنفيذي ديفيد بيزلي أعرب في كانون الأول/ديسمبر الماضي عن "قلق عميق إزاء اختلاس مساعدات غذائية وتحويل مساراتها في مناطق اليمن" الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وقال متحدث باسم البرنامج في جنيف لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه ثاني رسالة من نوعها بعد رسالة أولى في كانون الأول/ديسمبر.

وأضاف "لاحظ برنامج الاغذية العالمي تقدما بعد الرسالة الأولى ... لكن هذا التقدم توقّف خلال الأسابيع الماضية، بل عادت الأمور في بعض الحالات إلى الوراء".

وبحسب بيزلي، فإن قيادة الحوثيين "اتخذت خطوات إيجابية تجاه تطبيق معايير أعلى للمحاسبة لضمان وصول المساعدات الغذائية المهمة إلى أكثر الناس حاجة عليها".

لكن بيزلي أشار إلى أنه في الاسابيع الماضية "توقف التقدم حيث جاء عناصر في حركة أنصار الله (الجناح السياسي للحوثيين) بطلبات جديدة تقوض الاتفاقات الموقعة"، مشددا على ضرورة عمل البرنامج باستقلال واختيار المستفيدين بنفسه.

ودعا المدير التنفيذي للبرنامج المسؤول الحوثي مهدي المشاط إلى "التقيد بالاتفاقات"، محذرا من أنه إذا لم يتم تطبيق نظام اختيار المستفيدين والبصمة كما جرى التوافق عليه، فان برنامج الأغذية العالمي "لن يكون إلا أمام خيار تعليق توزيع الغذاء في المناطق الخاضعة لسيطرة أنصار الله".

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي، تصاعدت في آذار/مارس 2015 مع تدخل السعودية والإمارات على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.

وتسبب النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة، فيما يواجه ملايين السكان خطر المجاعة.

وقال بيزلي في رسالته "أعلم أنكم تدركون مدى خطورة الوضع وأعلم أنكم حريصون على الأطفال والعائلات التي تحتاج (إلى المساعدة). أحثكم على استخدام نفوذكم للسماح لنا بالتقدم للأمام من أجل شعب اليمن الطيب".

وفي وقت لاحق الاثنين، أصدر برنامج الأغذية العالمي بيانا قال فيه إن "التحدي الأكبر لا يأتي من السلاح ... بل من ... عدم التعاون من جانب قادة حوثيين في مناطق سيطرتهم".

وأوضح أن "العاملين في مجال الإغاثة في اليمن يمنعون من الوصول إلى الجائعين، بينما يتم اعتراض المواكب، وتتدخّل السلطات المحلية في عملية التوزيع. والأهم من ذلك، وضُعت العديد من العوائق في طريق اختيارنا للمستفيدين"، مضيفا "على هذا الأمر أن يتوقف".

وذكر البرنامج أن تعليق المساعدات في مناطق المتمردين "سيكون الخيار الأخير ... ونحن نأمل أن يسود المنطق وألا يحدث أي تعليق".

XS
SM
MD
LG