Accessibility links

اشتباكات وتفجير انتحاري في انتخابات باكستان


باكستاني يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية

أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية الباكستانية أبوابها مساء الأربعاء، حسبما قالت اللنجنة الانتخابية الرسمية.

وأوضحت اللجنة أن الناخبين الموجودين في مراكز الاقتراع لدى الإغلاق سيتمكنون من الإدلاء بأصواتهم.

ومن المتوقع معرفة الفائز المحتمل في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

تحديث (15:45 تغ)

فتحت مراكز الاقتراع في باكستان أبوابها الأربعاء لاستقبال الناخبين الذين يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، التي رافقتها أعمال عنف أبرزها تفجير انتحاري استهدف أحد مراكز الاقتراع في جنوب غربي البلاد وأسفر عن مصرع 31 شخصا.

ويحق لحوالي 106 ملايين ناخب الاقتراع، فيما بلغ عدد الناخبين الجدد 19 مليونا، من بينهم نساء وشباب.

ونشرت السلطات 800 ألف عنصر من الشرطة والجيش في أكثر من 85 ألف مركز اقتراع في أنحاء البلاد وسط مخاوف أمنية.

وأفادت تقارير بارتفاع نسبة التصويت المبكر في بعض مراكز الاقتراع في العاصمة إسلام أباد، وفي العاصمة الإدارية البنجاب.

وانحصرت المنافسة بشكل كبير في هذه الانتخابات بين "حركة الإنصاف" التي يتزعمها بطل الكريكت العالمي السابق عمران خان، وحزب "رابطة باكستان الإسلامية- نواز" بزعامة رئيس الوزراء المعزول نواز شريف، والذي يقود شقيقه شهباز حملته الانتخابية.

وأدلى خان بصوته في باني غالا، أحد أحياء العاصمة. وقال لوسائل الإعلام "حان الوقت لهزيمة أحزاب أخذت البلاد رهينة لسنوات".

ووصل شهباز شريف مركز اقتراع في لاهور، ودعا من هناك الباكستانيين "للخروج من منازلهم... وتغيير مصير باكستان".

حوادث أمنية

واستهدف هجوم انتحاري مركز اقتراع مزدحم في مدينة كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان، ما أسفر عن مقتل 31 شخصا، وإصابة 35، العديد منهم في حالة حرجة، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

والهجوم، الذي تبناه تنظيم داعش، هو ثاني تفجير انتحاري ينفذه التنظيم المتشدد في ولاية بلوشستان هذا الشهر، وقد أدى الأول إلى مقتل 153 شخصا.

وقال مسؤول محلي في كويتا إن المهاجم "كان يحاول دخول مركز الاقتراع، وعندما حاولت الشرطة منعه فجر نفسه".

وقبل هذا الهجوم بساعات، أطلق مسلحون قنابل يدوية على قافلة من الجيش كانت برفقة موظفين بالانتخابات ومواد اقتراع في مديرية تربت، ما أسفر عن مقتل أربعة من القوات.

ولدواع أمنية، أعلنت لجنة الانتخابات تعليق خدمات الإنترنت والهاتف المحمول في عدة مناطق في بلوشستان.

وقالت الشرطة إن إطلاق نار وقع الأربعاء بين مؤيدي حزبين سياسيين متناحرين أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة اثنين في قرية قرب مدينة سوابي شمال غرب البلاد.

ولاحقا، أعلنت الشرطة الباكستانية أن المزيد من الاشتباكات بين الأحزاب السياسية المتناحرة أسفرت عن مقتل شخص آخر وإصابة 15 آخرين في أنحاء البلاد.

وقال الضابط ناصر أحمد إن أنصار حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية وحزب حركة الإنصاف اشتبكوا خلال الاقتراع الأربعاء في مدينة خانوال بمقاطعة البنجاب، وأطلقوا النار وألقوا الهراوات والحجارة على بعضهم البعض.

وأضاف أحمد أن أربعة أشخاص نقلوا إلى المستشفى مصابين بأعيرة نارية وفارق أحدهم الحياة. وذكر أنه تم القبض على 12 شخصا.

كما اشتبك أنصار الحزبين السياسيين في أماكن أخرى في البنجاب، ما أدى إلى إصابة أكثر من 12 شخصا.

وكانت هناك أيضا مناوشات بين النشطاء السياسيين في مختلف البلدات في مقاطعة السند جنوبي البلاد ولكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات هناك.

وفي وقت سابق الأربعاء، أدى إطلاق النار بين أنصار حزبين متناحرين إلى مقتل شخص واحد وإصابة اثنين في قرية بالقرب من مدينة سوابي في شمال غربي البلاد.

حملات

وخان هو المرشح الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات، وقد ركز حملته على وعود شعبوية ببناء "باكستان جديدة" والقضاء على الفساد وتنظيف البيئة وإقامة "دولة رفاه إسلامي".

لكن حملته شهدت اتهامات واسعة بأنه استفاد من دعم مؤسسة الجيش القوية، فيما نددت وسائل إعلام ونشطاء ومراكز أبحاث بما وصفته "انقلابا صامتا" للجنرالات.

ونفى الجيش الاتهامات، وأكد أنه "لا يلعب أي دور مباشر" في العملية الانتخابية.

ومنحت السلطات الانتخابية ضباط الجيش صلاحيات واسعة في مراكز الاقتراع، ما زاد المخاوف من تلاعب محتمل.

وأثار خان أيضا التساؤلات لتقربه بشكل متزايد من مواقف مجموعات دينية متشددة، وخصوصا في ما يتعلق بقضية التجديف الحساسة جدا، ما أثار المخاوف من أن فوزا لحركة الإنصاف يمكن أن يعزز المتشددين.

ويقول حزب الرابطة الإسلامية- نواز إنه المستهدف من تدخل الجيش، وإن مرشحيه يتعرضون للضغوط، فيما أقيل نواز شريف العام الماضي وسجن بعد إدانته في قضية فساد قبل أيام من الانتخابات، ما أزاح أكبر منافسي خان من السباق.

ويمكن أن يدعى حزب ثالث، هو حزب الشعب الباكستاني بزعامة بيلاوال بوتو زرداري، نجل رئيسة الوزراء بنازير بوتو التي اغتيلت في 2007، لتشكيل تحالف مع الفائز في الانتخابات.

XS
SM
MD
LG