Accessibility links

المهدي يدعو المحتجين إلى 'الحكمة' ويتوقع انفراجة قريبا


مقابلة الصادق المهدي مع قناة الحرة
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:13:33 0:00

مقابلة الصادق المهدي مع قناة الحرة

دعا المعارض السوداني البارز الصادق المهدي المحتجين إلى "التحلي بالحكمة وانتظار النتائج"، وأكد أنه لن يتولى منصبا حزبيا أو تنفيذيا خلال المرحلة الانتقالية، بحسب مقابلة أجرتها معه قناة الحرة الأربعاء.

وقال زعيم حزب الأمة القومي ورئيس الوزراء الأسبق للمحتجين: "أنتم حققتم إنجازا تاريخيا عظيما. المرحلة الحالية تتطلب الحكمة، ونقل طبيعة الاعتصام من معاد للسلطة لاعتصام يرتب ويراقب وينتظر إنجازا".

ودعا الطرفين (المجلس العسكري والمحتجين) إلى التعامل "باعتراف متبادل لاجتياز مرحلة انتقالية مستقرة تتمتع بحكم مدني تمهيدا لانتخابات عامة حرة، ولقطع الطريق أمام احتمالات ثورة مضادة كثير من مقوماتها موجود".

وكان المهدي قد حذر في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية قادة الاحتجاجات من "استفزاز" أعضاء المجلس العسكري الانتقالي الحاكم، وقال إنهم سيسلمون السلطة قريبا إلى إدارة مدنية.

وقال "سينقلون السلطة التنفيذية إلى حكومة مدنية إذا قدمنا حكومة مدنية موثوقة وقابلة للحياة".

وأشار إلى أن ذلك "يعود إلى أنهم يعلمون أنهم إذا اختاروا في النهاية الدكتاتورية العسكرية فسيصبحون في نفس وضع البشير".

وقال المهدي في مقابلته مع الوكالة الفرنسية إن الخلاف بين قادة المحتجين والمجلس العسكري سينتهي قريبا: "خلال أيام سنتوصل إلى خارطة طريق ما.. ولكن ما نتطلع إليه قد يستغرق أسابيع".

وتأتي تصريحات الصادق المهدي بعد أن وصلت المحادثات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات إلى طريق مسدود بعد خلاف بين الطرفين على تشكيل مجلس مدني عسكري مشترك لحكم البلاد بعد ثلاثة أسابيع من الاطاحة بالرئيس عمر البشير.

ويرى تحالف "الحرية والتغيير" الذي يقود الحركة الاحتجاجية أن قادة الجيش ليسوا جادين في تسليم السلطة إلى مدنيين، وقد صرح الثلاثاء محمد ناجي الأصم القيادي في التحالف بأن المجلس "يصر على أن يكون المجلس السيادي المشترك عسكريا بتمثيل للمدنيين". وأكد أن "المجلس العسكري يمدد سلطاته يوميا".

وقال المهدي في مقابلته مع الحرة إن الخلل الحالي يكمن في أن التغيير كان مفاجئا للجميع، ومن بينها القوات المسلحة، التي قال إنها أقدمت على تغيير النظام عندما طلب منها فض الاعتصام بالقوة.

ورد الخلل أيضا إلى أن قوى "الحرية والتغيير" مكونة من عدة جهات وهو ما عطل سرعة اتخاذ القرار، لكنه أشار إلى محاولات لمعالجة هذا الخلل من أجل أن تتحدث بصوت واحد وتتمتع بقيادة واحدة.

وفي مقابلته مع قناة الحرة، أكد المهدي ضرورة أن يكون المجلس السيادي "مختلطا وفيه تكوين عسكري ومدني"، مشيرا إلى أهمية تحديد صلاحيات المؤسسات التي ستحكم خلال المرحلة الانتقالية، سواء المجلس السيادي أو الجهات التنفيذية والقضائية.

وأكد المعارض السوداني البارز للبشير أنه لن يتولى منصبا حزبيا أو تنفيذيا خلال المرحلة الانتقالية، وأنه سيقدم فقط يد المساعدة، لكنه لم يستبعد الترشح لانتخابات عامة مقبلة.

وعن "مليشيا التدخل السريع" قال إن هذه القوة اتخذت مواقف "مقبولة وحميدة" لأنها انحازت للشعب عندما طلب منها فض الاعتصام بالقوة، وأعلنت أنها تريد تسلم السلطة لمدنيين، ما أعطاها شكلا مختلفا عن شكلها السابق.

وعن علاقة البشير، خلال توليه السلطة، بالدول الإقليمية، قال المهدي إنه كان "انتهازيا يكذب على جميع الدول التي كان يتعامل مها، لذلك فقد ثقة هذه الدول".

XS
SM
MD
LG