Accessibility links

منظمة: الشرطة المغربية عذبت نشطاء الريف


متظاهرون في العاصمة المغربية الرباط يرتدون أقنعة تحمل صور نشطاء مسجونين احتجاجا على عقوبات السجن التي صدرت بحقهم

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة الشرطة المغربية في مقر "الفرقة الوطنية للشرطة القضائية" بالضغط على المتهمين من متظاهري ونشطاء منطقة الريف​ وتهديدهم وتعذيبهم لتوقيع محاضر استنطاق "اعترافات" تدينهم من دون قراءة محتواها.

وطالبت المنظمة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، النظر في الأدلة التي تفيد بتعذيب الشرطة للمتهمين، عندما تراجع أحكام الإدانة ضد متظاهرين ونشطاء من منطقة الريف، حيث دخلت القضية مرحلة الاستئناف في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

وكانت السلطات المغربية قد اعتقلت أكثر من 400 ناشط بعد مظاهرات سلمية قادتها حركة احتجاجية تسمى "الحراك".

ونقلت السلطات المغربية 53 شخصا منهم لمحاكمتهم في الدار البيضاء محاكمة جماعية على مدار أكثر من عام، وأدانت المحكمة الابتدائية الجميع في 26 حزيران/يونيو 2018، وأصدرت ضدهم أحكاما بالسجن بلغت 20 عاما.

وقالت المنظمة إن المحكمة "ارتكزت أساسا على "اعترافاتهم"، ورفضت ادعاءاتهم بالتعرض للتعذيب وإنكارهم لما نُسب إليهم في محاضر الشرطة".

وأصدر الملك محمد السادس في أغسطس/آب عفوا عن 116 من نشطاء الحراك، بمن فيهم 11 من مجموعة الدار البيضاء، لكنه لم يشمل أيا من القادة.

وقالت المنظمة إنها راجعت الأجزاء ذات الصلة من الحكم القضائي، كما راجعت 41 تقريرا للطب الشرعي، منها 19 من إنجاز طبيبين كلفهما المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و22 من إنجاز طبيب كلفته المحكمة الابتدائية للدار البيضاء، كما حضرت عددا من جلسات المحاكمة الـ86.

وحسب المنظمة، فإنه "استنادا إلى محاضر الجلسات أمام قاضي التحقيق المكلف بالقضية، قال 21 متهما إن الشرطة هددت باغتصابهم أو زوجاتهم أو بناتهم الصغار، فيما قالت محامية الدفاع بشرى الرويسي إن 17 من المتهمين أخبروها بأنهم تعرضوا للعنف البدني أثناء الاستنطاق، بما في ذلك الصفع والضرب واللكم على الوجه مع تقييد أيديهم، أو إدخال جفافات (مماسح) قذرة في أفواههم".

وأشارت المنظمة إلى أن المحكمة الابتدائية لم تشرح، في حكمها المكتوب في أكثر من ثلاثة آلاف صفحة، لماذا تجاهلت التقارير الطبية التي أشارت إلى أن بعض المتهمين على الأقل تعرضوا للعنف على أيدي رجال الشرطة خلال أو بعد اعتقالهم.

وقال أحمد بن شمسي مدير التواصل والمرافعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى هيومن رايتس ووتش إن "عدم اعتبار أدلّة التعذيب والاعترافات القسرية، وغير ذلك من الانتهاكات الخطيرة، شوّه المحاكمة الابتدائية في قضية الحراك، مجريات محاكمة الاستئناف ستُظهر لنا ما الغرض من كل هذا، تحقيق العدالة، أو سحق النضال من أجل العدالة الاجتماعية".

XS
SM
MD
LG