Accessibility links

الليرة التركية ترتفع.. و'الاختلالات الهيكلية' باقية


الليرة التركية

قال وزير المالية التركي الخميس إن بلاده ستخرج "أقوى" من أزمة تراجع العملة التي تشهدها، مؤكدا عدم وجود خطة لطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي.

وأكد براءة البيرق في مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع مستثمرين أجانب، وفقا للتلفزيون الرسمي، أن الإصلاحات الهيكلية ستكون أولوية.

وفقدت العملة التركية خمس قيمتها خلال يومين، ما زاد الضغوط على اقتصاد يعاني من تضخم نسبته 16 في المئة.

وحققت الليرة التركية بعض التقدم مقابل الدولار بعد يوم من تعهد قطر بتقديم 15 مليار دولار في صورة استثمارات لمساعدة الاقتصاد التركي.

وتعززت العملة التركية نحو ثلاثة في المئة مقابل الدولار الخميس، إذ جرى تداولها بحوالي 5.75 ليرة مقابل الدولار الواحد، إذ ينتظر المستثمرون خطاب وزير الخزانة والمالية التركي بشأن الاقتصاد.

وانخفضت الليرة انخفاضا شديدا في الأسابيع الأخيرة، وحققت خسارة قياسية بوصول تداولها إلى 7.24 ليرة مقابل الدولار الواحد الأسبوع الماضي.

وكانت تركيا قد فرضت رسوما جمركية بحوالي 500 مليون دولار على الواردات الأميركية وقالت إنها ستقاطع البضائع الإلكترونية الأميركية، في خضم أزمة تتعلق باحتجاز القس الأميركي آندرو برانسون في تركيا وبفرض رسوم جمركية متبادلة.

اختلالات هيكلية

ونفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت خلال اللقاء الدوري مع الصحافيين وجود علاقة مباشرة لواشنطن بالأزمة التركية، وقالت "إن هذه الأزمة تعود إلى أيام وشهور خلت، وإنها نتاج سياسات الحكومة التركية المالية والاقتصادية، وإن انقرة وحدها من تتحمل مسؤولية الأزمة".

وزادت أن الوضع المالي في تركيا كان متقلبا منذ فترة وليس بسبب العقوبات الأميركية التي فرضت مؤخرا، مشيرة إلى أنه "لا يمكن أن تلام الحكومة الأميركية على ذلك".

من جانبها، أعربت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هكابي ساندرز عن أسفها لقرار أنقرة فرض رسوم جمركية على عدد من السلع الأميركية، مؤكدة أن قرار واشنطن فرض رسوم مماثلة على وارادات الصلب والألمنيوم التركية يتعلق بالأمن القومي الأميركي.

وقالت في اللقاء الصحافي الدوري: "إن الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم من تركيا ليست مرتبطة بقضية القس آندرو برونسون، وهي لن توقف إذا ما أطلق سراحه فهذه الرسوم تتعلق بالأمن القومي الأميركي".

"مستعدون للحديث"

وطالبت متحدثة باسم صندوق النقد الدولي تركيا بالالتزام بسياسات اقتصادية سليمة للحد من الاختلالات ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

وقالت المتحدثة "إن على الحكومة التركية ضمان الاستقلال الكامل في عمل البنك المركزي لمواصلة مهمته الخاصة بتأمين استقرار الأسعار".

وقال وزير خارجية تركيا مولود أوغلو "رغم كل ما حصل أقول علانية نحن مستعدون للحديث عن كل شيء لحل المشاكل القائمة كشركاء متساوين، ولكن بشرط واحد فقط ألا تكون هناك تهديدات أو أوامر".

XS
SM
MD
LG