Accessibility links

'الكنكشة'... تجتاح ولاية كسلا السودانية


مصابون يتلقون العلاج من مرض الكنكشة-كسلا شرقي السودان

#كسلا_تحتضر و #كسلا_تناديكم

وسمان أطلقهما ناشطون للفت الانتباه لما وصفوه بالوضع الصحي والإنساني الخطير الذي تعاني منه ولاية كسلا شرقي السودان، بسبب حميات تسببت حسب تقارير غير رسمية في وفاة عشرات الأشخاص غالبيتهم من المسنين والأطفال، فضلا عن إصابة عشرات آلاف آخرين.

عرفت السلطات المرض على أنه "الشيكونغونيا" وهو مرض فيروسي يشبه حمى الضنك، وينتقل إلى البشر عبر البعوض الحاملة للعدوى، وفق منظمة الصحة العالمية.

ومن بين أعراض المرض حمى وتقيوء وآلام مبرحة في المفاصل لهذا سمي محليا بـ "الكنكشة".

ووصف الملك آدم كسلاوي أحد مواطني المنطقة الوضع بالكارثي خاصة مع فصل الخريف، وقال لموقع "الحرة" "أهلي وأهل زوجتي وخالي كلهم أصيبوا بالمرض، وللأسف هناك وفيات ونقص هائل في الخدمات والأدوية".

ونشر ناشطون على مواقع التواصل صورا وتعليقات كثيرة قالوا إنها تكشف عن مدى معاناة مواطني كسلا

ظلت السلطات المحلية في كسلا تشدد على أن الوضع تحت السيطرة، نافية، حسب تقارير إعلامية "وجود وفيات جراء المرض وأن عدد الإصابات في حدود 11 ألفا".

لكن زيارة رئيس الوزراء السوداني معتز موسى إلى كسلا يوم الإثنين أظهرت غير ذلك.

فقد أقر الوزير بأن هناك تحديات وأن "المعالجات للقضاء علي البعوض تجري بجهد كبير، حيث بدأت عملية الرش بالطائرات. سيتم التعامل مع فيروس حمى الشيكونغونيا بعد انحسار المرض في منطقة غرب نهر الفاش".

وأكد الوزير أن الحكومة المركزية ستسخر كل إمكانياتها لمواجهة المرض في كسلا.

ونقلت تقارير إعلامية عن سكان محليين وشهود عيان قولهم إن هناك تضليلا وأن عمليات إخلاء للمرضى من المستشفيات تمت قبل زيارة رئيس الوزراء إلى كسلا.

​ناشطون وأحزاب سياسية اتهموا الحكومة بالتقصير وعدم الشفافية في التعامل مع المرض منذ بدء انتشاره قبل أسابيع.

وقالت الناشطة السياسية حوا جنقو الحاصلة على جائزة المرأة الشجاعة التي تمنحها وزارة الخارجية الأميركية، "إن الحكومة عاجزة عن توفير الخدمات لمواطنيها في الظروف العادية، فكيف يتأتى لها ذلك في ظل ظروف كارثية؟".

وعبر موقع "الحرة" طالبت جنقو الحكومة بإعلان كسلا منطقة "كوارث وفرض حالة الطوارئ فيها حتى يتسنى توفير دعم دولي لها".

حزب الأمة القومي المعارض بقيادة الصادق المهدي اتهم الحكومة بالفشل في التعامل مع الوضع في كسلا.

وقال في بيان "نحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن انتشار الوباء. وندعو منظمات المجتمع المدني ومنظمة الصحة العالمية لمساعدة سكان كسلا".

وأطلق سودانيون في المهجر نداء عاجلا لدعم كسلا تحت وسم #كسلا تنادي. وقال المهندس عبد القادر آدم المقيم في الولايات المتحدة إنه وأصدقاء له يقومون بجهد كبير متمثل في "جمع مساعدات عينية ونقدية وإرسالها إلى المتضررين في كسلا، أسهمت في تحقيق بعض التحسن في المنطقة".

ورغم تلك الجهود، أعرب مواطنون في ولايات مجاورة عن مخاوفهم البالغة من انتقال المرض إلى مناطقهم بعد ظهور حالات منعزلة.

ضعف الإمكانيات، يفاقمه عدم وجود عقار محدد لعلاج "الشيكونغونيا" ويقتصر العلاج على تناول الأدوية المسكنة مع توجيهات طبية بالراحة والإكثار من شرب السوائل.

وفي الغالب لا يؤدي هذا المرض إلى الوفاة، لكن الأطفال والمسنين وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة، هم الأكثر عرضة للموت بسببه.

XS
SM
MD
LG