Accessibility links

مسح: الأعمال في الصين تنمو بصعوبة


أبراج في منطقة تجارية في شانغهاي

أظهر مسح للشركات الأوروبية العاملة أن ممارسة الأعمال في الصين أصبحت أكثر صعوبة خلال العام 2018.

وبحسب مسح الثقة في الأعمال الذي أصدرته غرفة التجارة الأوروبية الاثنين قالت 53 في المئة من الشركات إن العمليات في الصين تنمو بصعوبة، حيث أدى تباطؤ الإنتاج وارتفاع الأجور والحرب التجارية مع واشنطن وعوامل أخرى إلى زيادة التحديات في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

واحتل التباطؤ الاقتصادي في الصين المرتبة الأولى في الاستطلاع الذي أجري في أول شهرين من العام 2019.

وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن الشركات الأوروبية "عالقة في مرمى النيران المتبادلة" في الحرب التجارية بين أميركا والصين.

توتر تجاري يضر بالأعمال

وقالت نائبة رئيس الغرفة شارلوت رول "ينظر إلى التوترات التجارية الآن كأمر ضبابي أخر في البيئة التجارية، وشيء لا يمكن ترتيبه سريعا سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا".

وأضافت أن "التوترات التجارية بحسب الأعضاء في الغرفة ليست جيدة للأعمال التجارية".

وتعد الحرب التجارية بين أبرز مصادر القلق بالنسبة للشركات الأوروبية في الصين 23 في المئة بعد تباطؤ الاقتصاد الصيني 45 في المئة والاقتصاد العالمي 27 في المئة وازدياد تكاليف العمالة في الصين 23 في المئة.

وأجري الاستطلاع الذي شملت إجابات من 585 شركة في كانون الثاني/يناير، مع تراجع حدة التوترات التجارية عبر المحيط الهادئ.

لكن منسوب التوتر ازداد مجددا في مطلع أيار/مايو مع تبادل الولايات المتحدة والصين فرض رسوم جمركية عقابية إضافية على بعضهما البعض.

وذكرت ربع الشركات الأوروبية في الصين أنها تتأثر سلبا بزيادة الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصينية.

وتصنع شركات أوروبية كثيرة منتجاتها في الصين وتصدرها إلى العالم.

نقل للمعرفة بالإجبار

وانتقل عدد صغير من الشركات الأوروبية لا تتجاوز نسبتها ستة في المئة من مجموع الشركات الأوروبية في الصين أو تخطط للانتقال إلى دول أخرى في آسيا وأوروبا لتجنب الرسوم الأميركية.

ويشير الأوروبيون إلى أنهم يشاركون إدارة ترامب الكثير من الشكاوى التي طرحتها في حملتها ضد بكين.

وشددت رول على أنه "يجب حل المسائل الأساسية التي تشعل الحرب التجارية عبر التعاطي مع الحواجز الموضوعة أمام الوصول إلى الأسواق والتحديات التنظيمية". وأوضحت أن على ذلك أن يتزامن "مع التعامل مع مسألة إصلاح الشركات المملوكة من الحكومة الصينية والنقل الإجباري للتكنولوجيا".

واشتكت نحو 20 في المئة من الشركات التي شملها الاستطلاع من أنها تجبر على نقل التكنولوجيا لصالح شريك صيني، وهو ضعف النسبة التي تم تسجيلها قبل عامين.

وأشارت ربع الشركات (24 في المئة) إلى أن عمليات النقل هذه جارية حاليا.

وأكدت رول أن هذا الوضع "غير مقبول".

و"تقول السلطات إنه لم تعد هناك عمليات نقل حاليا للتكنولوجيا لكن دراستنا أشارت إلى غير ذلك"، تقول الشركات الأوروبية.

قواعد مبهمة

كيف ترى الشركات الأنشطة التجارية في الصين؟
كيف ترى الشركات الأنشطة التجارية في الصين؟

وأوضحت أكثر من نصف الشركات أن الحماية القانونية للملكية الفكرية "غير كافية" وذكرت 45 في المئة منها أنها تلقى "معاملة غير منصفة" مقارنة مع نظيراتها الصينية.

ويعد الدعم الحكومي الذي تحظى به الشركات الصينية أبرز نقطة خلافية.

ويتهم الأوروبيون هذه الشركات بشكل واسع بالحصول على معاملة تفضيلية.

وقالت 62 في المئة من الشركات الأوروبية إن لدى نظيراتها الصينية قدرة أكبر على الحصول على عقود عامة، لكن المستقبل يبدو أكثر قتامة إذ أعربت 45 في المئة فقط من الشركات التي شملها الاستطلاع عن تفاؤلها بشأن فرص النمو في قطاعاتها خلال العامين المقبلين، مقارنة بـ 62 في المئة العام الماضي.

ولا تتوقع نصف الشركات أن تشهد تكافؤا في الفرص خلال السنوات الخمس المقبلة أو حتى بعد ذلك.

وتشير 53 في المئة من الشركات إلى أن الأنشطة التجارية باتت أكثر صعوبة خلال العام الماضي، مقارنة بـ48 في المئة قبل عام، بينما تصدرت "القواعد والأسس التنظيمية المبهمة" قائمة العقبات التي ذكرتها الشركات.

وتشكل الصعوبة في الوصول إلى الإنترنت الذي يخضع لرقابة مشددة من قبل الحكومة الشيوعية عاملا غير مناسب بالنسبة لـ51 في المئة ممن شملهم الاستطلاع.

ورغم المشكلات، لا تزال الصين بين أبرز ثلاث وجهات في العالم للاستثمار المستقبلي بالنسبة لـ 62 في المئة من الشركات التي شملها الاستطلاع، في زيادة قليلة عن العام الماضي بينما تخطط 56 في المئة منها لتوسيع أنشطتها التجارية في البلاد هذا العام.

XS
SM
MD
LG