Accessibility links

السودان.. العصيان المدني اعتبارا من الأحد


جانب من أحد شوارع الخرطوم

دعت الحركة الاحتجاجية في السودان إلى "عصيان مدني" اعتبارا من الأحد وقالت إنه سيستمر حتى تسليم المجلس العسكري الانتقالي السلطة لحكومة مدنية.

وأعلن تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاعتصامات في السودان، "العصيان المدني" اعتبارا من الأحد على ألا ينتهي إلا بقيام حكومة مدنية بإذاعة "إعلان بيان تسلم السلطة عبر التلفزيون السوداني".

وجاء في بيان نشره التجمع على فيسبوك أنه سيتم "الضغط على المجلس العسكري بالقدر الكافي والتأثير عليه".

اعتقال معارضين

وتأتي الدعوة للعصيان المدني بعد اعتقال قياديين معارضين عقب اجتماع عقدوه مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي كان يزور البلاد في محاولة للتوسط لحل أزمة تهدد الانتقال الديمقراطي.

والتقى أحمد الجمعة المجلس العسكري الحاكم في السودان وقادة الاحتجاجات في محاولة لإحياء المباحثات بين الطرفين بشأن أي منهما يُفترض أن يدير المجلس الذي سيحكم البلاد في الفترة المقبلة.

وقال مصدران في المعارضة كانا في الاجتماع مع أحمد إن إسماعيل جلاب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال والمتحدث باسم الحركة مبارك أردول اعتقلا بعد ساعات قليلة من المحادثات مع المسؤول الإثيوبي.

وقال رشيد أنوار وهو أحد مساعدي جلاب، لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مجموعة مسلحين حضرت على متن سيارة عند الساعة الثالثة (01:00 .غ) من صباح السبت، وأخذته من دون إعطاء أي سبب". وأوضح أن أردول اعتقل أيضا، مضيفا "لا نعرف أين يتم احتجازهما".

يذكر أن عصمت وجلاب هما عضوان بارزان في تحالف الحرية والتغيير، الذي يضم أحزابا ومجموعات متمردة ومنظمي الاحتجاجات التي تعم السودان منذ كانون الأول/ديسمبر.

ويأتي اعتقال جلاب وأردول بعد ساعات من احتجاز قوات الأمن محمد عصمت وهو أحد أعضاء وفد المعارضة في أعقاب الاجتماع مع المسؤول الإثيوبي.

بيان للعسكر

ولم يعلق المجلس العسكري الانتقالي بعد على أنباء الاعتقالات. لكنه أصدر بيانا السبت وجه فيه الشكر لإثيوبيا على جهود الوساطة.

وجاء في البيان الذي نشرته وكالة السودان للأنباء "يتوجه المجلس العسكري الانتقالي بالشكر والتقدير لحكومة جمهورية إثيوبيا على مبادرتها الكريمة وحرصها على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية في السودان".

وأضاف المجلس أنه "إذ يثمن هذه المبادرة يؤكد انفتاحه وحرصه على التفاوض للوصول إلى تفاهمات مرضية تقود إلى تحقيق التوافق الوطني والعبور بالفترة الانتقالية إلى بر الأمان بما يفضي للتأسيس للتحول الديمقراطي الذي هو هدف التغيير والتداول السلمي للسلطة في البلاد".

وبعد حملة القمع التي نُفذت الاثنين، تبدو فرص تحقيق انتقال ديمقراطي سريع بعيدة وسط إصرار قادة الاحتجاج حاليا على أن استئناف المحادثات مع الجيش لن يتم إلا في حال استوفيت شروط معينة.

وكتب السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صديق في تغريدة "في الدبلوماسية، الحوار هو كل شيء و(وضع) شروط مسبقة للحوار ليس فكرة جيدة بشكل عام. لكن بعد ما حصل في 3 حزيران/يونيو، هذه (...) الشروط من أجل العودة إلى المحادثات تبدو منطقية جداً".

ومنذ فض الاعتصام، فرغت شوارع الخرطوم وبقي السكان داخل منازلهم، خصوصا بعد أن حذر قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان من أنه لن يسمح بأن ينزلق البلد إلى الفوضى.

شوارع مغلقة

وقال شهود عيان إن العديد من الطرقات كانت مغلقة السبت بصخور وجذوع أشجار وإطارات وضعها محتجون بعد حملة القمع.

وأضاف هؤلاء أن هناك "عناصر من قوات الدعم السريع في بعض الساحات والشوارع لكن ليس بشكل واضح".

ومنع الوصول إلى موقع الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش، وأحاط جنود وعناصر من "قوات الدعم السريع" بكل جوانبه لإبقاء المتظاهرين بعيدين.

ولم يكن بالإمكان سماع شعارات المحتجين التي هزت الخرطوم على مدى أشهر.

ويقول شهود عيان إن فض الاعتصام نفذته "قوات الدعم السريع" المنبثقة من قوات الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع في إقليم دارفور غربي البلاد في عامي 2003 و2004.

ويقول مسعفون تابعون للمعارضة إن 113 شخصا قتلوا خلال فض الاعتصام الاثنين وفي حملة أمنية أوسع أعقبته، في حين تقول الحكومة إن عدد القتلى 61 بينهم ثلاثة من قوات الأمن.

XS
SM
MD
LG