Accessibility links

رغم الطوارئ.. احتجاجات السودان مستمرة


متظاهرون في الخرطوم

رفض حزب الأمة أكبر أحزاب المعارضة في السودان السبت إعلان الرئيس عمر البشير حالة الطوارئ، مؤكدا أن المتظاهرين سيواصلون تحركهم حتى انتهاء الحكم المستمر منذ ثلاثة عقود.

وشارك عشرات المواطنين في احتجاجات في الخرطوم رددوا خلالها هتافات تطالب بإسقاط النظام. وشهدت أحياء برى وجبر والمنشية والموردة وشمبات والشعبية والمزاد احتجاجات متفرقة تصدت لها الشرطة بالغاز المسيل للدموع.

وأعلن البشير السبت تعيين الفريق أول عوض بن عوف نائبا أول له ووزيرا للدفاع ومحمد طاهر إيلا رئيسا للوزراء، وذلك غداة حله الحكومة على المستوى الاتحادي وحكومات الولايات وفرض حالة الطوارئ بعد أكثر من شهرين من التظاهرات والتحرك الاحتجاجي المطالب بإسقاط نظامه.

وقال حزب الأمة القومي في بيان إن "حل الحكومات ... وفرض الطوارئ هو تكرار للفشل الذي ظل حاضرا خلال 30 عاما"، مضيفا أن "الشارع الثائر لن يرضى إلا بتحقيق مطالبه برحيل النظام".

ورمى حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي الذي كان رئيسا للحكومة عندما تولى البشير السلطة في انقلاب مدعوم من الإسلاميين في 1989، بثقله خلف الاحتجاجات.

ووقع الحزب على "وثيقة الحرية والتغيير" التي وقعها أيضا الحزب الشيوعي والعديد من المجموعات المتمردة في مختلف مناطق البلاد.

ويحدد نص الوثيقة خطة لما بعد حكم البشير، من بينها إعادة بناء السلطة القضائية ووقف التدهور الاقتصادي الذي يعتبر السبب الرئيسي للاحتجاجات.

وكانت التظاهرات قد بدأت في 19 كانون الأول/ديسمبر احتجاجا على رفع الحكومة سعر الرغيف ثلاثة أضعاف، وسرعان ما تحوّلت إلى احتجاجات تخللتها مواجهات دامية ضد نظام البشير.

وطالما شكلت المصاعب المالية في السودان عامل إحباط شعبي، كما تسبب التضخم ونقص العملة الأجنبية بإنهاك اقتصاد البلاد.

ويقوم بتنظيم الاحتجاجات تجمع المهنيين السودانيين الذي يضم معلمين وأطباء ومهندسين.

ويقول المسؤولون إن 31 شخصا قتلوا في أعمال عنف متصلة بالتظاهرات، فيما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن عدد القتلى يبلغ 51 على الأقل.

XS
SM
MD
LG