Accessibility links

احتجاجات قرب قصر الرئاسة في الخرطوم


جانب من مظاهرة في الخرطوم- أرشيف

أفاد مراسل "الحرة" في الخرطوم بوقوع صدامات الثلاثاء في محيط القصر الرئاسي بين قوات الأمن ومشاركين في مسيرة دعا لها تجمع المهنيين السودانيين للتنديد بالغلاء.

وتعتزم المسيرة التي انطلقت من وسط الخرطوم ظهر الثلاثاء "مطالبة الرئيس عمر البشير بالتنحي حقنا للدماء"، بعد أسبوع من اندلاع احتجاجات ضد الغلاء قمعتها قوات الأمن بقوة، ما أسفر عن سقوط قتلى بين المتظاهرين. وتتزامن المسيرة مع إضراب للأطباء بدأ الاثنين دعما للاحتجاجات.

وأفاد مراسل"الحرة" بأن قوات الشرطة تصدت للمسيرة بالغاز المسيل للدموع، وأغلقت الشارع المؤدي إلى القصر الرئاسي، وسط انتشار أمني مكثف في محيط القصر والوزارات.

وتحدثت مصادر محلية عن اعتقال عشرات المتظاهرين الذين تفرقوا في اتجاهات مختلفة بعد تصدي شرطة مكافحة الشغب لهم، كما أشارت المصادر إلى سقوط عدد من الجرحى. ونشر ناشطون مقاطع فيديو قالوا إنها تظهر تحركات المتظاهرين في وسط الخرطوم.

​ولا يتسنى لموقع "الحرة" التأكد من صحة ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

واتفق أكبر تحالفين للمعارضة في البلاد هما "نداء السودان" و"قوى الإجماع الوطني" على توحيد قوى المعارضة ودعم المظاهرات، وسط دعوات للعصيان المدني في مختلف القطاعات.

وأكدت دول الترويكا، الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، حق السودانيين في الاحتجاج السلمي للتعبير على مطالبهم المشروعة، ودعت الجميع إلى تجنب استخدام العنف وتدمير الممتلكات.

الأمم المتحدة تحذر من صدامات

وحذر مكتب الأمم المتحدة في السودان من وقوع صدامات عنيفة بين الجيش والشرطة، بعد وصول آلاف من قوات الدعم السريع إلى الخرطوم قادمة من دارفور والحدود مع ليبيا، بالتزامن مع الاحتجاجات.

وقال المكتب في بيان إنه "بالنظر إلى التوتر الحاصل بين الجيش والشرطة فإن احتمالات وقوع صدامات عنيفة بينهما تظل عالية".

ويأتي التحذير الأممي على الرغم من إعلان الجيش وقوفه إلى جانب البشير خلال الاحتجاجات، وتطمينات قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي بأن قواته لا علاقة لها بفض التظاهرات وأن مهمتها تكمن في حماية وتأمين المنشآت.

وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي وقوف قوات من الجيش مع المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي أسفرت منذ اندلاعها قبل أسبوع عن مقتل ثمانية أشخاص حسب مصادر حكومية.

وتقول مصادر المعارضة إن عدد القتلى لا يقل عن 22 شخصا، فيما أحصت منظمة العفو الدولية مقتل 37 متظاهرا.

وقالت مساعدة مدير المنظمة لمنطقة شرق إفريقيا سارة جاكسون إن "واقع استخدام قوات الأمن القوة المميتة من دون تمييز ضد المتظاهرين أمر مقلق للغاية".

ودعت المنظمة السلطات إلى "وضع حد لاستخدام القوة المميتة وتجنب إراقة الدماء بلا طائل".

وفي محاولة لتهدئة الوضع، وعد الرئيس السوداني الاثنين "بإصلاحات حقيقية لضمان حياة كريمة للمواطنين".

وانطلقت الاحتجاجات الغاضبة التي عمت العديد من المدن السودانية في 19 كانون الأول/ديسمبر إثر قرار الحكومة زيادة سعر الخبز ثلاث مرات في بلد يعاني من الركود الاقتصادي.

XS
SM
MD
LG