Accessibility links

الخرطوم: 'العسكري' يعلق المفاوضات بعد صدامات


معتصمون أمام مقر الجيش وسط الخرطوم

أفادت مصادر متطابقة لموقع الحرة بأن قوى الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان بدأت في إزالة المتاريس من طرقات رئيسية بالخرطوم وتحديد مساحة جغرافية للاعتصام.

وأصدر تجمع المهنيين السودانيين إحدى المكونات الرئيسية لقوى الحرية والتغيير بيانا ناشد فيه المعتصمين الالتزام بسلمتيهم والحدود للجغرافية للاعتصام.

وهذا ما شدد عليه القيادي في قوى الحرية والتغيير محمد ناجي الأصم خلال جولة ميدانية في مكان الاعتصام مساء الأربعاء:

ومحاولة إزالة المتاريس من محيط الاعتصام كانت السبب في اندلاع اشتباكات مساء الأربعاء بين المعتصمين وقوات من الدعم السريع تسببت في إصابة 14 شخصا بينها حالات حرجة، حسب مصادر طبية بتحالف المعارضة.

وعلى وقع أحداث الأربعاء، قرر رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رسميا تعليق التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير لمدة ثلاثة أيام، ورهن العودة للمحادثات بتهيئة المناخ المناسب للتفاوض.

وقال البرهان إن المجلس العسكري فوجئ بخطاب تصعيدي من جانب المعارضة على الرغم من التقدم المحرز في التفاوض، مشيرا إلى أن الخطاب العدائي ضد القوات المسلحة خلق نوعا من الانفلات الأمني وتسلل "عناصر مسلحة" إلى نطاق الاعتصام.

وقال البرهان إن كل ذلك دفع المجلس إلى اتخاذ عدة قرارات منها وقف التفاوض لمدة 72 ساعة وإزالة المتاريس وفتح حركة المواصلات وخط السكك الحديدية لنقل الإمدادات إلى الولايات.

وشدد البرهان على ضرورة عدم التصعيد الإعلامي، وعدم استفزاز القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، منوها إلى أنها هذه القوات أتت من رحم الشعب، وأنها لعبت دوراً مهماً في حقن الدماء وإنجاح الثورة.

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية أعلنت ارتفاع عدد الإصابات التي وقعت مساء الأربعاء خلال "محاولة قوات الدعم السريع" إزالة متاريس في محيط الاعتصام وسط الخرطوم، إلى 14 شخصا. وأوضحت اللجنة أن الإصابات نجمت جراء إطلاق الرصاص على المواطنين وضربهم بالعصي.

تحديث: 19:53 تغ

أصيب ثمانية أشخاص على الأقل الأربعاء بإطلاق نار على متظاهرين قرب المقر العام للجيش في الخرطوم، وذلك قبيل استئناف المباحثات الحاسمة حول عملية الانتقال السياسي، وفق ما أعلن متحدث باسم الحركة الاحتجاجية.

وقال المتحدث باسم تجمع المهنيين رشيد سعيد لموقع الحرة ان "قوات مسلحة حاولت مساء الأربعاء إزالة متاريس بين كبرى المك نمر وشارع الجمهورية فوقعت صدامات تخللها إطلاق رصاص تسبب في وقوع ثماني إصابات على الأقل وسط المواطنين".

وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان إن "قوات الدعم السريع" هي من أطلقت النار على المعتصمين:

وأعلنت قوى الحرية والتغيير الأربعاء أن المجلس العسكري السوداني قرر تعليق التفاوض معهم حول ترتيبات الفترة الانتقالية إلى حين إزالة الحواجز التي تم وضعها في بعض الشوارع والطرق الرئيسية بالخرطوم.

وقال المتحدث باسم التحالف رشيد سعيد إن "المجلس العسكري أوقف المحادثات. طلبوا منا تفكيك المتاريس في أجزاء من العاصمة." وأضاف "المجلس العسكري أخبرنا أنه يجب على المتظاهرين تفكيك المتاريس والعودة إلى الاعتصام" خارج المجمع العسكري حيث يخيم الآلاف منذ أسابيع.

من جانبه، طلب تجمع المهنيين السودانيين من المواطنين "في العاصمة والمناطق المتاخمة" إظهار "مساندة المعتصمين" عبر الالتحاق بالاعتصام أمام مقرّ الجيش.

ويمثّل تجمّع المهنيين دعامة لتحالف القوى والتغيير الذي يضم أبرز مكوّنات الحركة الاحتجاجية.

كما دعا البيان المتظاهرين إلى "التحلي بالهدوء وضبط النفس والتمسك بالسلمية التامة وتفادي الدخول في أي مواجهات" مع أطراف أخرى.

وكان شهود أكدوا وجود عدة مصابين نتيجة إطلاق النار ضد المتظاهرين قرب مكان الاعتصام.

وقال المتطوع في إحدى العيادات الميدانية قبالة مقر الجيش محمد الدهب لفرانس برس "هناك إطلاق نار في شارع النيل ومحيط الاعتصام ونرى إصابات عديدة تدخل".

واندلعت أعمال العنف قبل بدء بدء جولة من مباحثات المجلس العسكري الممسك بالسلطة وممثلين لتحالف قوى الحرية والتغيير الذي يمثّل رأس حربة ضمن الحركة الاحتجاجية التي دفعت قي 11 نيسان/أبريل نحو إزاحة الجيش الرئيس عمر البشير.

وستناقش هذه الجولة تركيبة المجلس السيادي، إحدى مؤسسات الفترة الانتقالية الثلاث المحددة بثلاث سنوات من قبل الطرفين.

وسبقت التقدّم في المحادثات أعمال عنف أدت الاثنين إلى مقتل ستة أشخاص بينهم عسكري.

وحمل تحالف قوى الحرية والتغيير والسفارة الأميركية الجيش مسؤولية أعمال العنف، في حين حمّل المجلس العسكري مسؤوليتها إلى "عناصر مجهولة" تريد حرف المسار السياسي عن وجهته.

XS
SM
MD
LG