Accessibility links

الرئيس الصيني يدافع عن طرق الحرير الجديدة


الرئيس الصيني خلال قمة "طرق الحرير الجديدة"

افتتح الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمعة قمة "طرق الحرير الجديدة" التي يريد من خلالها التسويق لمبادرته، لتكون بلاده محورا للعلاقات الاقتصادية العالمية.

وحاول الرد على الانتقادات الموجهة لمبادرته المتهمة خصوصا بأنها "فخ ديون" للدول الفقيرة، مؤكدا أنها مجموعة مشاريع تخدم البيئة وقابلة للاستمرار ماليا بلا فساد، على حد تعبيره.

ويعرف المشروع رسميا باسم "الحزام والطريق"، ويهدف إلى تحسين الروابط التجارية العابرة للقارات عبر بناء مرافئ وطرقات وسكك حديدية ومناطق صناعية.

لكن منتقدي المشروع يرون أنه يعمل على تعزيز مواقع ونفوذ الشركات المتمركزة في الصين بشكل أساسي، وينصب في الوقت ذاته "أفخاخا من الديون" للبلدان التي تستفيد من قروض تمنحها المصارف الصينية.

وكمثال على ذلك، تذكر سريلانكا التي عجزت عن تسديد ديونها واضطرت للتخلي عن مرفأ في المياه العميقة للصين لـ99 عاما.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن الاستثمارات التي تندرج في إطار "طرق الحرير الجديدة" يجب "ألا توظف إلا في الأماكن التي تكون فيها قابلة للاستمرار".

ودعت في كلمة أمام المجتمعين إلى "شفافية أكبر واستدراجات عروض مفتوحة وتنافسية وتقييم أفضل للمخاطر عند انتقاء المشاريع".

وفي ما يلي أبرز النقاط المتعلقة بهذا المشروع.

من هم الداعمون؟

ويشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الحليفان المقربان من الصين، في القمة إلى جانب 35 رئيسا ورئيس وزراء من أوروبا وآسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومديرة صندوق النقد الدولي.

غير أن معظم دول أوروبا الغربية، الحذرة تجاه المشروع الصيني، يقتصر تمثيلها على وزراء، فيما لم ترسل الولايات المتحدة أي مسؤول بينما يمثل فرنسا وزير خارجيتها جان-إيف لودريان.

أما الاستثناء فهو رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الذي انضمت بلاده إلى المبادرة الصينية في آذار/مارس، لتكون أول دولة من مجموعة السبع تقدم على هذه الخطوة.

وفي المجموع، يضم المنتدى الذي يستمر إلى السبت، ممثلين من 150 دولة بينها كوريا الشمالية المجاورة.

مئات المليارات

ومنذ إطلاق شي في عام 2013 مشروع طرق الحرير الجديدة، استثمرت الصين 80 مليار يورو في مشاريع متعددة، وقدمت المصارف قروضا بقيمة تتراوح بين 175 و265 مليار يورو، بحسب شاو ويمينغ المسؤول الصيني الرفيع المكلف بإدارة البرنامج.

من الدول المنضمة للمشروع؟

بحسب وزير الخارجية الصيني وانغ يي، فقد وقعت حتى الآن 126 دولة و29 منظمة دولية اتفاقات تعاون مع بكين.

ولا تنص الاتفاقات على دعم غير مشروط للمشروع الصيني، بل يقترح بعضها التعاون في دولة ثالثة أو في مجال الاستثمار.

قطارات

يربط خط سكك حديد الصين بأوروبا، ويصل 62 مدينة صينية بـ51 مدينة أوروبية متوزعة على 15 دولة. وقامت تلك القطارات بـ14691 رحلة منذ إطلاقها في عام 2011 بحسب بكين.

وتجاوزت القيمة الإجمالية للبضائع المتبادلة في الاتجاهين 30 مليار يورو عام 2018. وفي مؤشر على عدم التوازن التجاري الثنائي، 94 في المئة من القطارات المنطلقة من الصين تكون ممتلئة، في مقابل 71 في المئة من القطارات القادمة في الاتجاه المعاكس.

ومن المقرر أن تربط سكتا حديد الصين بلاوس وتايلند. وفي كينيا، تصل سكة حديد مسماة "طرق الحرير" العاصمة نيروبي بمومباسا التي تحتوي على المرفأ الأبرز في البلاد المشرف على المحيط الهندي.

طرق ومرافئ

وشيدت في باكستان سلسلة مشاريع بنى تحتية تمشل طرقا، سكك حديد، ونقاط إنتاج طاقة، لتربط على طول طريق تجاري الساحل الجنوبي للبلاد بمدينة كشغار في شمال غرب الصين.

وهذا المشروع المسمى "الممر الاقتصادي الصين-باكستان"، يتضمن تشييد طرقات سريعة وسدود كهرمائية وإدخال تعديلات على مرفأ كوادر الباكستاني على بحر العرب.

وبالنسبة لإسلام أباد، فالطموح هو تعزيز النمو القومي. ولبكين، فالهدف هو تأمين طريق أكثر سرعةً وأماناً عبر هذا الطريق البحري لوارداتها النفطية من الشرق الأوسط.

لكن المشروع يثير استياء الهند، فالممر يقطع بالجزء الذي تديره باكستان من كشمير التي لا تزال نيودلهي تحتلّ جزءاً منها بشكل غير شرعي.

XS
SM
MD
LG