Accessibility links

سجنا 43 عاما بالخطأ


صورة من حساب مشروع البراءة في فلوريدا على تويتر لويليامز ومايرز بعد الإفراج عنهما

أفرجت سلطات ولاية فلوريدا عن رجلين أمضيا 43 عاما في السجن بعد أن تبين أنهما أدينا بجريمة قتل لم يرتكباها.

والرجلان هما كليفورد ويليامز الذي يبلغ من العمر اليوم 76 عاما وابن أخيه نيثن مايرز البالغ اليوم 61 عاما.

وحكم على أحدهما بالإعدام وكان في انتظار تنفيذ الحكم، فيما كان الآخر يمضي عقوبة بالسجن المؤبد بعد إدانتهما بإطلاق النار على جانيت ويليامز في عام 1976 التي لم تربطها صلة قرابة بويليامز لكن كانت تستأجر شقة منه.

ولم يرتكب الرجلان الجريمة التي أدينا بها بعد محاكمة لم تتعدى اليومين ولم تستعن بشهود، بل إن شخصا آخر اعترف بعد سنوات على وقوع الجريمة بأنه المذنب الحقيقي.

وقالت المحامية مارغريت غود التي مثلت ويليامز خلال استئنافه للحكم، "أنا سعيدة جدا وحزينة للغاية لأن الأمر تطلب 43 عاما". وتحدثت المحامية التي تقاعدت العام الماضي في تصريحات لشبكة ABC عن غياب أدلة مختلفة في المحاكمة الأولى بما فيها الشهود، وقالت إن كل ذلك لم يكن في سجل القضية وأن الاستئناف يعتمد على سجل المحاكمة الأولى.

وكانت نينا مارشال في الغرفة ذاتها خلال إطلاق النار على جانيت ويليامز في شقتها، وأصيبت أيضا لكنها نجت وهربت من المكان ثم استجدت بسيارة كانت تمر بالمنطقة. وكانت مارشال من قال إن رجلين أطلقا النار على الغرفة ثم اتهمت ويليامز ومايرز.

ويشير تقرير السلطات إلى أن ويليامز كان "تاجر هروين معروفا ولديه سجل مليء". لكن الرجلين ظلا متمسكين ببراءتهما.

استعادة الرجلين حريتهما يعود الفضل فيها إلى مايرز الذي قرأ ذات يوم في صحيفة أن سلطات فلوريدا أسست وحدة مكلفة بمراجعة الأحكام الخاطئة التي صدرت بحق أفراد.

فأرسل إليها رسالة تحدث فيها عن تفاصيل القضية وأرفقها بوكالة من رجل ثالث قال إن نثانيال لوسن المتوفي الآن، اعترف بجريمة القتل الواقعة في 1976.

بعد مراجعة القضية، أصدرت الوحدة تقريرا من 77 صفحة تضمن شهادات عشرات الشهود الذين أكدوا أن الرجلين كانا في حفلة عيد ميلاد في منزل قريب وسمعوا صوت إطلاق نار.

وقال التقرير إن "الأدلة المتراكمة التي لم تطلع عليها هيئة المحلفين خلال محاكمتهما قبل أكثر من أربعة عقود، لا تترك أي ثقة في صحة إدانتها".

وشكر مايرز مكتب المدعي العام في الولاية ومشروع البراءة في فلوريدا اللذين تقدما بطلب مراجعة القضية.

وقال مايرز "فقدت تقريبا 43 عاما من حياتي لن يمكنني أبدا استعادتها، لكنني أتطلع إلى المستقبل وسأركز على الاستمتاع بحريتي مع أسرتي".

وفلوريدا واحدة من 33 ولاية تدفع تعويضات للأفراد الذين يسجنون خطأ. ويستطيع هؤلاء الحصول على 50 ألف دولار مقابل كل عام أمضوه في السجن على ألا يتجاوز التعويض مليوني دولار. ويستثني القانون أصحاب السوابق من الاستفادة من التعويضات.

ومايرز مؤهل لمثل هذا التعويض لكن ويليامز لديه سوابق قبل جريمة 1976.

XS
SM
MD
LG