Accessibility links

'مواعدة الروسيات'.. المونديال انتهى والجدل باق


مشجعات روسيات

ليلة 15 تموز/يوليو كانت نهاية الجدل الكروي في روسيا بتتويج فرنسا بكأس العالم لكرة القدم، لكن الجدل الاجتماعي في البلاد لا يزال مستمرا حول جانب آخر من البطولة: المشجعين والنساء الروسيات.

مئات آلاف المشجعين قدموا إلى روسيا لمشاهدة مباريات المونديال ومنهم من واعد نساء روسيات، ولم يمر ذلك من دون غضب وغضب مضاد في الشارع الروسي.

تامارا بليتنيوفا، نائبة رئيس مجلس الدوما التشريعي، استبقت انطلاق البطولة في منتصف حزيران/يونيو ووجهت تحذيرا للروسيات من الانخراط في علاقات عاطفية مع أجانب، وإلا سينتهي بهن الأمر يربين أطفالا بمفردهن، على حد تعبيرها.

فتاة روسية تقبل مشجعا إنكليزيا في موسكو
فتاة روسية تقبل مشجعا إنكليزيا في موسكو

وقالت بليتنيوفا، وهي أيضا رئيسة لجنة شؤون الأسرة والمرأة والطفل في البرلمان، حينها إن الروسيات حتى حينما يتزوجن من أجانب فإن العلاقة غالبا ما تنتهي على نحو سيء، وفق ما أفادت به وكالة "رويترز".

ذكريات الماضي

حديث بليتنيوفا كان على وقع سؤال لمحطة إذاعية حول الخوف من تكرار ظاهرة "أطفال الأولمبياد".

وظهر هذا المصطلح في الحقبة السوفييتية، بعيد أولمبياد 1980 التي أقيمت في روسيا، لوصف الأطفال غير البيض ثمرة العلاقات التي أقيمت خلال مناسبات دولية بين نساء روسيات ورجال من أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا. وتعرض العديد من هؤلاء الأطفال للتمييز.

في اليوم التالي لحديث بليتنيوفا، جاء الرد من مشرع آخر هو ميخائيل ديغتياريف الذي قال: "كلما كانت لدينا قصص حب مرتبطة بكأس العالم وكلما وكلما وقع أناس من دول مختلفة في الحب وكلما ولد أطفال أكثر، كلما كان ذلك أفضل".

لكن رأي بليتنيوفا لم يكن مجرد تعليق منفرد، فمؤيدوه كانوا أكثر قسوة في تعبيراتهم حيث قال الكاتب الصحافي بلاتون بيسيدين في مقال رأي لصحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إن "هذا زمن الساقطات!".

وأضاف أن "النساء الروسيات جلبن العار لأنفسهن ولبلدهن"، تعليقا على انتشار صور على منصات التواصل الاجتماعي لروسيات يقبلن مشجعين من مختلف بلدان العالم، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".

يكفي!

ما كتبه بيسيدين، أثار غضب الكاتبة بمجلة "كوزموبوليتان" الروسية سنيجانا غريباتسكايا التي قادت حملة جمع توقيعات تطالب بإزالة المقال من على موقع الصحيفة الإلكتروني.

الحملة جمعت أكثر من 50 ألف توقيع، وتقول غريباتسكايا: "نحن غاضبات لأنهم (الرجال) قرروا أن بإمكانهم التحكم في حياتنا الجنسية، وفيمن نقبل ومن نواعد".

ودفعت ردة الفعل الغاضبة موقع التواصل الاجتماعي الروسي الشهير "فكونتاكتي" إلى إصدار تحذير لمستخدميه من تداول محتوى "معاد للنساء".

وتضيف غريباتسكايا أنه حتى النساء المحافظات في روسيا "يقلن يكفي هذا! (التدخل من جانب الرجال)".

مريم وعمر

لكن المنظور من جهة صاحبات الشأن أنفسهن يختلف. مريم فتاة روسية بعمر الـ 27، لم تشأ أن تكشف اسمها الأخير، تعمل كخبيرة تجميل وكانت ممن أقمن علاقة عاطفية بمشجع أتى لمشاهدة مباريات كأس العالم.

عمر مشجع مكسيكي، سأل مريم صدفة عن كيفية الوصول إلى الميدان الأحمر في العاصمة موسكو، وكانت تلك بداية ارتباط بينهما.

وتقول مريم: "عمر كان لطيفا ومحترما تجاهي ... وهذا ما جعلني أحبه"، حسبما نقلت شبكة "أن بي سي" الأميركية.

وترى مريم أن كأس العالم يمثل جرس إنذار للرجال الروس، الذين يعاني كثير منهم من أضرار التدخين الكثيف وشرب الكحوليات بشراهة.

وتضيف أن الرجال الأجانب "لديهم سلوك مختلف تماما (عن نظرائهم الروسيين) تجاه النساء فهم مهذبون للغاية وودودون".

ويتفق معها في الرأي الصحافي الرياضي يوري داد الذي كتب مقال رأي قال فيه إن "الأجانب أكثر جاذبية منا بكثير ويحافظون على أجسادهم وروائحهم جميلة ... الفتيات الروسيات يمكنهن أن يمارسن الجنس مع من يشئن، مثلما للرجال الروس أن يفعلوا أيضا مع من يريدون".

XS
SM
MD
LG