Accessibility links

جزائريون يديرون ظهورهم لبوتفليقة: لا للعهدة الخامسة!


صورة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

منذ إعلان ترشح بوتفليقة لولاية جديدة، والجزائر تعيش على وقع احتجاجات في مختلف المحافظات تحت شعار "لا للعهدة الخامسة".

ورفع جزائريون شعارات ضد استمرار بوتفليقة في الحكم، وهو الذي يرأس البلاد منذ من 20 سنة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي "بدأت تتشكل نواة حراك شعبي رافض للاستمرارية" على حد وصف أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر أحمد نواري.

فنانون ووجوه تلفزيونية معروفة أبدت تأييدها لموجة الرفض للعهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، الذي "لم يخاطب الشعب منذ أكثر من 6 سنوات"، عبر فيديوهات نشرها نشطاء على فيسبوك وتويتر.

وتداول جزائريون فيديو للفنانة فلة الجزائرية وهي تخاطب الجيش وتطالبه بالتدخل لوقف ما وصفته بـ "المهزلة".

وقالت فلة في الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع في الشبكات الاجتماعية بالجزائر "أبناؤنا في خطر، لمن العهدة الخامسة؟ هل تنتظرون حمام دم في الجزائر حتى تتدخلوا؟".

​وطالبت فلة الجزائريين بانتفاضة سلمية ضد ترشح الرئيس بوتفليقة، وقالت "أنا أوجه كلامي إلى المثقفين والجيش".

فهل هي بداية لحراك شعبي ضد ولاية خامسة لبوتفليقة؟

الباحث في علم الاجتماع، أحمد نواري يرى أن "كل العوامل المؤدية لانفجار شعبي بالجزائر متوفرة".

وفي اتصال مع "الحرة" قال نواري إن السلطات الجزائرية "تعرف جيدا حدود صبر الشعب" وهو السر، وفقه، وراء تأخرها في خيار "الاستمرارية" الذي لم يكن سهلا حتى بالنسبة لـ "صناع القرار".

ويؤكد نواري في السياق أن المواطن الجزائري "يُدفع دفعا للخروج إلى الشارع" مبرزا بعض التصريحات المستفزة لمسؤولين جزائريين، والتي قد تكون، حسبه "سببا في عصيان مدني شامل".

نواري يعطي مثالا عن تصريح الوزير الأول الذي قال "إن الشعب سعيد لترشح بوتفليقة" والذي اعتبره منافيا للواقع، وكذلك تصريح الناطق باسم الاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد والذي قال فيه إن "الرئيس بوتفليقة سيفوز بأغلبية ساحقة" وأن "أي نقابي لا ينتخب سنعاقبه!" وقوله "يجب أن نظهر للعالم أن بوتفليقة ليس محبوبا فحسب بل هو معزز".

كل هذه العوامل مجتمعة ساعدت، بحسب المتحدث نفسه في تشكل "رفض شعبي مستتر" سيبدأ بالظهور خلال الأيام القادمة وينتشر في كامل المحافظات.

لكن أستاذ العلوم السياسية والإعلام عماري محرز فيرى أن "غياب معارضة حزبية حقيقية في الجزائر" ساهمت في غياب تيار معاكس لتيار الاستمرارية".

وإذ يعترف هذا الجامعي بوجود الفكرة الرافضة للعهدة الخامسة، إلا أنه يعتبرها "محض حراك افتراضي".

وفي اتصال مع "الحرة" أبدى الأستاذ عماري عدم ثقته في مبادرات بعض الشباب في صنع تيار معارض حقيقي، مبديا شكوكا في خلفيات بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

"لو كان هناك حراك حزبي معارض واضح لقلت لك نعم هناك أمل في تحرك الشارع، لكن مادامت تلك النداءات من طرف شباب غير مؤطر، فلا أعتقد أن تؤدي إلى شيء".

XS
SM
MD
LG