Accessibility links

احتجاجات في الجزائر ضد قرارات بوتفليقة


اجتماع جزائريين بساحة البريد المركزي قبل انطلاق مظاهرات "جمعة الرحيل"

انطلقت بعد صلاة الجمعة مسيرات حاشدة في العاصمة الجزائرية وأغلب المحافظات، للمطالبة بتغيير النظام، كرد شعبي على قرار تأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد العهدة الرابعة للرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة.

حشود كبيرة بدأت في السير انطلاقا من البريد المركزي وساحة أول مايو للمطالبة باحترام الدستور ورفض قرار "تمديد العهدة الرابعة لبوتفليقة كبديل عن ترشحه لولاية خامسة".

والتحق بركب المحتجين عدد كبير من القاطنين بالولايات المجاورة بالرغم من الطوق الأمني المشدد على مداخل العاصمة.

وحظيت مسيرة اليوم بتأييد عمالي غير مسبوق إذ أعلنت عديد الفعاليات العمالية خصوصا بجنوب البلاد حيث آبار البترول، الدخول في إضراب عن العمل نصرة للحراك الشعبي.

كما تداول نشطاء صورا لأحد رجال الشرطة وهو يسير وسط الجماهير رافعا لافتة تدعو لتغيير النظام.

وتوضح المقاطع التي تشاركها جزائريون على المنصات الاجتماعية، أعدادا هائلة وسط العاصمة وهي تردد عبارات "الشعب يريد تغيير النظام" و"الشعب يريد جمهورية ثانية" وكذا "لا تمديد ارحلوا جميعا".

تحديث: 13:45 ت.غ

تجمع عشرات الشباب صباح الجمعة أمام مقر البريد المركزي بالعاصمة الجزائر استعدادا للمظاهرات المزمع أن تنطلق بعد صلاة الجمعة.

وردد الحاضرون شعارات رافضة للسلطة وضد استمرار بوتفليقة على رأس الدولة ومنهم من طالب برحيل الحزب الحاكم، جبهة التحرير الوطني قائلين "ارحل أفلان".

الشعارات التي رفعها المحتجون لم تختلف كثيرا عن التي رفعوها خلال الأسابيع الماضية، لكن اللافت أن المتظاهرين أصبحوا يتوجهون بمطالبهم للجيش حتى يتدخل لـ"إبطال مخططات السلطة".

وكتب أحدهم موجها كلامه لقائد أركان الجيش الجزائري "مهمتك الانتقال بنا من الجمهورية الأولى إلى الجمهورية الثانية".

كما جدد محتجون رفضهم لبقاء بوتفليقة إلى حين إجراء انتخابات رئاسية لم تحدد آجالها، وعبر كثير عن رفضهم حتى للوزير الأول الجديد ونائبه اللذين عينهما بوتفليقة لقيادة حكومة تسيير شؤون وتنظيم ندوة وطنية.

توافد الشباب على العاصمة

ويترقب علي بن حمدي، أو "عليلو" كما يناديه أقرانه من حي "بلكور" بالعاصمة، أن يتوافد مئات الآلاف من الشباب من المحافظات القريبة من العاصمة لدعم الحراك.

"نتمنى أن يتمكن إخواننا من الوصول إلى العاصمة قبل صلاة الجمعة حتى نضمن بلوغ أقصى عدد ممكن من المتظاهرين"، يوضح علي بن حمدي (32 سنة).

وبن حمدي من الشباب الذين التحقوا بالحراك منذ بدايته، ويقول في اتصال مع "الحرة" إنه "أحس منذ الوهلة الأولى بأن الجزائر ستشهد هذه السنة تغييرا جذريا".

أما عن السبب وراء انتظار سنة 2019 وترشح بوتفليقة لولاية خامسة حتى ينتفض الشباب فيقول علي "الشباب كان خائفا على الجزائر لذلك سكت، ولما أحس أن سكوته خطر على الجزائر، انتفض".

وأكد بن حمدي في السياق أن الحراك متواصل "ولن يهدئ حتى يرحل الجميع" على حد وصفه.

شباب "جمعة الرحيل" بحسب علي، يريدون إيصال رسالة اليوم مفادها رفضهم لما قرره بوتفليقة خلال رسالته الأخيرة التي أعقبت خروجه من مستشفى سويسري حيث كان يتلقى العلاج.

وقرر بوتفليقة إلغاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 نيسان/ أبريل المقبل وتأجيلها من دون تحديد أي تاريخ بديل، لكن الجزائريين رفضوا القرار "لأن ذلك يمكنه من البقاء في السلطة لأجل غير مسمى" بحسب راي علي بن حمدي.

يشار إلى أن بعض شباب الولايات المتاخمة للعاصمة قرروا الالتحاق بركب المظاهرات مشيا على الأقدام بعد منع قوات الدرك للحافلات التي كانت تقلهم من السير نحو العاصمة.

وتداول شباب صورا لجزائريين يسيرون مشيا على الأقدام على جنبات الطرق السريعة من أجل الوصول إلى العاصمة قبل نهاية صلاة الجمعة موعد انطلاق "مليونية اليوم".

إضرابات لتأييد الحراك

يذكر أن الكثير من العمال استهلوا الخميس إضرابا عن العمل استجابة لنداءات رفعها شباب الحراك الشعبي المطالب بتغيير النظام في بلادهم.

وتداول ناشطون مقاطع مصورة لعمال من شركة "سوناطراك" البترولية التي تعد أكبر شركة في الجزائر وإفريقيا وعليها يقوم اقتصاد البلاد، إذ تعتمد الجزائر على عائدات صادرات النفط بنسبة 97 في المئة.

كما أن بعض فروع مؤسسة الكهرباء والغاز "سونلغاز" توقفوا عن العمل تضامنا مع الحراك الشبابي الذي انطلق منذ 22 شباط/ فبراير الماضي.

XS
SM
MD
LG