Accessibility links

الجمعة السادسة.. هذا رد الجزائريين


جانب من احتجاجات سابقة في العاصمة الجزائرية

خرج الجزائريون بأعداد كبيرة الجمعة في كافة المحافظات لتجديد مطالبهم برحيل النظام وتأسيس جمهورية ثانية.

ورفع المحتجون شعارات تفيد بإصرارهم على مطلب "الرحيل للجميع" كرد منهم على مقترح قائد أركان الجيش الذي تحدث عن إمكانية تطبيق المادة 102 من الدستور التي تقضي بإعلان شغور منصب الرئيس في حال مرض مستمر.

بدل ذلك، طالب شباب بتطبيق نص المادة السابعة من الدستور والتي تفيد بأن "الشعب مصدر كل سلطة، وأن السيادة الوطنية ملك للشعب وحده".

لافتات الجمعة السادسة طغت عليها عبارات "يجب أن ترحلوا جميعا"، مع صور للرئيس بوتفليقة وقائد أركان الجيش أحمد قايد صالح.

تحديث (10:11 ت.غ)

توافد العديد من الجزائريين الجمعة إلى ساحة البريد المركزي في العاصمة استعدادا للمسيرات المقرر أن تنطلق بعد صلاة الجمعة.

وعلى النحو الذي عهدته هذه المسيرات منذ انطلاقها في 22 شباط/ فبراير الماضي، يريد الجزائريون إثبات تمسكهم بمطلب "رحيل الجميع"، خصوصا بعد المقترح الذي طرحه قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، والمتعلق بتطبيق المادة الدستورية المتعلقة بإعلان شغور منصب الرئيس.

"حصر مطالبنا في رحيل رئيس مريض مغرض، وهو إجحاف في حق هذا الشعب الذي أثبت وعيه وأعلن منذ البداية أنه يريد رحيل النظام بأكمله والمرور لجمهورية ثانية" تؤكد سارة حجيمي، طالبة جامعية بين المحتجين الذين اجتمعوا منذ الساعات الأولى من الصباح في ساحة البريد المركزي.

وفي حديث لـ"الحرة" كشفت حجيمي أن الشباب بدأ أولا في إعطاء تعليمات لبعضه البعض بخصوص الحفاظ على سلمية المظاهرات والتمسك بشعارات "رحيل النظام"، مشيرة إلى مشاركة متعاقدين من الجيش الشعبي في مظاهرات اليوم.

وردد المتظاهرون ذات شعارات الأسابيع الماضية، المتعلقة بضرورة تغيير الوجوه التي سيرت البلاد خلال فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وخص المحتجون بالذكر، الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، وسعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس، وكذا الأمين العام للمركزية النقابية سيدي السعيد، ورئيس منظمة أرباب العمل علي حداد.

كما ندد المتظاهرون بمحاولة أحزاب الموالاة الالتحاق بركب الحراك "بعدما اشتد عوده" على حد تعبير سارة حجيمي.

"نريد أن نقول لهم لن ننسى ما اقترفتموه ضد هذا الوطن وهذا الشعب، لن يشفي غليلنا إلا رحيلكم جميعا" تجزم حجيمي.

"الجيش الشعب خاوة خاوة"

وردد شباب لحظة وصول أفراد من متقاعدي الجيش الشعبي للالتحاق بالمظاهرة عبارات أخوية منادية بتمسك الشعب بجيشه، مثل "الجيش الشعب خاوة خاوة" (إخوة إخوة).

موفد قناة "الحرة" للجزائر، أكد من ساحة أول مايو وسط العاصمة، تمسك المتظاهرين بمطلب "رحيل الجميع".

وقال في مراسلة على الهواء أن المتظاهرين أبدوا نية في الاستمرار في الاحتجاجات حتى إعادة كتابة دستور جديد وحل البرلمان والحكومة (التي لم تر النور بعد)، وإعادة النظر في قانون الانتخابات.

وأضاف "هناك مساعي من السلطات للتفاعل ببيانات ورسائل بداية من الغد، لكن ذلك مرتبط بحجم التفاف الشعب حول مسيرات اليوم".

إذ تسعى السلطة لاحتواء الحراك بـ"تنازلات" متوالية، لكن تمسك الشعب بمطلب رحيل الجميع جعل إيجاد مخرج لحالة الانسداد "أمرا عسيرا".

XS
SM
MD
LG