Accessibility links

التحالف يحذر من فشل هدنة الحديدة


مقاتلون موالون للحكومة اليمنية في معركة الحديدة

حذر التحالف بقيادة السعودية في اليمن الأربعاء من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة غربي البلاد في حال تأخرت الأمم المتحدة في التدخل للإشراف على الهدنة والعمل على وقف "خروقات" الحوثيين.

ومن المفترض أن تصل إلى اليمن الأربعاء بعثة من الأمم المتحدة لترؤس لجنة عسكرية تضم ممثلين عن القوات الموالية للحكومة المدعومة من التحالف والمتمردين الحوثيين، لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة.

وقال مصدر في التحالف العسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحوثيين خرقوا الاتفاق في 21 مناسبة منذ بدء سريانه منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، معتبرا أن "هناك مؤشرات على الأرض بأنهم اختاروا أن يتجاهلوا الاتفاق".

وتابع المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن القوات الحكومية اليمنية التي يدعمها التحالف "ترد للدفاع عن نفسها عند الضرورة وحين تحصل على موافقة بذلك"، مضيفا: "سنواصل ضبط النفس في هذه المرحلة لكن المؤشرات الأولية غير مطمئنة".

وحذر من أن الاتفاق قد "يفشل" بسبب هذه الخروقات وفي حال تأخرت بعثة الأمم المتحدة في بدء عملها على الأرض.

وأوضح "في حال استلزم الأمم المتحدة وقت طويل للدخول إلى مسرح (العمليات) فإنها ستفقد هذه الفرصة وسيفشل الاتفاق"، داعيا إياها "لمواصلة الحوار والضغط على قادة الحوثيين خلال هذه المرحلة".

من جهتهم، اتهم المتمردون المدعومون من إيران، القوات الموالية للحكومة بخرق اتفاق الهدنة. وقالت وكالة "سبأ" المتحدثة باسمهم إن القوات الحكومية قصفت "أحياء سكنية" في عدة مديريات في محافظة الحديدة، وأطلقت "صواريخ موجهة وقذائف مدفعية مدفعية وقذائف الهاون" على أهداف داخل مدينة الحديدة.

بريطانيا تطرح مشروع قرار لحماية الهدنة

قال وزير الخارجية البريطانية جيريمي هانت الأربعاء إن بلاده ستطرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لحماية الهدنة في اليمن يتم التصويت عليه في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وأوضح هانت أن اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة الذي اتفق عليه طرفا النزاع خلال محادثات السويد الأسبوع الماضي "هش للغاية" ولكنه صامد حتى الآن.

وأضاف أمام برلمان بلاده: "لقد أصدرت تعليمات لبعثتنا في نيويورك باستئناف العمل على مشروع قانون مع الشركاء في مجلس الأمن بهدف تبنيه في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقال "سنطلب من مجلس الأمن التصويت على مشروع القرار خلال الساعات الـ48 المقبلة"، مضيفاً أنه "دعا جميع الأطراف إلى الالتزام بالشروط التي تم الاتفاق عليها الأسبوع الماضي".

وسيؤيد مشروع القرار شروط الاتفاق ويمنح الأمم المتحدة صلاحيات "مراقبة تطبيقها" ووضع "خطوات عاجلة لتخفيف الأزمة الإنسانية".

بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، توصلت الحكومة اليمنية والمتمردون الخميس الماضي إلى اتّفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين للتزوّد بالمؤن، ووقف إطلاق النار في المحافظة.

واتفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها الحوثيون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وكذلك أيضا على عقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع الأطر لاتفاق سلام ينهي الحرب.

XS
SM
MD
LG