Accessibility links

البشير: خارطة طريق للخروج من الأزمة


الرئيس السوداني عمر البشير- أرشيف

أكد الرئيس السوداني عمر البشير في كلمة بمناسبة عيد الاستقلال الإثنين أن مؤسسات الدولة وضعت خارطة طريق للخروج من الأزمة الحالية، بعد خروج تظاهرات تخللتها أعمال عنف خلال الأسابيع الماضية.

وقال البشير إن "ظروفا اقتصادية ضاغطة أضرت بالمواطنين لأسباب داخلية وخارجية" مشيرا إلى أن بلاده على "وشك تجاوز هذه المرحلة الصعبة والعودة إلى مسار التنمية الشاملة".

وأشار إلى مراجعة الميزانية بمنهج يعتمد على البرامج والمشروعات بدلا من نظام البنود التقليدية، وإبقاء الدعم وزيادة الرواتب وعدم إضافة أي أعباء جديدة.

وأكد "تعزيز وتوسيع المشاركة في إدارة الدولة لجميع أطياف الشعب وقواه السياسية والمجتمعية دون إقصاء أو تفرقة".

وأكد الالتزام بإجراء الانتخابات في 2020 في أجواء "حرة ونزيهة"، داعيا القوى السياسية للمشاركة فيها "بروح التنافس الوطني الشريف"، وفق "مبدأ التداول السلمي للحكم".

وأكد الالتزام التام بتوصيات الحوار الوطني بشقيه السياسي والمجتمعي، داعيا المعارضة إلى الانضمام إلى وثيقة هذا الحوار.

وتعهد البشير بأن يكون وضع الدستور الدائم للبلاد "ملحمة وطنية يشارك فيها الجميع دون إقصاء".

وأشار إلى التعاون الثنائي مع بعض الدول لإقامة شراكات اقتصادية تستهدف "دعم بنية الإنتاج الوطني" ومن بين هذه الدول الصين وتركيا وروسيا ودول خليجية.

وناشد القوى السياسية والحزبية "المساهمة الراشدة" للتعاطي مع قضايا الوطن.

ميدانيا:

منعت قوات مكافحة الشغب السودانية الإثنين مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع المتظاهرين من الوصول إلى القصر الرئاسي في الخرطوم، في اليوم الثاني عشر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي عمت أرجاء السودان.

وأفاد شهود بأن حشدا من النساء والرجال شاركوا في التظاهرة وهم يهتفون "حرية سلام وعدالة"، و"الثورة هي خيار الشعب"، وتجمعوا في وسط العاصمة قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع.

وكانت السلطات نشرت منذ الصباح مئات من عناصر الشرطة وقوات الأمن والجنود في وسط الخرطوم.

وأفاد شهود بأن بعض عناصر الشرطة كانوا يستقلون سيارات بيك أب مجهزة برشاشات، كما شاهدوا المتظاهرين وهم ينسحبون إلى شوارع فرعية هربا من القنابل المسيلة للدموع.

ومنعت قوات الأمن مجموعات من المتظاهرين في أحياء أخرى من التوجه إلى وسط العاصمة للانضمام إلى التظاهرة التي كان من المقرر أن تتجه إلى قصر الرئيس عمر حسن البشير.

وبخلاف العادة كان حي الأعمال في الخرطوم شبه مهجور الإثنين بعدما أغلقت غالبية المحلات في وسط العاصمة تخوفا من أي مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وكان تجمع يضم أطباء ومعلمين وأساتذة ومهندسين وغيرهم، دعا الإثنين إلى مسيرة من وسط الخرطوم إلى القصر الرئاسي بعد مسيرة مماثلة نظمها التجمع في25 كانون الأول/ديسمبر في العاصمة.

وكان البشير طلب الأحد من الشرطة الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد مقتل 19 شخصا بينهم عنصران من قوات الأمن بحسب السلطات السودانية، في صدامات في أول أيام التظاهرات التي بدأت في 19 كانون الأول/ديسمبر.

إلا أن منظمة العفو الدولية أشارت إلى مقتل 37 شخصا.

XS
SM
MD
LG