Accessibility links

بيني غانتز: لن تبتزني إيران


غانتز خلال تجمع انتخابي مع أنصاره في تل أبيب

في مطلع هذا العام، حذر رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي من محاولة أجنبية لاختراق الانتخابات القادمة من خلال هجمات سيبرانية.

وأضاف رئيس الجهاز نداف أغرامان حينها، أن الأهداف وراء هذه الهجمات غير واضحة. لكن يبدو أن الأمور قد بدأت تتكشف مع إعلان سياسي إسرائيلي تعرض هاتفه للاختراق.

بيني غانتز منافس قوي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الانتخابات القادمة أكد أن البيانات التي سرقت من هاتفه لا تخضعه للمساومة.

وكان هاتف غانتز قد تعرض للاختراق من قراصنة إيرانيين ما دفع البعض إلى التكهن بسيناريوهات ابتزاز قد تؤثر على سير العملية الانتخابية.

وقال غانتز الجمعة إنه لم يتم العثور على بيانات مساومة على الهاتف الذي اخترقه قراصنة إيرانيون، وادعى أن الأمر برمته دعاية سياسة تهدف إلى التعتيم على القضايا الحقيقية لإسرائيل.

ونفى غانتز لأعضاء حزبه لاحقا وجود أي مقاطع جنسية له على الهاتف، بعكس ما روج له البعض.

بيني غانتز
بيني غانتز

وكان الصحافي الإسرائيلي أميت سيغال، قد نقل عن مسؤولين إسرائيليين اختراق هاتف غانتز الخاص خلال حملته الانتخابية.

وأشار غانتز إلى أن هناك أمورا أكثر جدية من موضوع هاتفه، مضيفا أن المشكلة الحقيقية هي سياسات رئيس الوزراء نتانياهو.

"أنا ألعب مع أشخاص أخلاقياتهم متدنية إلى أقصى حد، وأنا سأستمر.. هناك حدثين هامين هنا، حرب على الديمقراطية والأخلاق"، يقول غانتز.

وكان تحالف "كاهول لافان" الذي يتزعمه غانتز قد أصدر بيانا ينفي فيه وجود معلومات أمنية أو فيديوهات محرجة على هاتفه، مؤكدا على عدم تعرض غانتز للابتزاز.

من وراء الهجوم؟

تحاول إيران مؤخرا شن هجمات سيبرانية غالبا ما تفشل في تحقيق أهدافها.

وأسست إيران جهازا يدعى "قيادة الدفاع السيبراني" في 2010، والذي يعمل تحت منظمة أوسع تدعى "منظمة الدفاع السلبي" التي تأسست في عام 2003.

وتختص منظمة الدفاع السلبي بأنشطة الدفاع السلبي والدفاع المدني، بما يشمله ذلك من جهود التعامل مع التهديدات الإلكترونية والبيولوجية والإشعاعية والكيميائية والاقتصادية.

وخلال السنوات الأخيرة، تمت ترقية "منظمة الدفاع السلبي" بحكم الأمر الواقع إلى وزارة للحرب الاقتصادية وانتقلت بذلك إلى طليعة "الحملة الهجينة" التي تشنها إيران ضد أعدائها.

ومنذ سنوات اعتبرت طهران أن الفضاء الإلكتروني يشكل تهديدا وجوديا، وذلك بعد تعرض بنيتها التحتية النووية لهجوم بواسطة فيروس "ستاكسنت" عام 2010.

ومع تزايد الهجمات الإلكترونية على طهران، مثل هجوم الفيروس الإلكتروني "فليم" على قطاعها النفطي عام 2012، وبعد التظاهرات الحاشدة التي انطلقت عام 2009 وبين العامين 2011 و2012 ثم بين 2017 و2018، أولت السلطات الإيرانية اهتماما متزايدا بالحروب السيبرانية.

وردا على تلك الأحداث، أنشأت هيئة الأركان العامة مقرا للدفاع الإلكتروني في تشرين الأول/أكتوبر 2011 للكشف في الوقت المناسب عن التهديدات الناشئة والقضاء عليها، ووضعته تحت مسؤولية "منظمة الدفاع السلبي"، بحسب مقال للخبير في الشؤون الإيرانية فرزين نديمي.

ولا تقتصر مهام هذا المقر على "الدفاع" بل تشمل أيضا تنسيق الرقابة على أنشطة المواطنين عبر الإنترنت وشن هجمات إلكترونية بالتعاون مع هيئة القيادة الإلكترونية التابعة للباسيج و"الحرس الثوري".

XS
SM
MD
LG